خالد حسن كسلا

قتلوا مهندس السد لا التنمية والحضارة

< ما وراء خبر مقتل مدير مشروع سد النهصة المهندس سيمنجو بكلي  بميدان مسكل إسكواير بأديس أبابا قبيل بدء ملء بحيرته ..نقرأ و نفهم أن السد بعد تكسير أدوات المؤامرة عليه من جانب من يشعرون بالضرار الوهمي منه سيكون استهدافه بعيدا عنه ..في أديس أبابا مثلا .
< رحل مدير المشروع ..بدم بارد كي تتعطل عملية استكمال تشييده ..لكن هيهات ..فإن دولة إثيوبيا تضع في الاعتبار وقوع الأقدار ..على طريقة الشاعر عمرو بن كلثوم: 
و إنا سوف تدركنا المنايا ..
مقدرة  لنا و مقدرينا .. 
ويرحل السابقون ويواصل المسيرة التنموية اللاحقون ..وتمضي سنة الحياة كالمعتاد منذ آلاف السنين ..
< تمضي منذ أقدم حضارات العالم قبل ثلاثة عشر ألف عام في كرمة و مروي والبجراوية في شمال السودان أرض النوبة  ..و في منطقة أكسوم في إثيوبيا في أرض الحبشة ..
< و تقفز إلى الأذهان حزمة اسئلة حول مقتل أحد أهم الشخصيات الإثيوبية في مرحلة انتخاب رئيس الحكومة الجديد آبي أحمد علي .. 
< سؤال يتعلق بالصلح الذي أنجزه ( علي )مع أفورقي ..فهناك  مجموعة من بعض القبائل لا تستسيغه ..لأنها تكره أفورقي ..لكن آبي احمد علي يحب مصلحة إثيوبيا بغض النظر عن محبة أو كراهية أسمرا ..
< و موضوع اغتيال مدير مشروع السد يمكن ربطه هذه الأيام بالسعي إلى احراج آبي احمد ..لتكون الرسالة أن الذي عقد الصلح مع إريتريا لم يحافظ على أمن إثيوبيا ..فقد اغتيلت شخصية مهمة ..
< و سؤال في اتجاه فكرة الانتقام بلا معنى .. ليجعل هذا الانتقام الفتنة ناسفة للاستقرار ..وبعد ذلك يكون الطريق ممهدا لنسف مشروع السد ..ولو إلى حين .. 
< لأن السد من حيث المنفعة الكبرى هو سد السودان الذي يقام على أرض الجارة الإثيوبية مثل استثمارات السودان النفطية هناك مثل شركة النيل للبترول.
< و 85% من المحروقات في إثيوبيا تأتي من السودان ..و 7 مليارات متر مكعب من حصة السودان المائية تهدر كل عام سيحتفظ بها سد النهضة في بحيرته .. ليستفيد منها السودان في زراعة مليوني فدان.
: < و يمكن ربط مقتل مدير مشروع سد النهضة بدراسة أمريكية تقول إن موارد السودان تكفي لمعيشة 400 مليون نسمة ..و السودان و إثيوبيا و إريتريا مجتمعات لا تصل كثافتها السكانية إلى نصف هذا الرقم ..أي أن سوق المؤامرات ضد مصالح إثيوبيا صاحبة السد العظيم و السودان صاحب خصوبة الأراضي الشاسعة ..يبقى سلاحا مرتدا على عنق أصحاب المؤامرات .
< و الحسد وروح الانتقام والحقد كلها صفات تقف وراء مقتل مدير سد النهضة ..تجعل أصحابها يفكرون فقط في انفسهم لا في وطنهم ..
< و الوطن لا يبنيه من يحملون هذه الصفات ..لذلك تمتد أياديهم لقتل مثل هذا المهندس الإثيوبي الذي ظل يسهر الليالي منذ أن أنجز سد تكزي الذي يدر على بلاده شحيحة الموارد ملايين الدولارت ..و السودان وحده يسدد لفاتورة الكهرباء الإثيوبية قرابة الخمسين مليون دولار .
< ثم واصل سهر الليالي لتشييد سد النهضة .. الذي يختزن آمال السودان الزراعية .. ولو مستقبلا ..فالسودان الآن في عهد استثنائي ..بعيد كل البعد عن الإصلاح الاقتصادي في حين يهتم بالحوار الوطني و الانتخابات باعتبارها أمورا أهم من قضية استمرار تصاعد حجة غلاء الأسعار ..
< لكن البركة في إثيوبيا التي تجاورنا وهي تتقدم و تنهض و تزدهر لصالح مائة مليون نسمة يمكن أن يكون منتفعا معهم نصف الشعب السوداني..
غدا نلتقي بإذن الله ...
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

411 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search