خالد حسن كسلا

بيان لإدلب لمصير عفرين

<  على طريقة نظرية تركيا لانقاذ المدنيين في عفرين ومنبج دون خسائر بشرية بالسلاح الكيميائي والصواريخ وخسائر مادية شاملة، كما الحال في الغوطة الشرقية.. فإن قمة طهران ورغم سوء المكان كانت فرصة .. لانقاذ مواطني إدلب .. أسوة بمواطني عفرين.. دون خسائر.
<  وقد اجتمع أمس الرئيس التركي أردوغان باثنين من مجرمي الحرب هما الرئيس السوري بوتن الذي يواصل فظائع اسلافه الحكام في موسكو ضد الشعوب المستضعفة .. وإدلب الآن قنبلة روسية موقوتة على طاولة الاطماع الروسية.
< والرئيس الإيراني روحاني ..الذي هو فعليا مساعد الرئيس الحقيقي لإيران المرشد الاعلى.. والحديث كان بين صورتي المرشد السابق الخميني والحالي خامنئي .. ولا أثر ولا خبر للرؤساء الشكليين السابقين من الحسن بني صدر عام 1979م مروراً برفسنجاني ونجاد وخاتمي.
 <  ولا حتى صورة روحاني .. وهو الرئيس الحالي .. ذلك لأنه فعلياً هو مساعد الرئيس والحاكم الحقيقي الذي هو المرشد ..إذن هذا دليل قوي جداً على أن إيران ليست فيها ديمقراطية .. والانتخابات الطائفية أصلاً هي هناك لتغيير مساعد المرشد .. بصورة زائفة وهائفة..
< روحاني يقود ايهام الناس بأن واشنطون تنوي محاربة إيران بطيرانها الحربي لكنهم جاهزون للرد ( الوهمي )روحاني يستضيف القمة التي تهزم أجندة بلاده الخفية لأن من ضمنها أردوغان.
< وأردوغان لعله نجح ــ على الاقل نظرياً حتى الآن ــ في اجهاض القنبلة الموقوتة في إدلب التي تجسدها تهديدات النظام السوري بمباركة روسية وقبول إيراني ونصرواي (نسبة إلى حسن نصر الله)، وجهود تركيا هذي وجدت التحية والاشادة من مندوب فرنسا في مجلس الأمن الدولي في انعقاد جلسة الأمس.
<  وجهود تركيا هي كل ما ورد في البيان الختامي لمؤتمر القمة التركية الروسية الإيرانية .. من أجل ألا يقود مجرمو الحرب محافظة إدلب إلى نفس مصير الغوطة الشرقية وغيرها من المناطق السورية التي كانت قد انسلخت من سلطة نظام الأسد بسبب عدم احترامه للرأي الآخر وحقوق الإنسان السوري.
<  وقد اصبح نظاماً غير مرغوب فيه على المستوى الوطني السوري .. لكن مجرمي الحرب بوتن وروحاني أو مرشده الاعلى وحسن نصر الله يفرضونه على شعب سوريا .. وها هو يرى بنفسه إلى أين اوصل النظام المنبطح لإيران وروسيا الدولة السورية.
<  وحتى دولة جنوب السودان متماسكة بصورة افضل من سوريا ..لأن الحرب هنا كانت قبل اتفاق الخرطوم مباشرة بين السلطة والمعارضة المسلحة.
<  فلا إيران ولا مليشياتها العربية ولا روسيا ولا نفاق واشنطون الذي تسوق به اسلحة الشركات الامريكية اليهودية الصليبية وتريد أن يدفع ثمنها الخليج.
<  وأردوغان جعل البيان الختامي في القمة بطهران أمس كما اراد .. والبيان بجهود ومساعي أردوغان ورغم أنف مجرمي الحرب، تضمن التفريق في إدلب بين المعارضة المسلحة المجموعات الموصوفة بأنها ارهابية عند ارباب الارهاب الافظع في طهران وموسكو ودمشق..
  <  لكن أجندة إيران الخفية تشمل تغيير التركيبة الديمغرافية في إدلب لتحقيق اهداف طائفية تخدمها .. أما روسيا فهي تتمنى أن تجد الذريعة للاعتداء العشوائي دون تمييز .. لأن هدفها تدمير المنطقة أسوة بغيرها من المناطق للاستفادة مستقبلاً من سوق إعادة الإعمار .. وهذا مصدر دخل عظيم لها.
غداً نلتقي بإذن الله.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

612 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search