خالد حسن كسلا

حكومة الخرطوم والموارد البشرية

> ليس دفاعاً و لا إعجاباً بحكومة عبدالرحيم محمد حسين حكومة ولاية الخرطوم ..لكن منها خرجت بهمتها و غيرتها الوطنية اهتمامات و خطط وزارة التنمية البشرية و العمل ..مثل خروج اللبن من بين رفث و دم .
> والقضية هنا ليست قضية معارضة ..و قد فشلت المعارضة الجوفاء في توضيح أسباب استمرار ارتفاع الاسعار مع ارتفاع سعر الصرف ..لكي تعود هي إلى الحكم بطريقة أو أخرى ونستمر نحن في ذات انتقاداتنا ..والحال هي الحال ..
> فوسط مئات الوزارات  الاتحادية و الولائية ..ما تعمل بفائدة مستقبلية الآن هي وزارة التنمية البشرية والعمل بولاية الخرطوم ..و هي ترعى لمركز (انجز) للتدريب و تنمية القدرات اقامته الأسبوع الماضي (ملتقى الموارد البشرية الثاني)
> وجاء الملتقى الذي رعته حكومة عبدالرحيم بعنوان ( الاتجاهات المعاصرة في ادارة الموارد البشرية وتعظيم القيمة ..)
> جاء تحت شعار ( الموارد البشرية أساس القيمة .. ) و تفهم من هذا كله أن الموارد الطبيعية الغني بها السودان جداً جداً  .. من أراض خصبة و مياه انهار وجوف وامطار تتوفر بغزارة  للزروع وتربية الانعام.. ونفط و معادن.. كلها تزداد معها يومياً حجة غلاء الاسعار في غياب الموارد البشرية..
> أي أن الحروب لو كان الهدف الأجنبي من ورائها هو تنفيذ المؤامرة المفضوحة مؤامرة ( خرب الموارد ) أو تخريب الموارد _فكلاهما بالخاء لا بالحاء _ فإن حسم الحروب وحده لتكسير المؤامرة هذي لا يكفي ..لو لم يكن الاهتمام بالموارد البشرية ..
> إذاً بعد الانجازات الأمنية و عملية اعادة الاستقرار بنسبة كبيرة جداً و تهيئة اجواء العودة الطوعية للنازحين و اللاجئين بعد كل هذا الذي انجزه أبناء الغبش في الجيش و الشرطة لحماية الموارد الطبيعية و استغلالها ..فإن الموارد البشرية جاء عليها الدور لاستغلال الموارد الطبيعية .
> وفي دول كثيرة مواردها الطبيعية شحيحة .. توجد بها  موارد بشرية مؤهلة لاستغلال مقدار الموارد الطبيعية الشحيحة الموجودة ..لكن من العيب ومن المؤسف أن تكون كل هذه الموارد الطبيعية في السودان بدون موارد بشرية مؤهلة تستغلها..
> وحكومة عبدالرحيم حينما ترعى مثل هذا الملتقى فهي بهذا تكون قد اتجهت بوجهها تجاه الطريق المؤدية إلى نهضة البلاد ..كما فعلت دول مثل ماليزيا و تركيا وإثيوبيا ..
> هذه الدول لا تملك ما يملكه السودان من موارد طبيعية ..لكن هي اثبتت بنهضتها و تقدمها أن تأهيل الموارد البشرية والاهتمام بها اهم من وجود موارد طبيعية بدون هذا التأهيل والاهتمام بالبشرية ..
> وبكل انصاف وعدالة وأمانة نقول بأن وزارة التنمية البشرية و العمل في حكومة الوالي عبدالرحيم قد رعت واهتمت بما ستستفيد منه الاجيال السودانية المستقبلية بعد تخلصها وتحررها من السياسات النقدية العشوائية الحالية المتسببة في تأزيم و تدهور الاوضاع المعيشية .
 > وليس فقط حكومة الخرطوم بل كل الحكومات الولائية ينبغي أن تهتم بالموارد البشرية في مستوى القطاعين العام و الخاص ..فحتى القطاع الخاص في التنقيب عن المعادن و الانتاج الزراعي و الحيواني يحتاج لتأهيل و تدريب الموارد البشرية ..لأن صادراته ستزيد بذلك حصائلها ..رغم إنها ستذهب هدراً في ظل وجود اكثر من سعر للصرف ووجود مؤسسات تجنب الاموال العامة ووجود فوضى استيراد غير مقيد بحصائل عائدات الصادرات ..
> لكن كل هذا لا يمنع تأهيل رؤوس الاموال البشرية لكي يفكر الإنسان بطريقة سليمة و ذكية لصالح معيشة المواطنين في النهاية.. فغياب تأهيل الموارد البشرية يجعل مثل هذه المشكلات المعيشية تستمر .. لأن سياسات الحكومة الاقتصادية العشوائية تجد المواطنين كموارد بشرية بلا وعي إداري واستراتيجي.
> إذاً تحتاج البلاد إلى العشرات من مراكز التدريب المعنية بتأهل رأس المال البشري أو المورد البشري و كذلك  اقتصاد المعرفة  إلى جانب اقتصاد استغلال الموارد مثل مركز ( انجز ) هذا الذي وجد الاعتراف والاشادة و الرعاية من حكومة ولاية الخرطوم .
غداً نلتقي بإذن الله.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

511 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search