خالد حسن كسلا

من حكاوي التأريخ أنتم فقط

> هل هي المرة الأولى التي حدث فيها شح سلعة أو اكثر ..مثل الدقيق أو الوقود ..؟ طبعا كلا .. و وزير الإعلام احمد بلال لا نحاكمه هنا لأنه ليس خبيرا اقتصاديا ..في ما قاله ..قال ( الأزمة الاقتصادية ستصبح من حكاوي التأريخ )و هو إذن يضيف وعداً بذلك إلى وعود مماثلة أصبحت هي من حكاوى التأريخ ..
> و دون محاكمة صحفية ..فالوزير ليس من الخبراء الاقتصاديين و بروفيسورات الاقتصاد و جهابذته نقول إن وعده هذا هو وحده ما سيصبح من ( حكاوى التأريخ )ما لم تغير الحكومة هذه السياسات النقدية والمالية والتجارية .
> ووزير الإعلام يظن أن إصلاح الحال المعيشي سيكون بسبب أن الخريف الحالي يبشر بانتاجية عالية .. وذلك إلى جانب برنامج الحكومة الخماسي ..وهو برنامج نراه يقوم على غير هدى اقتصادي ولا كتاب اقتصادي منير .
> نقول للسيد وزير الإعلام ..إن ما تبشر به هذا قد بشرت به حكومات هي أصبحت من ( حكاوى التأريخ ) وأخذت الأزمة المعيشية تتجدد ..بل تحولت إلى تأزيم معيشي بعد انتفاء الأسباب الموضوعية و إحلال الأسباب الحكومية غير الموضوعية .
> كانت الأسباب الموضوعية هي فواتير الحروب وقلة الانتاج وشح موارد الصادر ..وكلها انتفت طبعا ..فلا حروب ..كما تقر بذلك الحكومة ..وتحصيل الزكاة بالمليارات يثبت كفاية الاإنتاج والانتاجية ..وГضيفت إلى موارد البلاد للتصدير النفط والمعادن ..ووصل الاحتياطي النقدي سبعين مليار دولار .
> لكن بعد ذلك جاءت الأسباب غير الموضوعية لتفاقم الضائقة المعيشية بتصاعد حجة الغلاء بصورة ما زالت مستمرة ..وستستمر إلى أن يصبح احمد بلال وحزبه من ( حكاوى التأريخ )وإلى ما بعد ذلك ما لم تغيرها الحكومة من خلال البنك المركزي وهو مستقل عن رئاسة الجمهورية يحتفظ بالاحتياطي النقدي ويرشد استدانة وزارة المالية .. ويصرف النقد لاستيراد الضروريات الحتمية  الملحة فقط .
> الأسباب غير الموضوعية مفروضة فرضا على البنك المركزي .. وهو يعمل فقط لصالح تغطية بنود صرف حكومي  خارج الموازنة متورطة به الحكومة .. وأيضا مجزئة لاختصاص وزارة المالية وجائرة على ولاية المال العام ..فإن جزءا عظيما من الأموال العامة مجنبة وتتدفق كسيولة للتعامل لتشكل ورماً نقديا خبيثا في جسد الكتلة النقدية الطبيعية التي يراجع قنواتها ومصارفها ديوان المراجعة القومي ..
> ثم فوضى الاستيراد ..فإن من يريد أن يستورد السلع الهامشية وГغلبها تافهة ..يجد النقد الأجنبي متوفرا ..في حين أنه لا يوجد متوفرا لاستيراد الوقود والقمح الذي ينبغي أن تكتفي البلاد بإنتاجه محليا .
> لم يكن الاهتمام بالاستمرار في توطين القمح ..بل كان بفتح الصرافات لتستقبل بعد عملية المضاربات في العملة النقد الأجنبي لتعرضه بالسعر الموازي ..بعد طلبه من البنك المركزي بالسعر الرسمي .. وهو سعر تخفيضي غير حقيقي طبعاً .
غداً نلتقي بإذن الله ...

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

408 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search