خالد حسن كسلا

كسر العظام بتوحيده أم تحديده؟

> مع توصيفنا للسياسات النقدية والمالية والتجارية الحالية بأنها سياسة كسر عظم بغلاء المعيشة للمواطن ..وبأنها صدمة مستمرة تنتظر نهاية العهد ..جاء الحديث عن كسر العظام من أجل توحيد سعر الصرف..ولكن عظام من..؟سنرى؟
> لكن ما معنى أن تقول الحكومة إنها ستوحد سعر صرف العملات الأجنبية ..وإن ( كسرت العظام )وهي لا تتحدث عن انخفاض سعره.؟
> و توحيد سعره يمكن أن يكون فعلا وهو بواقع 60ألف جنيه ( بالقديم الحقيقي )أو 90ألف جنيه ..وثم يضغط الواقع النقدي ليرتفع ثانية موحدا إلى 100 ألف جنيه ..وثالثة ورابعة ..
> وتوحيد سعر الصرف يعني أن تتخلى الحكومة عن تحديد سعره ..فلا توحيد مع تحديد ..لأن التحديد يكون برقم تخفيضي ليس حقيقيا ..وهو مرتبط باستهلاك الحكومة الكارثي للنقد الأجنبي بواسطة مؤسسات منشأة للمضاربات في العملة..وهذا إن علمه رئيس الوزراء معتز موسى فيلزمه للإصلاحات أن يعالجه.
> و معتز يريد أن يكون سعر الصرف موحدا ..فهل يقصد مكافحة الصرافات التي تتعامل بالسعر الموازي بترخيص من الحكومة .؟ ويكون السعر هو سعر البنك الرسمي. ؟
> بالطبع يمضي تفسير حديثه في هذا الاتجاه ..لأنه تحدث عن تكسير العظام .. ولكن الرؤية الاقتصادية ليست هكذا ..فسعر السوق الموازي يرتفع وينخفض بحسب السياسات النقدية الراهنة .
> والسياسات النقدية الراهنة لا تسمح بتوحيد سعر الصرف الموازي دون ارتفاع وفق ما يريد رئيس الوزراء .. والعظام أصلا تكسرها يوميا بغلاء الأسعار هذه السياسات النقدية المفروضة على البنك المركزي رغم أنفه.
> فالسياسات النقدية هي سياسة كسر العظم بالفعل..ولن تكسر عظام تجار العملة في المرحلة الثانية ما لم تحسم الحكومة تجار المرحلة الأولى وهم قلة قليلة مع شركات ومؤسسات حكومية بالعشرات.
> توحيد سعر الصرف يبدأ بإلغاء تحديد سعر رسمي مع توقف الحكومة عن استهلاك النقد الأجنبي من الاحتياطي النقدي الوطني وتقييد مصروفات الاستيراد بحجمه بحيث لا تصل إلى ثلث الاحتياطي النقدي في العام.
 > بعد ذلك تلقائيا سينخفض سعر الصرف إلى أقل من السعر الرسمي المحدد كي لا تكون حاجة إليه ..فيذوب وتعود فعالية البورصة في البنوك..
> وهنا يكون التوحيد مع الانخفاض المستمر لسعر الصرف ..وهي العبرة ..وليست توحيده ..فذلك أفضل من فكرة رئيس الوزراء الداعية لتوحيد السعر مع صراع ارتفاعه ..وتستمر سياسة كسر عظم المواطنين بالغلاء.. لكن تجار العملة في المرحلة الثانية لا سبيل إلى تكسير عظامهم ما دام تجار المرحلة الأولى يتاجرون ويضاربون عبر عشرات الشركات في أمن وأمان.
غداً نلتقي بإذن الله.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

616 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search