خالد حسن كسلا

ولكن (سيداو) هل تتجزأ؟

>  لا داعي أن نعرفك هنا في البداية بما تسمى (سيداو)، فهي باختصار فكرة شعر اصحابها بأن تطبيقها في المجتمعات المسلمة اصبح ممكنا بعد أن اصبح تخويفهم بالقوة الأمريكية ممكناً.>  رغم أن بعض ما تحتويه اتفاقية (سيداو) الغاء التمييز بين الرجل والمرأة حتى في الحروب والكروب وحتى التعدين الأهلي لو سمع به اصحاب الاتفاقية )لا توافق عليه اغلبية الشعب الأمريكي) .. مثل حق المرأة في الاجهاض دون سبب صحي.>  والغريب قد يكون السبب لأن المرأة لم تبلغ سن الزواج المنصوص عليها في القانون .. فلا ينبغي أن تضع حملها مكتملاً.. لكن لا مانع حسب اتفاقية سيداو أن تجهض .. بمعنى أن الاجهاض افضل من الانجاب .. تخيل هذا المنطق الذي صاغت به مجموعة من السحاقيات اتفاقية (سيداو).>  والسودان ممثلاً في وزارة العدل ــ وفي ظل الاعتبارات السياسية ــ يعلن التصديق على سيداو مع التحفظ على بعض البنود ..والبنود طبعا غريبة وعجيبة حتى في المجتمعات غير المسلمة .. ودعنا نذكرها ونعلق عليها.. ثم ننظر إلى اتفاقية مناهضة تعذيب المرأة .>  تقول سيداو بوجوب أن يحمل الأبناء إسم الأم كما يحملون اسم الأب .. لكن حتى اسم الأب تتخلى عنه المرأة عند زواجها.. وتستبدله باسم زوجها.. فلماذا حمل اسم الأم إذن ..؟ ثم إن الإنسان هو نطفة خرجت من الأب باستثناء آدم وعيسى عليهما السلام .. فالأولى النسب إليه وحده لأنه صاحب النطفة من مني يمنى. >  تتحدث سيداو عن الغاء عدة المرأة كما في الشريعة الاسلامية .. والطب تطور وتطور ومن خلاله اتضح أن العدة ضرورية جداً .. وابحث بنفسك عن ذلك.>  وبالنسبة إلى رفع سن الزواج .. فلماذا يكون بلوغ المرأة قبل زواجها باربعة اعوام أو خمسة ..؟ أليست في هذه الفترة امرأة لها حق الاجهاض حسب اتفاقية (سيداو)؟  >  وتتحدث الاتفاقية الوهمية عن الاعتراض على ما تسميه (الاغتصاب الزوجي) أي أن يطلب الزوج زوجته في الفراش دون رضائها .. وتقول الاتفاقية من حقها أن ترفض.. في حين أنها تعترض في فقرة أخرى على تعدد الزوجات ..فأي ظلم هذا على الرجل!! >  فلا يستقيم عدلاً أن تجمع الاتفاقية بين حق المرأة ــ بمزاجها ــ في اعتراض فراش الزوج وبين أن تكون زوجته الوحيدة .. فلا مثنى ولا ثلاث ولا رباع .. طيب الحل شنو؟ >  والقرآن يقول (نساؤكم حرث لكم .. فأتوا حرثكم أنى شئتم) والحديث الشريف يقول ( إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها.. لعنتها الملائكة حتى تصبح ..). > إذن اتفاقية سيداو مازالت تحتاج إلى مراجعة لتكون عالمية مقبولة لكل مجتمعات العالم وليس ابتزازية تفرض على المجتمعات التي تكون في الدول المستضعفة بالآلة الحربية الأمريكية.>  فلو كان المقصود من اتفاقية (سيداو) احترام حقوق المرأة .. فإن الاتفاقية قد اعتدت على حقوق الرجل واعراف وتقاليد المجتمعات المسلمة وغير المسلمة .. وفي بعض المجتمعات غير المسلمة فإن تعدد الزوجات مفتوح بلا سقف مثل (الاخدان) في المجتمعات الغربية. >  لكن لو كانت لاستهداف عقائد المسلمين في ظلال سيف الهيمنة الفردية الأمريكية .. فهذا يكفي له رداً ممن لا تطيقهم واشنطون وصويحباتها .. وهو خير تبرير لصنيعهم الذي تسميه إرهاباً .. إذن من يولد ويربي ويرعى الارهاب؟ >  والبرلمان السوداني بدلاً من أن يفلسف الموقف الرسمي ويتحدث عن تصديق مع تحفظ .. وهو يعني المصادقة الجزئية .. فبامكانه أن يطالب بفتح الاتفاقية من جديد لمراجعتها لأنها تتضمن تناقضات وضعفاً في الفكرة .. وتشكل عامل تخصيب لتفريخ ما يسمى ارهاباً .. وما نسميه نحن رد فعل لفعل مستفز. >  أما بالنسبة إلى مناهضة تعذيب المرأة .. فالاتفاقية حول هذا الأمر مفترض أن تنبع من المجتمعات المسلمة لأن الغرب هو رائد تعذيب المرأة وهو الذي يشجع الشذوذ ويسن له القوانين على حساب حياتها الزوجية وحتى غير الزوجية..>  المهم في الأمر هو أن يطرح البرلمان السوداني اتفاقية (سيداو) للمراجعة حتى نثبت للعالم أننا بخير من ناحية التفكير الحقوقي، ولا نوقع على اتفاقية متناقضة تحت تهديد وإرهاب القوة الأمريكية.غداً نلتقي بإذن الله.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search