خالد حسن كسلا

حوافز حكومية لتحقيق الفشل

< المراجع المالي بولاية الخرطوم ..قال وكتب هو ..لا نحن .. حتى لا يأتي من يقول إن ما نكتبه لا أدلة عليه و لا براهين .. إذن معاً إلى الأدلة والبراهين ..لنتحاسب .
< المراجع المالي يحدثنا عن عدم مشروعية في الصرف على بدلات الدستوريين ..ونرى أن  حكومة الولاية تدخل مواطنيها في أزمات معيشية وخدمية ..فلماذا البدلات و الحوافز لمن يقصرون في واجباتهم الدستورية المنوطة بهم ..؟
< لكن المصيبة ليست في الحوافز غير المستحقة بحكم ظروف المواطنين المعيشية و الخدمية في الولاية ..من شح في عرض الخبز ورداءة في مياه الشرب ومضاربات في تعرفة المواصلات الخاصة مع رداءتها ومهزلتها ومذلتها ..
< المصيبة في ما كشفه تقرير المراجع العام من كبائر يرتكبها من لا يستحقون الحوافز المهدرة طبعا ..والتقرير هو ما يحدثنا مباشرة ..فلا شائعات واتساب و لا فيس بوك ..
< تقرير المراجع الولائي _و يا للعار ويا للخزي في عام 2020م _ يكشف عن ( وجود مخالفات وتلاعب واحتيال على المال العام وإهدار لموارد الولاية )فمن صفق للتقرير إذن ..؟ أم التصفيق البرلماني فقط لرفع الدعم عن المواطن وزيادة الأسعار بسبب سوء السياسات النقدية التي تصر الحكومة على استمرارها في غفلة وجهالة تعيشهما المعارضة ؟
< وإهدار المال العام في شكل منحة لمسؤول في مكتب المسؤول الأول في الولاية و بصورة غير قانونية توحي بأن ما خفي أعظم ..والله يستر..
< هي بصورة غير قانونية لأن المراجعة قالت هي عدم توجيه محاسبي سليم ..فتخيل أن منحة المدير التنفيذي (لمكتب الوالي )هي عدم توجيه محاسبي سليم حسب تقرير المراجع المقروء على الملأ .
< لكن حينما يحدثنا التقرير عن تحصيل غرامات وجزاءات بمبالغ  مالية متباينة  في بعض المحليات مثل الخرطوم و أم درمان و كرري وأمبدة ..نفهم أنها هي الأموال المجنبة بدون وجه حق ..والتي تتحول إلى حوافز بعدم توجيه محاسبي سليم كما أشار ..
< وهي كلها مخالفات واضحة لمواد في لائحة الإجراءات المالية و المحاسبية ومعروفة ..فلا  داعي إلى إيرادها هنا ..هنا فقط نتساءل ..من هو المسؤول من مكافحة هذه الجرائم المالية التي ترتكب؟
< وكأن البلاد ليس فيها سلطات معنية ومختصة بوقاية أموال المواطنين و المال العام من هؤلاء الفاسدين .. فهل السلطات فقط لقمع المظاهرات الغبية التي دائما تحقق الفشل بسقوط الضحايا من الجانبين وإتلاف الممتلكات.؟
< ليس هو التقرير الأول للمراجعة الذي يحكي قصص الفساد في الدولة ..لكن القوم لا يتورعون ..ولا تهمهم سمعة خالية ومستقبلية ..ولأنهم مهاجرون إلى العاصمة لأمل العيش بأي سلوك وأية أخلاق ..فشعارهم المثل القائل ( بلدا ما بلدك أمشي فيها عريان )فهم الآن عراة بالتلاعب والاحتيال على المال العام وأموال النواطنين .
< ولن ننتظر الحكومة لتحسم طبعا ..لأنه ليس التقرير الأول الفاضح .. و ( بلدا ما بلدك أمشي فيها عريان )
 
غدا نلتقي بإذن الله ..

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search