خالد حسن كسلا

بالأدلة الفاضحة

< حينما يقال إن تحصيل الزكاة كان بالمليارات ..فإن هذا يفضح من ينكر وجود انتاج كاف وعائده بالترليونات  ..حينما يريد أن يبرر تدهور الاقتصاد ..وهو لا يدري أن اسباب التدهور هي نفسها أسباب بقاء الحكومة في نظرها و خيالها هي ..وهي باقية بدون هذه الأسباب ..باقية لأن أحزاب المعارضة على نفسها باغية .
< ذلك مثلما  يقال إن نصف الألف من أسر شهداء في حرب ما ممنوحون فرصا معينة إكراما لهؤلاء الشهداء ..فإن الدليل هنا ينتصب على أن عدد القتلى  كبير جدا ..  وفي ازدياد إلى السادس من سبتمبر القادم ربما ..حيث الاجتماع في جنيف لإيقاف الحرب بتسوية .
< و لو مع التسوية عملية انتخابية ..فإن أحد طرفي الحرب سيكون خاسرا طبعا ..لأن الحياة الديمقراطية بالنسبة إليه كحياة السمك خارج الماء ..فيكون قد خسر كل ما بذله واستلمه من أجل الانقلاب.
< وإذا اختفت سلعة من السوق ..مثل الخبز أو الوقود ..فهي في الأسواق العالمية متوفرة جدا ما دام أن البلاد تستوردها من الخارج ..لكن شحها يكون بسبب نفاد خزينة الاحتياطي النقدي ..فالاستيراد لا يكون بالعملة الوطنية حتى ولو كانت بأفضل من مستوى قيمتها المتراجعة باستمرار .
< فأين إذن ذهب الاحتياطي النقدي المفترض أن توفر منه الحكومة مصروفات استيراد القمح والوقود ..وهي أسعارها في الأسواق العالمية ثابتة بثبات الدولار.؟ و عائدات الصادرات ضخمة .
< محافظ البنك المركزي بالانابة مساعد محمد أحمد قال الأسبوع الماضي إن المضاربين في العملة قد تعرضوا للخسارة لأن سعر الصرف تراجع .
< و قلنا إن جزءاً من المضاربات _ و ليس كلها _ هي التي زالت من السوق ..وهي المرتبطة بسعر الصرف الموازي ..مع أن ما يستحق تسمية الموازي هو ما يسمى بالرسمي ..لأنه ليس الحقيقي ..وإنما هو تخفيضي من أجل مضاربات شركات ومؤسسات حكومية خارج سياق تصريحات محافظ البنك المركزي حول خسارة المضاربين ..أو  جزء منهم ..و هم المرتبطون بالسعر الموازي الذي انخفض وتراجع.
< والحكومة لا تستطيع أن تخفض السعر التأشيري الذي كانت قد رفعته بعد ارتفاع سعر الصرف الموازي ..لأن تراجع الأخير لم يكن نتيجة إصلاح سياسات نقدية قامت بها ..بل لظروف طارئة ستزول وتعود حليمة إلى عادتها القديمة بعد العيد .
< ولو أراد البنك المركزي إصلاحا _ و هو يريد لولا تبعيته للرئاسة _ فعليه أن يجعل النقد الأجنبي من الاحتياطي يذهب إلى أسواق السلع المستوردة مثل القمح والوقود بدلا من ذهابه إلى تحويلات العاملين الأجانب عن طريق السوق الموازية التي يأتيها النقد من البنك بسعره  ( الرسمي ) عن طريق المضاربات الحكومية, فتخرج من البلاد إلى خزائن بلاد أخرى وليس إلى أسواق السلع التي ينبغي أن نستوردها بصورة كافية لعدم التعرض لأزمة الوقود و الخبز ..و لإيقاف استمرار ارتفاع الأسعار.
< و مضحك بألم أن يطالب كاتب صحفي بتعيين محافظ للبنك المركزي فوراً   لحساسية الموقع ..والسؤال ..لماذا الاستعجال إذا كان تعيينه لن يفضي إلى إصلاح السياسات النقدية المطلوبة  وتغييرها ..؟ فالحال سيكون هو الحال ..سواء عينوه فورا أو تركوه بالمرة .. فالبنك تديره رئاسة الجمهورية وهي موجودة.
< مشكلتنا أننا نهتم بأمور بعيدة عن حلول المشكلات القائمة . أو نظن أن محاكمة هؤلاء أو إقالة هؤلاء وتعيين هؤلاء هو ما ينتج الحلول للأزمات في المعيشة والخدمات..
< و كم من الناس حوكموا ..و كم أقيلوا .. وكم عينوا..؟ فماذا حدث مع عدم تغيير و إصلاح السياسات ؟ شعب بريء وتبراه الحكومة.
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search