خالد حسن كسلا

ترشيح (الرياض) في المؤامرة

> بغض النظر عن الظروف الإقليمية.. وتداعياتها والمواقف حولها ..فإن تفسير وقوع صواريخ بالستية إيرانية بأيدي الحوثيين في اليمن على بعض المدن السعودية و منها الرياض التي قضينا فيها ثمانية وأربعين ساعة هو أن الجولة العربية القادمة المرشحة  لنسف أمنها واستقرارها لصالح المشروع الفارسي الصهيوني المشترك  هي السعودية ..
> والسعودية هنا منظور إليها بمنظار فارسي صهيوني كدولة عربية يجب أن تنهار ولا تستفيد من مواردها الغنية و لا يستفيد منها غيرها من العرب خارجها .. وشأنها في ذلك شأن العراق واليمن وليبيا وسوريا ..
> وفي كل دولة عربية انهار أمنها لصالح المشروع الفارسي ذريعة للانهيار مختلفة عنها في الأخرى ..والذريعة للاعتداء الفارسي على اقتصاد السعودية حتى لا تصير أقوى من القوة الشيعية هي ( العدوان على اليمن )ولك أن تستنتج الحقيقة.
> كل الذرائع لاستهداف أمن واستقرار الدول العربية تبقى مطبوخة باستدرار عواطف الناس ..ولو كان لك موقف سلبي من حكومة دولة من الدول ..فما ذنب شعبها الآمن نؤيد عليه نسف استقراره ..؟
> هكذا نستطيع أن نرى ضرورة الحفاظ على ما تبقى من أمن واستقرار في بقية الدول العربية التي لم تتأثر بالمؤامرة الفارسية ..
> ومنها السعودية ..وبغض النظر عما تحمله الصدور ..فلا يستقيم منطقاً ولا شرعاً أن تدفع مفسدة صغيرة بمفسدة أكبر.. وهي صغيرة لو افترصناها بحسابات أن الأمن والاستقرار هما الأهم وهما  بالدرجة الأولى  للمواطنين والمقيمين والزوار قبل أن يكون لأصحاب الحكم ..
> و أنظر الآن وغداً إلى حال الشعب السوري رغم أن النظام السوري الطائفي الأسري ( العبثي )يستحق الخلع  بحجة انتهاكاته قبل الثورة للحريات الشخصية وحقوق الإنسان .. وهو سبب الثورة عليه..
> و حتى بالحجة الشرعية ..فإن الصحابة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عما يمكن أن يفعلوه مع الحكام الفاسدين ..فرد عليهم قائلاً ( أتركوهم ما أقاموا فيكم الصلاة) والنظام السوري يمنع الصلاة وهذا معلوم ..وهو بذلك يستحق الخروج عليه ..
> وحتى الخروج الذي استحقه شرعاً .. انظر ماذا فعل بأمن واستقرار المواطنين . وقد فتح  الأبواب لدخول الإسلاميين المسلحين الذين وجدوا الفرصة قائمة للانتقام من نظام الأسد وتصفية الحسابات معه..
> لكن في السعودية من منع من إقامة الصلاة وحج البيت ..؟ وبأي تبرير استحق سكانها أن تنهال عليهم الصواريخ البالستية الفارسية ؟.. 
> وهل مجرد الخلاف والاختلاف مع نظام حاكم يعني نسف استقرار المواطنين والمقيمين والزوار ..؟ لكنها المؤامرة المفضوحة.. والرياض وكل مدن السعودية في ذاك المناخ الحار تتوفر فيها كل سبل الراحة من عائد صادر النفط الذي تصدره السعودية بكميات تجارية عظيمة ..فما ذنبه يعاني بغير ذلك من أجل مؤامرة فارسية مفضوحة ؟..
> وأصحاب المؤامرة الفارسية . ويا للغرابة .. تجدهم بدفعون أنصارهم من العرب الموهومين بعقائدهم ومواقفهم السياسية الوهمية أغلى الأثمان..
> وبنفسك انظر إلى حال الشيعة العرب في الدول العربية التي وقفت إيران وراء نسف استقرارها مثل العراق وسوريا ولبنان واليمن ..وارادت أن تلحق بها السودان والسعودية .. لكنهما فطنا للعبة الفارسية..
> فقد أعدمت السعودية رأس حربة المؤامرة الفارسية نمر النمر وطرد السودان السفير الإيراني شر طردة.. وكانت مستحقة فعلاً .. فقد أنقذت السودان من تكون جنين الفتنة الشيعية في رحم العلاقات الدبلوماسية القبيحة بين السودان وإيران ..وقصة حادثة منطقة جبل أولياء معروفة ..
> لكن تخيل ..لماذا يريد البعض للرياض العاصمة السعودية المشرفة على خدمة الحجاج والزوار في الحرمين الشريفين أن ينسف استقرارها ..ويرتبك هناك الحجاج والمعتمرون ويختلط الحابل بالنابل ..؟ 
> إذن.. واضح أن الاستهداف الفارسي يشمل الحرمين ..وهذا معلوم تاريخياً إنه من الأهداف الفارسية ..من أجل إعادة أمجاد الفرس بعد أن دمرتها معركة القادسية تدميراً..
> لا عصمة للحكام في أية دولة.. لكن مواجهتهم لا تستقيم أن تكون بنسف استقرار المواطنين وهم بالملايين ومنهم يكون في قرارة نفسه من المعارضين للحكم القائم ..لكنه يصبر من أجل نعمة الأمن .. النعمة الأولى .
> إذن ..لا بد من أبعاد أمن واستقرار سكان الرياض وكل المدن السعودية من معادلة المواقف الأقليمية التي قد لا تكون سليمة أحياناً . 
غداً نلتقي بإذن الله ...

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

998 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search