خالد حسن كسلا

روشتة ربط الساق للراسو مووجعو

> نبدأ بالإجابة الجاهزة لدينا عن سؤال عبد الماجد أمس بـ(الإنتباهة) ،( ما جدوى كل هؤلاء الخبراء الاقتصاديين _الذين تخصصوا في الاقتصاد وبالبلاد تمر بكل هذا)؟
> وبقية السؤال هي ( هذه سبة كبرى في حقهم وتاريخهم الاقتصادي )و الإجابة هي أن الخبراء الاقتصاديين هؤلاء كمن صنع السيارة الفارهة الممتازة ..لكن من قادها بعد ذلك أساء قيادتها ..واصطدمت بصخور وتحطمت واشتعلت فيها النيران وتوفى من كان على متنها ..فهل المخطئون هم من صنعوا السيارة ..؟
> الخبرات الاقتصادية متوفرة.. لكنها تصطدم بسياسات نقدية ومالية وتجارية، تفرضها الحكومة ويستنكرها كل الخبراء الاقتصاديين من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين ..
> فهل عدم الجدوى عند الخبراء الاقتصاديين أم عند الحكومة التي لا تلتزم برؤى الاقتصاديين.؟ وغياب المؤسسات الاقتصادية المستقلة عن رئاسة الجمهورية هو ما تولد منه السؤال البريء ..لكن الخبراء هم أكثر الناس غضباً من الحكومة ..حتى الخبراء في عضوية المؤتمر الوطني.
> و روشتة عبد الرحيم حمدي، هي لربط ساق إنسان يشتكي من الصداع ..وهكذا وصف شاعر البطانة مشكلة حالته العاطفية :
الراسو مووجعو .. 
بربطولو كراعو..؟!
و روشتة حمدي هي ربط ساق إنسان يعاني من الصداع ..لا من شيء في ساقه ..و الراسو مووجعو بيربطولو كراعو..؟
> حمدي رأى ( الآن وليس أيام كان وزيراً للمالية والاقتصاد الوطني )أن تجاوز مشكلة المعيشة بثلاثة أشياء ..توفير موارد ونقد أجنبي وتنشيط الإنتاج ..أو كما قال ..و كل هذا يحدث وموجود ..
> لكن كل هذا تلتهمه السياسات النقدية والمالية والتجارية السالبة التي يرفض خبراء الاقتصاد في عضوية الحزب الحاكم المؤتمر الوطني الإشارة إليها ..وحمدي منهم .
> والبلاد فيها إنتاج يكفي ويفيض. والدليل هو أرقام زكاة الإنتاج وأرقام ضرائب الإنتاج وأكثر من ثلاثين مبنى تؤجره إدارة الضرائب بالمليارات .. فهل نقول يلمها النمل ويطاها الفيل ؟.. إن الفيل يطأ القليل جداً منها .
> وعائد الصادرات يوفر أرقاماً كبيرة للنقد الأجنبي زائداً نقد الاستثمارات الأجنبي والقروض والمنح بالنقد الأجنبي ..وكله مُشار إليه في روشتة حمدي ..لكن تلتهمه السياسات النقدية والمالية والتجارية السالبة  .
> فما هي إذن.. هذه السياسات السالبة التي خلت روشتة حمدي من الإشارة إليها بحكم أن صاحبها مطلوب منه تنظيمياً سترة الحال ..؟
: > فيا حمدي.. هل ستصلُح روشتتك كحل وعلاج مع أكثر من سعر للصرف ..؟ و سعر الدولار الرسمي (التخفيضي )ثابت ..وسعره الحقيقي الموازي يرفع غلاء الأسعار ولا يخفضه حين ينخفض .؟
> وهل ستصلح أيضاً مع ارتفاع أرقام الأموال المجنبة وحركة التوسع في مؤسساتها وشركاتها.. لتكون ترليونات من الأموال العامة خارج الموازنة العامة في كل عام و لا يستفاد منها في العملية الانتاجية بل تستخدم في المضاربات في العملة فتنهار قيمتها؟ . 
> و هل ستصلح مع عدم تقييد مصروفات الاستيراد من النقد الأجنبي بأن تكون أقل من حصائل وعائدات الصادر ..؟ ويستمر عجز الميزان التجاري للمساهمة الفعالة في انهيار العملة ..
> فأية روشتة تقدمها دون تصفية هذه الأسباب الثلاثة لتتوجه الحكومة إلى طرق غيرها للوفاء بالتزاماتها المالية المتورطة فيها بحسبان إنها بنود صرف خارج الموازنة ..؟ 
غداً نلتقي بإذن الله ..

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search