خالد حسن كسلا

لا لا يا وزير الدولة بالمالية.. لا

> أهم ما ينبغي للحكومة في ظل استمرار ارتفاع غلاء الاسعار بسبب السياسات النقدية العشوائية المقصودة التي تعني عندها ما تعني ..وتستفيد من عدم ادراك الاغلبية المستنيرة حتى لمخاطرها ..اهم ما ينبغي لها هو ألا تعلق صحيفة أو اذاعة أو قناة فضائية أو موقع إلكتروني على مشكلة الغلاء ..حتى لا تمارس التضليل عن علم أو جهل .
>  فوزير الدولة بوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي مجدي حسن يس لم يذكر اسباب تصاعد حدة الغلاء الحقيقية المعروفة، حينما قال لصحيفة (المجهر) إن ارتفاع اسعار السلع الاستراتيجية يعود إلى السماسرة ..مغفلاً أو غافلاً عن تضافر الأسباب الثلاثة التي تقف بالفعل وراء استمرار ارتفاع الغلاء بشكل يومي واحيانا نصف يومي ..وسنذكرها كما ظللنا هنا .
>  وفي ذات سطور الاستطلاع التي جاء فيها حديث وزير الدولة بالمالية غير الصحيح وغير السليم طبعاً ..قال أستاذ الاقتصاد بجامعة النيلين دكتور بوب ما ظللنا نردده هنا لسنوات كسبب مباشر لارتفاع حدة الغلاء باستمرار ..قال إن سبب الغلاء يعود إلى السياسات النقدية العشوائية ... وهو ما نؤكده دائماً هنا.
>  لكن وزير الدولة بالمالية حتى لو ادرك ذلك فلا يسعه أن يوضحه للجماهير من خلال الصحافة .. رغم أن وزير المالية الركابي يوضح سبب تمسك الحكومة بالسياسات النقدية العشوائية .. ويقول علنا إنها اكبر مستهلك للنقد الأجنبي أي  كبير تجار العملة .. وهي شجاعة بدون تأثير ايجابي طبعاً.
>  والسماسرة الذين اشار إليهم وزير الدولة بالمالية تنعش سوقهم الحكومة .. حسب  كلام وزير المالية الاتحادي الركابي .. لكن ما هي الاسباب الثلاثة التي تجسد السياسات النقدية العشوائية خادمة ما تريده الحكومة؟ وما تريده هو الحصول على سيولة بالمضاربات في العملة في ظل اكثر من سعر للصرف لتغطية صرف خارج الموازنة بعيداً عن توقيع وزير المالية.
> ما دام أن في البلاد اكثر من سعر للصرف .. فلن يستفيد المواطنون اطلاقاً من عائدات وحصائل كل الصادرات .. ولا رسوم عبور نفط جنوب السودان .. لأن السياسات النقدية العشوائية ومن اركانها اكثر من سعر للصرف.. لا تسمح بالاستفادة من الحصول على اكبر حجم من النقد الأجنبي.
 >  ونعلم أن قادة الدولة غير الاقتصاديين رفضوا نصيحة الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الوهاب عثمان حينما كان وزيراً للمالية وهو افضل واشرف وزير مالية .. ونصيحته هي أن يحول كل عائد النفط إلى البنى التحتية.
>  لكن مع وجود سعرين للصرف تستحيل الاستفادة من عائدات وحصائل الصادرات ..لأن اكثر من سعر للصرف أمر مقصود مرتبط باستهلاك الحكومة للنقد الأجنبي .. واستهلاكها له يعني طلبه بالسعر (التخفيضي) غير الحقيقي الذي تسميه السعر الرسمي .. وطرحه بالسعر الحقيقي الذي تسميه السعر الموازي .. وقد شكلت له لجنة رئاسية لضبطه.
>  وهنا سؤال مهم جداً يا وزير الدولة بالمالية: لماذا تسمي الحكومة سعراً للصرف سعراً رسمياً.. وتهتم بتشكيل لجنة رئاسية لضبط سعر صرف تسميه السعر الموازي ..؟ لماذا لا توحد سعر الصرف أولاً وتلغي الرسمي أو التأشيري .. مع تشكيل هذه اللجنة الرئاسية؟
>  والغريب والعجيب أن وزير الدولة بالمالية راح يستعرض لصحيفة (المجهر) اسعار الأسمنت .. ويقول إن سعر طن الأسمنت بعد تطبيق نظام الفوترة بلغ (1840) جنيهاً.. وسعره النهائي بعد الرسوم وغيرها بلغ (2600) جنيهاً، فيما يباع حالياً بـ (3500) جنيه في العاصمة الخرطوم.. فهو يستغرب ويستنكر .. ومفترض أن يستنكر السياسات النقدية العشوائية التي تعتمدها الحكومة على حساب قيمة العملة الوطنية.
>  وزير الدولة ومع تراجع قيمة العملة الوطنية المستمر بالسياسات النقدية العشوائية.. يعتبر أن سعر الطن في العاصمة بسبب السماسرة .. وكأن هؤلاء السماسرة كوارث طبيعية وليس حالة تعد جزءاً حتمياً من السياسات النقدية العشوائية التي تقدسها الحكومة تقديساً.
>  قيمة العملة يا وزير الدولة بوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي تتراجع يومياً باسباب ثلاثة هي وجود اكثر من سعر للصرف وتجنيب الأموال العامة بالترليونات إلى جانب عجز الموازنة العامة وانكماشها.. وعدم تقييد مصروفات الاستيراد بحجم عائدات وحصائل الصادرات لمعالجة عجز الميزان التجاري.
>  طبيعي وحتمي أن يرتفع سعر طن الأسمنت ضمن ارتفاع اسعار السلع والخدمات، لأن قيمة العملة تتراجع بهذه الاسباب المقدسة عند الحكومة .. فهلا عالجتموها يا أهل التخطيط الاقتصادي؟
غداً نلتقي بإذن الله.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

576 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search