خالد حسن كسلا

و ( معتز)هل هو بديل اللجنة؟

> ما ينتظره المواطن لكي يستطيع العيش- معيشة وخدمات - في بلاده بيسر ودون مواجهة غلاء متصاعد باستمرار..ليس هو تخفيض عدد الوزراء أولاً ..و لا إلغاء منصب معتمد الرئاسة أولاً.. ولا منصب وزراء الدولة أولاً . فكل هذا يأتي في مرتبة خامسة أو سادسة تقريباً في سلم الأولويات..
> وكل هذا ليس هو ما ستنخفض به أسعار السلع والخدمات ..بل ستستمر في الارتفاع المؤلم دون أخذ الأولويات إلى صعيد إنتاج الحلول ..لذلك فإن قبل تقليل المناصب، لا بد من اتخاذ إجراءات لحماية قيمة العملة..وإعادتها إلى مستواها قبل عقدين على الأقل..قبل استخراج النفط الملعون.
> ونظرياً ..وقبل شهور ..أي في الحكومة السابقة ..أنشأت رئاسة الجمهورية لجنة لضبط سعر الصرف ..والمقصود هو سعر الصرف الموازي وهو الحقيقي طبعاً ..لكن اللجنة الرئاسية لم تخاطب جذور مشكلة وتراجع قيمة العملة ..وظلت اللجنة بلا جدوى.
> و لو كانت رئاسة الجمهورية تفرض سعر صرف تخفيضي على البنك المركزي، أي أقل من الحقيقي ..لتستفيد منه الشركات والمؤسسات والأجهزة الحكومية في عملية المضاربات- ومعلوم أن الحكومة أكبر مستهلك للنقد الأجنبي - فماذا ستضبط لجنة ضبط سعر الصرف إذن ..و كيف .؟
> و لو كانت هناك أموال عامة بالترليونات مجنبة وخارج الموازنة ..ومستقلة عن مراجعة المراجع العام وهي كسيولة تتدفق مع الأموال العامة تحت ولاية وزارة المالية ..فتتسبب في التضخم النقدي وتعظمه .. كيف ستستطيع اللجنة الرئاسية ضبط سعر الصرف وبالتالي أسعار السلع والخدمات..؟
> فهل تابعنا وعايشنا كيف تصر الحكومة على تجفيف السيولة من مختلف قنواتها وإلزام المؤسسات الحكومية بالصرف للعاملين عبر البنوك..؟ ذلك لأن الأموال المجنبة ضخمت الكتلة النقدية الطبيعية ..فكان العلاج الحكومي هو إخضاع المواطن لعملية جراحية بدون بنج ..أي ألا يحصل على الأوراق النقدية من حسابه أيام العيد حتى .. فالسيولة في خزائن مؤسسات وشركات التجنيب.
: > أما وزارة التجارة الخارجية الموقرة ..فلعلها لا تستوعب مبدأ ضرورة حتمية ..هي ضرورة تقييد مصروفات الاستيراد من النقد الأجنبي بحصائل عائدات الصادرات تجنباً للعجز في الميزان التجاري الذي يساهم بصورة فعالة في تراجع قيمة العملة..حينما لا يميل الميزان لصالح السودان ..فلا يستقيم نقداً أن يكون حجم استهلاك النقد الأجنبي أكبر من حجم حصائله..فما هي رؤية لجنة ضبط سعر الصرف الرئاسية.هنا؟. لكن الرئاسة لم تجدها مجدية فحلت الحكومة .. وكلفت معتز موسى بتشكيل حكومة جديدة ..لكن هل ستكون بديلاً مجدياً للجنة ضبط سعر الصرف الموازي الحقيقي ؟.
> فقط عليها أن تعوم الجنيه لتوحيد سعر الصرف وتدخل كل الأموال العامة المجنبة في الموازنة لتكون كل بنود الصرف الحكومي بتوقيع وزير المالية وختم وزارة المالية ..ثم تقييد الاستيراد كما أوضحنا الكيفية ..بعد ذلك لن يكون تصدير الذهب مهماً ..وأفضل أن يكون متوفراً في البنك المركزي كما يفعل من يشتريه منه في الخارج ..فلا يكون الخارج أفلح وأشطر من الداخل يا معتز ..يا فرس الرهان.. ونحن ها هنا متابعون.
غداً نلتقي بإذن الله ...

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search