خالد حسن كسلا

زيارة ماليزيا و ( تمر الفكي )

..و خيال الناس منسوج فيه علاقة الإسلاميين في السودان بماليزيا ..مع أن نظام الحكم هناك ونظام الحكم هنا من حيث التخطيط الاقتصادي متناقضان ..> السودانيون في الواتساب هذه الأيام  يتداولون رسائل مرتبطة بأجواء سياسية جديدة في ماليزيا ..وفي نفس الأجواء السياسية هذي كانت زيارة لوفد من حزب الترابي ..و خيال الناس منسوج فيه علاقة الإسلاميين في السودان بماليزيا ..مع أن نظام الحكم هناك ونظام الحكم هنا من حيث التخطيط الاقتصادي متناقضان ..> و الآن علي الحاج رئيس وفد حزب الترابي ( حزب المؤتمر الشعبي )في تعليقاته على زيارتهم إلى ماليزيا يقول إن استخراج البترول في السودان بدأ بمائتي مليون دولار دفعتها ماليزيا في يوليو عام 1998م ..> حينها لم يكن حزب الترابي هذا في الوجود ..و قد كان الترابي هو الأمين العام للحزب الحاكم ..و كان علي الحاج وزيرا للحكم الاتحادي في تلك الفترة . > أي أن زيارة وفد حزب الترابي إلى ماليزيا الآن ليست مجرد زيارة لحزب سياسي ..فقيادة هذا الحزب كانت جزءا من قيادة الحزب الحاكم و منها من عاد إلى الحزب الحاكم .. مثل بدرالدين طه ومحمد الحسن الأمين و الحاج آدم يوسف و حامد ممتاز وحاج ماجد سوار .. > ولو كانت ماليزيا _ شحيحة الموارد _ قد نهضت بنظرية اقتصادية ذكية وسياسات نقدية سليمة ..فإن هؤلاء المسؤولين السودانيين يتجاوبون مع الإنجاز الاقتصادي الماليزي وكأنه مائدة نزلت  للماليزيين من السماء ..> أو كأنهم هم مواطنون عاديون   وليس مسؤولين كانوا يملكون فرصة التغيير الاقتصادي في البلاد .. فهم الآن يشتهون أن يكون السودان اقتصاديا مثل ماليزيا .. و قد كان بإمكانهم أن يجعلوه أفضل منها ..لكن اضاعوا الوقت في ما لا طائل من ورائه .. > لقد اهتموا بالتنافس السياسي لأن النظام الديمقراطي الذي يحدد فترة ولاية الحكم كان غائبا ..و هذا ما جعل الاهتمام بمعاش الناس من خلال تخطيط اقتصادي مطلوبا ليس أمرا مهما ..فمحور الاهتمام كان هو الاستئثار بالسلطة و بريقها  ..و هذا طبعا ما تولدت منه قرارات الرابع من رمضان .> فالمجموعة التي تشكلت منها قيادة حزب الترابي ..و قبل أن تتشكل ..لم يكن همها لحاق السودان بركب الدول المتقدمة مثل ماليزيا ..فالأولوية كانت لديهم أن يسيطروا على سلطة البلاد .> و الغريب أن بروفيسور حسن مكي يصف الوزراء الحاليين بأنهم يفتقرون إلى الشهادة وأن معظمهم لم تعرف له مجاهدات .. ثم يقول ان المخرج من الأزمة يكمن في حكومة انتقالية رشيقة ..أي كأنه يقصد عدم جدوى الحوار الوطني ..لكن السؤال هنا هل كان الوزراء في السابق _باستثناء الراحل المقيم عبدالوهاب عثمان _ لهم إنجازات ملموسة ..؟ و أين ثمارها إذا كنا نتحدث الآن عن أزمة ..؟ > لكن ألا يرى بروف حسن مكي أن المخرج من الأزمة يمكن أن يكون باقتباس النظرية الماليزية في التخطيط الاقتصادي ..؟ أم أن ما جعل الحكومة تمتنع عن قرارات الحزب الحاكم الإصلاحية سيجعلها ترفض نقل النظرية الماليزية .؟ > و ما يدهش هو أن يهتم أعضاء سابقون و لاحقون في الحكومة, بالتجربة الماليزية و يشيدوا بها دون الاقتداء و الغيرة ..و لا يفعل ذلك الشعب السوداني الذي تتملكه الغيرة الشديدة من ثمار النظرية الماليزية ..> و المسؤولون يشتهون مجرد اشتهاء أن يكون السودان من ناحية استقرار سعر الصرف و الأسعار مثل ماليزيا .. لكن لا يفكرون ماذا يصنعون ..سواء من تحدث عنهم لـ(الإنتباهة) بروف حسن مكي أو من كانوا قبلهم.> الأولى أن يشتهي المواطن السوداني المغلوب على أمره نقل تجربة ماليزيا إلى السودان. .ولا يكون الاشتهاء للمسؤولين ..و هم مسؤولون على طريقة ( تمر الفكي شايلو ومشتهي . ) > فالحكومة لماذا تشتهي تجربة ماليزيا دون أن تنقلها ..؟ و قرارات الحزب الحاكم بشأن السياسة النقدية تمثل نقلا للتجربة الماليزية من حيث النتيجة ..لكن ( تمر الفكي شايلو ومشتهي .( غدا نلتقي بإذن الله.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search