خالد حسن كسلا

والبديل..هو (التعبير بالدراما التافهة)

< وانتهاك حقوق الإنسان في سجون تلك الدولة لو لم يكن ارهاباً فظيعاً .. فيبقى شيئاً أسوأ من الإرهاب الذي يعبر عن الافتراء به ذلك المسلسل المصري (التافه) كما وصفه سفير السودان في مصر.
< مسلسل (أبو عمر المصري) كان أولى أن يكون هو (مسلسل شكري مصطفى) الذي ظهر في مصر في وقت لم يعرف فيه السودان حتى حقوقه المائية التي انتهكتها مصر باتفاقية عام 1959م التافهة .. مثل تفاهة مسلسل (أبو عمر المصري).
< ومصر كدولة.. ومن وقت بعيد .. ظلت تمارس الإرهاب ضد السودان .. بالتصوير من زمن فديو أبيض وأسود حتى يظهر بين السودانيين من يدافع عن مصر في جريمة انتهاك حقوق السودان بتأثير السد العالي السلبي. 
< ولو أرادت الحكومة المصرية أن تتملص من مسؤولية المسلسل التافه جداً ..باعتباره دراما وليس سياسة دولة .. فإن هناك الدراما والصحافة .. وكل ما يتعلق بالإعلام تحت سلطة المخابرات .. لذلك تكون الدراما تافهة جداً ..وتكون الصحافة تافهة جداً.
< والمؤامرة هناك ألا تكون في مصر حياة ديمقراطية تفسد على المخابرات استغلالها للدراما والصحافة ضد السودان .. وبعد الصلح الدبلوماسي أخيراً .. كنا نرى أن الأمر مجرد خداع مصري للالتفاف حول خطوات تحرير حلايب من الاحتلال المصري.
< لكن مصر بدون حياة ديمقراطية فيها .. لا سبيل إلى أن تتحقق في جانبها المصداقية على الصعيد الدبلوماسي.. لأن من يمسك بملف العلاقات مع السودان هم عناصر المخابرات .. وهم الذين سمحوا ببث مسلسل (أبو عمر) التافه .. وهناك غير مسموح اطلاقاً ببث مسلسل أو فيلم دون إذن المخابرات .. وهذا معروف ..
< أو يا أخي (بأولك إيه). إن فكرة المسلسل هي فكرة المخابرات .. وهي ضمن المساعي المصرية الخبيثة لاستبقاء السودان ضمن قائمة الدول الراعية للارهاب .. فتشويه اسم السودان وعدم استقراره يبقى غاية مصرية ما بقيت مصر بدون حياة ديمقراطية حقيقية. 
< مشكلة مصر أن يقترب السودان بعد الانجازات الأمنية وبعد معالجة السياسات النقدية الهدامة من ريادة القارة الإفريقية بحكمته الاستخباراتية التي تحمي الآن شعب اليمن، وحكمته الجنائية التي تحمي الآن البعثات الدبلوماسية .. وبعد ذلك تصبح مصر إلى جواره مثل الهند الكبيرة الفقيرة إلى جانب اليابان. 
< ولو السودان طلب فقط من مصر إيقاف مسلسل (أبو عمر المصري) ومراعاة العلاقة بين البلدين .. فهو من قبل قد طلب منها عدم بث المسلسل نفسه.. وكان ذلك مراعاةً للعلاقة بين البلدين.. فلماذا لم تراع مصر علاقة هي أصلاً وهمية ..؟ الإجابة لأنها وهمية وستظل ما بقيت مصر بدون حياة ديمقراطية حقيقية. 
< المتعاطفون مع النظام الانقلابي المصري بسبب جلب مصالح أو بسبب دفع فضائح .. يتحدثون عن ضرورة ايقاف المسلسل.. مراعاةً للعلاقة بين البلدين .. وتجاهلوا وتغافلوا عن حكاية استدعاء السفير المصري.. وأن البث ابتداءً كان مرفوضاً .. لكن المخابرات المصرية (راقدة فوق رأي).
< والسفير المصري نفسه يعلم تمام العلم أن المفترض استدعاؤه هو مدير المخابرات المصرية (عباس ترامادول) لأن الدراما والصحافة هناك تحت توجيهات المخابرات.
< لكن السفير المصري ليس بإمكانه أن يقول (دا شغل المخابرات مش شغل الحكومة)، وحتى الصحافة هناك شغل المخابرات (مش شغل حد غيرهم)، فمصر في ظل غياب الديمقراطية وغياب احترام حقوق الإنسان تبقى دولة ليست سوية.. وكان طبيعياً أن تسمح مخابراتها ببث هذه الدراما التافهة .. والدراما المصرية لا تعكس حقائق الشعب المصري المحترم ..لأنها صيغة مخابراتية. 
< تنظر إلى الشعب المصري في الشارع .. وتنظر إلى الدراما التي تعبر عنه زيفاً وزوراً .. فيتملكك الغضب تماماً .. فالدراما المصرية تعبر فقط عن حياة تحالف العسكر والمخابرات وأهل الفن .. فكل ما يرد فيها من منكرات لا يعبر عن اغلبية الشعب المحتشم المحترم ..التواق للحياة الديمقراطية.
< لكن الحياة الديمقراطية لأنها لا تصلح لفوضى وفسوق ورذائل حلف العسكر والمخابرات وأهل الفن .. تحاربها الآلة العسكرية.
< لكن أليس الأولى بإخراج مسلسل هو احداث مجازر (رابعة) وانتهاكات حقوق الإنسان في السجون المصرية ..؟ ومحمود حسين.. أنموذج حي.
غداً نلتقي بإذن الله.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search