خالد حسن كسلا

وفي اليمن بعقلية استخباراتنا

> تدخل سنتها الرابعة الحرب في اليمن ..وهي أصلاً بدأت تمرداً طائفياً بأجندة فارسية على نظام حكم أفرزه الربيع العربي ..وبعض من يدعمون الحكومة اليمنية التي جاءت نتيجة للربيع العربي هم يتحركون ضد ازهار وثمار الربيع العربي..
> إذن.. هناك عدو مشترك بين أعداء الربيع وبين أنصاره.. والعدو هو تمرد الحوثيين الطائفي ..فهو مشروع النفوذ الفارسي الإيراني في اليمن .
> والسودان مثل دول أخرى يشارك في دعم حماية الشعب اليمني ضمن معادلة ( أعداء الربيع وأنصاره) من التمرد الحوثي..
> لكن لم يستفد الشعب اليمني في عملية حمايته من تمرد الحوثيين بالآلة الحربية الإيرانية إلا من عقلية الاستخبارات العسكرية السودانية .. رغم بعض المآسي لكنها مقللة بالعقلية الاستخباراتية السودانية الذكية جداً.
> والاستخبارات السودانية هي وحدها فقط التي أبعدت عن الشعب اليمني مصائر الشعوب الصومالية والجنوب سودانية والسورية ..فجنود التمرد الحوثي يعتصمون بالجبال والكهوف ولو استمرت الحرب الجوية ضدهم عشرات السنين لن تحسم تمردهم المدعوم بالسلاح والتخطيط الحربي من إيران ..والمال للتنمية والبني التحتية وليس للانتصارات العسكرية .
> وحتى لو انسحبت القوات السودانية من التحالف بعد انسحاب غيرها ..فإن التحالف يبقى في حاجة شديدة للعقلية الاستخباراتية السودانية ..
> لكن الناس تتساءل بطريقة محرجة جداً ..تتساءل عن مدن ومناطق يمنية خالية من الحوثيين وكذلك من السلطات اليمنية. وتقع فيها أحداث دموية..
> وهذا التساؤل هو ما ينطوي عليه الإحراج للسودان .. فالمفترض أن توجه كل جهود التحالف نحو تحرير صنعاء العاصمة وبقية المناطق التي ترزح تحت النفوذ الإيراني وتحت ستار التمرد الحوثي كما الحال في العراق وسوريا، فهناك النفوذ الإيراني تحت ستار الحكم في بغداد وفي سوريا ..باستثناء كردستان وعفرين و منبج. 
> النفوذ الإيراني في اليمن طبعاً يكون في المناطق التي ما زالت تحت سيطرة التمرد الحوثي .. لكن المناطق المحررة هي التي ينبغي أن تعاد إلى سلطة الرئيس اليمني الشرعي ..تجنباً للإحراج .
> السودان تأتي مشاركته في التحالف بدافع تنظيف مدن ومناطق يمنية من التمرد الحوثي كما نجحت استخباراته بدون تكلفة عالية وبدون طيران حربي يستمر لسنوات في تنظيف جنوب السودان عام 2002م من التمرد ..وكذلك تنظيف دارفور ..
> فالانتصارات الحربية تكون بالعقلية العسكرية الذكية كما هو الحال في الجيش السوداني ..هو في دولة فقيرة نعم ..لكن هي غنية بذكائها مثلما إنها غنية بمواردها المعطلة ..لكن ( البركة في الثروة الاستخباراتية و الشرطية )
> و الجيش السوداني الذكي جداً بخلاف غيره من جيوش الدول العربية رغم ثراء بعضها لو أفسح له المجال وحده في اليمن لقضى على التمرد الحوثي تماماً كما قضى على تمرد جنوب السودان ودارفور..
> وحتى مفاوضات الحكومة مع تمرد جنوب السودان بقيادة جون قرنق كانت مفروضة على المنتصر الذي هو الحكومة السودانية ..فكانت مفاوضات انقاذ للتمرد الذي كان يخدم أجندة من دعموه مثل اليهود و الأمريكيين .
> فهلا أفسح المجال في اليمن للجيش السوداني وحده ليستخدم ذكاءه الاستخباراتي حتى لا تطول وتزيد وتتوسع معاناة الشعب اليمني..؟ نتمنى ذلك من أجل الأشقاء اليمنيين الذين أصبحوا الآن بين نارين .
غداً نلتقي بإذن الله.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search