خالد حسن كسلا

ليتها كانت أسوأ القضايا

لكن استهتار بالمصلحة الوطنية وعبث حكومي بالاحتياطي النقدي.. دعونا من قضايا وهمية مثل ( سيداو)ومحكمة فساد .. وهي أصلاً كمحكمة جنائية موجودة. > في ظل هذا الغلاء الطاحن ..وهو يأتي لاسباب غير موضوعية ..فلا حرب ولا شح موارد ولا حصار .. لكن استهتار بالمصلحة الوطنية وعبث حكومي بالاحتياطي النقدي.. دعونا من قضايا وهمية مثل ( سيداو)ومحكمة فساد .. وهي أصلاً كمحكمة جنائية موجودة.  >  في ظل تدهور العملة الوطنية الجنيه لاسباب ليست موضوعية .. دعونا من الانشغال بدستور أو تعديله.. فالمطلوب الآن محاسبة الحكومة في تدهور قيمة العملة الوطنية بدون اسباب موضوعية تصلح اعذاراً.>  لكن انظر .. بلاغ جنائي عادي .. بموجبه يقف المتهم أمام المحكمة الجنائية .. لو متهم بسرقة مروحة أو مكيف هواء .. فالموضوع لا يحتاج إلى أن يودع إلى محكمة جنائية مختصة )محكمة فساد) مثلاً .. وليت السرقات كانت في مستوى سرقة مروحتين وليس سرقة كميات كبيرة من الذهب عبر المطار .. ليت اسوأ القضايا ما كانت تلك التي تؤثر على معيشة المواطنين .. تزيد حجة غلاء الاسعار بالعبث الرسمي في اسعار الصرف .. وصابر قال (دا عدم اخلاق) وصابر محافظ البنك الاسبق ليس معارضاً ولا يوجد معارض يفهم مثله في الاقتصاد والله اعلم.>  وقبض على اشخاص يتعاملون في ثلاثة ملايين دولار فقط .. والحكومة تستهلك مليارات الدولارات بطريقة تزيد من تراجع وتدهور العملة الوطنية .. فليت مشكلة البلاد في مستوى الثلاثة ملايين دولار هذي.. فما كانت العملة الوطنية تدهورت بهذه الصورة .> وتهريب اناث الإبل .. نتحدث عن ضبطه ..لأنه يؤثر على قيمة الصادر ..لكن أي صادر نتحدث عنه ..؟ فلا نجد اللحوم في السوق بالسعر المعقول.. ولا نستفيد من حصائل صادر الماشية مادام أن العملة الوطنية تتراجع يومياً .. والناس الآن تتحدث عن اقتراب السعر الجديد لقطعة الخبز (الرغيفة .. ) ويقولون ستصل الى ألفي جنيه ..وطبعاً هي نتيجة طبيعية.>  ولن نعترض على الغاء الانتخابات والحوار الوطني واغلاق ابواب البرلمان والاكتفاء بالمجالس التشريعية .. لتكون صورة الحكم صادقة أمام اعيننا بدون تجميل وتدجيل وتزيين .. إذا احسنت الحكومة ادارة السياسات النقدية لاستقرار الاسعار ..>  فما معنى انتخابات وحوار وطني وبرلمان مع غلاء اسعار متصاعد ..؟ والمواطنون الذين لا يهتمون بمقاومة الحكومة بسبب الغلاء ..لا تهمهم انتخابات وحوار ولا برلمان .. فلماذا تهتم الحكومة بذلك ..؟ هل تريد مجاملة أو منافقة غير المواطنين؟>  نرى في كثير من دول العالم أن الخوف من دول الاستكبار يتولد منه قهر الشعوب .. للحفاظ على كرسي السلطة .. لكن يمكن الحفاظ عليه بالمحافظة على استقرار الاسعار .. وحتى لو كان في البلاد ( محافظ ) واجبه المحافظة على استقرار سعر الصرف.. لتستقر الاسعار .. فإن وجوده مثل الانتخابات والحوار والبرلمان ..لا فائدة لأن الغلاء مستمر. >  واستمرار الغلاء يعني أن كل عمل زائف واجوف .. هذا العمل سواء كان انتخابات أو حواراً أو برلماناً .. فكله اهدار لموارد البلاد ووقت العباد .. فنسأل نحن عن النتائج المرجوة .. نتائج الجهود المبذولة لعقد الانتخابات والحوار والبرلمان.>  وحتى مثل حديث النائب البرلماني علي أبرسي عن كيلو الطماطم الذي وصل سعره الى سبعين جنيهاً .. يسخر أبرسي ويقول إن سعر الطماطم هذا في بلد فيه (16) وزير زراعة.  >  لكن أبرسي لعله لم ينتبه إلى أن قيمة العملة متراجعة ومتدهورة .. وأن السبعين جنيهاً كسعر لكيلو الطماطم من اسباب بلوغه تدهور قيمة العملة بسبب انشطة الشركات الحكومية غير المشروعة، ويقال إن عددها (187) شركة تعمل في المضاربات في العملة باستغلال السلطة التي تحت إمرتها يعمل أسوأ بنك مركزي في الدنيا. >  نقول ذلك .. وليت رئاسة الجمهورية تستعين بخبراء في الشؤون النقدية لمراجعة اعمال وسياسات البنك المركزي ..لأن سياساته النقدية المعول بها هي وراء أن يصل سعر كيلو الطماطم إلى سبعين جنيهاً.>  نحن في هذا الوقت قضيتنا الاهم هي السياسات النقدية التي في ظلها جعلت العملة الوطنية تتدهور في مرحلة ما بعد تمزيق فواتير الحروب .. وحتى الدول الغربية التي كانت داعمة لحركات التمرد قالت إنها اوقفت الدعم .. وبذلك يكون حال العملة في ظل السلام اسوأ منه في ظل الحرب .. ذلك ﻷن السياسات النقدية الحالية نتائجها أسوأ من دفع فواتير الحرب.غداً نلتقي بإذن الله.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

370 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search