خالد حسن كسلا

معجزة سودانية.. هل بالإمكان؟

> مع إحراج سلفا كير وهو في الخرطوم باستهداف حركات دارفور المسلحة يوم أمس لمعسكرات مشار في غرب بحر الغزال.. والاستهداف لصالح سلفا كير طبعاً.. فإن أجندة حكومة جوبا للتسوية مع المعارضة، تبقى قاسية وأقسى من استهداف معسكرات مشار..خالد حسن كسلا > مع إحراج سلفا كير وهو في الخرطوم باستهداف حركات دارفور المسلحة يوم أمس لمعسكرات مشار في غرب بحر الغزال.. والاستهداف لصالح سلفا كير طبعاً.. فإن أجندة حكومة جوبا للتسوية مع المعارضة، تبقى قاسية وأقسى من استهداف معسكرات مشار..> وكل أجندة سلفا كير التفاوضية تناقض جداً كل أجندة مشار التفاوضية تقريباً.. فالحاجة هنا إلى معجزة تقدمها الخرطوم – لو تستطيع- لسلفا كير ومشار لإنتاج صيغة توفيقية يعودان بعدها إلى جوبا كما عاد من بعد مفاوضات نيفاشا إلى الخرطوم علي عثمان وقرنق .> وبغض النظر عن لعبة ذاك التفاوض وإخراج اتفاقية نيفاشا  بتلك الصورة السيئة والمسيئة إلى الشعب وخاصة أبناء مسيرية أبيي.. فإن الطرفين توصلا إلى اتفاق انتقلت به المؤامرة من جنوب السودان إلى دارفور ..والآن في جنوب السودان توجد حركات دارفور ..فأين ستتجه بعد التسوية التي سيعود بموجبها مشار إلى جوبا ؟.> هل سيحتفظ بها سلفا كير بعيداً عن مناطق النوير ومعسكرات قوات مشار قبل الدمج ليحارب بها من سيواصلون الحرب ضده على طريقة أنانيا 2 .؟ وهل ربما استخدمهم مشار أيضاً لصالحه تحت ظروف التسوية القادمة مع حكومة جوبا باعتبارهم مرتزقة لا يحاسبون على ما صنعوه ؟.. > لكن ماذا تقول أجندة سلفا كير التفاوضية وماذا تقول أجندة مشار في ذات الاتجاه ؟.> بالنسبة إلى الترتيبات الأمنية فإن سلفا كير يريد إعادة قوات مشار إلى قواته الحكومية خلال ثلاثة أشهر .. ومشار يرى ذلك خلال عامين ..و ربما الاقتراح التوفيقي هنا سيكون عاماً واحداً تقريباً.. > و سلفا كير يرفض إعادة انتشار قواته الموجودة في المدن الكبرى وإخراجها منها كما يريد مشار ذلك.. ولعله يريد الأمان من قوات سلفا كير..فهو يعي ما هو سلوكها تماماً .> وسلفا كير كأنه يشير إلى معسكرات مشار مثل التي استهدفتها الحركات المسلحة أمس الأول في غرب بحر الغزال.. حيث يرفض مناطق تجميع قوات مشار في مناطق معلومة.. ومشار يرى تحديد لتجميع كل القوات بعيد عن المدن .> ومشار أكثر من ذلك يرى إعادة هيكلة الأجهزة النظامية.. وهو ما يستصعب على سلفا كير الذي حشاها بأبناء قبيلته لصالح تنفيذ ما يريد حتى لو كان مخالفاً للأعراف والمواثيق الدولية.. و فعلاً حدث منها ضد أبناء النوير وغيرهم ما كان انتهاكاً للإنسانية ..وهذا  معلوم. > أما بالنسبة إلى تقاسم السلطة.. فحكايته حكاية.. فسلفا كير  يرى الاحتفاظ بنسبة 75% من السلطة ..و يرى منح مشار نسبة العشرين وبقية المعارضة نسبة الخمسة المتبقية..> وهنا سيستفيد مشار من موقف المعارضة التي حدد لها سلفا كير نسبة الخمسة في المائة.. لأنه هو قد حدد لها نسبة العشرين حين حدد لسلفا كير ولنفسه بالمناصفة نسبة الأربعين في المائة لكليهما .>  والأصعب في موضوع أجندة تقاسم السلطة عند مشار، هو رؤيته إلغاء التقسيم الإداري الجديد الذي جعل دولة جنوب السودان باثنتين وثلاثين ولاية.. ويريد مشار العودة إلى نظام العشر ولايات الموروث من الخرطوم .> أي أن قرنق وقع على أن يكون جنوب السودان بعشر ولايات في حالتي استئناف الوحدة مع الشمال أو الانفصال عنه ..> لكن مشار ربط التراجع عن الشكل الفدرالي الجديد بإجراء استفتاء للولايات العشر بعد العودة إليها.. لكن سلفا كير مصر جداً على هذا التقسيم الجديد رغم إنه كان قد استأنف التمرد مع قرنق في مايو ويونيو 1983م بذريعة تقسيم الجنوب إلى ثلاثة أقاليم فقط ..وهو اليوم يقسمه إلى اثنين وثلاثين .. فقد سقط القناع .> أما بالنسبة للجهاز التشريعي.. فيريده سلفا كير بأربعمائة وأربعين عضواً ..و يريده مشار بمائتي وخمسين عضواً.. ويبدو أن مشار يقصد إغراق البرلمان بأبناء قبيلته ..والناس تتحدث وتهمس هنا وهناك ..> و وزير الإعلام الجنوب سوداني مايكل مكواي يقول بأنهم يرفضون حل البرلمان وإقصاء الأعضاء.. وإنهم اقترحوا إضافة أعضاء جدد للتمثيل ..> ومكواي بالطبع يعبر عن الأجندة الحكومية التي يسير عليها سلفا كير في مفاوضات الخرطوم الآن.. والمقصود واضح جداً.. وهو التركيز على  أن تكون الأغلبية دائماً مرضية لمجلس أعضاء الدينكا..> وحتى بالنسبة لتقاسم السلطة، فإن مكواي قال إنهم اقترحوا على الإيقاد في أديس أبابا منح المعارضة نسبة 30% مع أن الرواية الأخرى هي نسبة الـ25% وهكذا هو البون الشاسع بين أجندة الحكومة وأجندة المعارضة .غداً نلتقي بإذن الله ...

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search