خالد حسن كسلا

عبور غير آمن لتجار البشر

> الصحيفة الانجليزية .. ليست البريطانية ولا الأمريكية ولا الكندية ..بل السودانية ( سودان فشن )تفتح ملف الاتجار بالبشر.
> وما في سطور هذا الملف في جانب ما بعد عبور الضحايا للسودان وليبيا الملتهبة والبحر الأبيض المتوسط ..ما يندى له الجبين عند السودانيين فقط ..
>  فالضحايا هم في هولندا مثلاً .. وفي حي الضوء الاحمر مثلا Red Light District في أمستردام سوق رائج للدعارة .. والبغاء .. وضحياته من ضحايا تجار البشر وهن مكرهات على البغاء.
 >  أما الذكور .. فهم ينطبق عليهم نفس ما كان ينطبق على المسترقين الذين كان التجار الغربيون واليهود يجلبونهم من إفريقيا .. والآن الغربيون يريدون فقط موارد الأفارقة ويستغلون بلدانهم لتسويق أسلحتهم .. والنتيجة هجرة غير شرعية مدعومة بضحايا الاتجار بالبشر.
 >  وبنفس الطرق التي تعبر بها السلع المهربة من السودان مثل الصمغ والسكر والوقود.. ويتعذر قفلها على السلطات لطول الحدود السودانية مع دول الجوار فإن تجار البشر يحاولون الاستفادة منها..
>  يستفيدون منها في عمليات الاتجار بالبشر.. لكن اصبح الفشل حليف الاتجار بالبشر .. حتى ولو كان تهريب السلع يحظى دائماً بالنجاح.
 >  يعني هذا أن آلية مكافحة الاتجار بالبشر هي الاقوى ..أو لأن ضحايا الاتجار بالبشر يعبرون في عمليتي دخول وخروج .. وبين العمليتين تكون هناك طبعاً عملية الاخفاء لفترة.. مما يمكن السلطات من تحرير ضحايا الاتجار بالبشر.
>  لكن السلع تعبر الحدود إلى الخارج سريعاً.. ويصعب قفل الطرق أمامها في الغالب .. وهذا مفهوم .. لكن ربما غير المفهوم هو كيفية اختطاف ضحايا الاتجار بالبشر من بلدانهم.
>  والبلدان معروفة طبعاً .. فهل اهتمت هي قبل عبور الضحايا السودان بحسم عمليات الاختطاف ..؟ كلا طبعاً .. أو ليس بالمستوى المطلوب.. أو أن بعض سلطاتها ضالعة في تسهيل الاختطاف لأنها دول فساد في كل شيء .. فساد شامل.
>  والسودان الذي يتخذه مجرمو الاتجار بالبشر معبراً يصعب جداً أن تكون في مجتمعاته عمليات اختطاف لمواطنين سودانيين للاتجار بهم.. وهذا لعله مما خلق ثقة الأوروبيين فيه، ولذلك قدمت دعماً له لدوره في مكافحة الهجرة غير الشرعية.
>  وكان بإمكان المجتمع الدولي أن يدعم الدول مصادر الاختطاف والاستدراج للضحايا كما يدعم السودان .. ويحسم بذلك قضية المعابر .. لكن بلدان الضحايا على ما يبدو فاشلة ادارياً واخلاقياً .. وليست مؤهلة كالسودان في احتواء المشكلة.
>  إذن السودان كمعبر يحاول استغلاله تجار البشر يبقى ممراً غير آمن لهذه الجريمة النكراء .. وهذا ما ينبغي أن ينطبق على الدول الأخرى .. ولو بالخبرة السودانية في هذا الأمر.
غداً نلتقي بإذن الله.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search