خالد حسن كسلا

انخفض الدولار و ارتفعت الأسعار

> لكن لا انخفاض للأسعار مع انخفاض مؤقت لسعر الدولار ..رغم أن البعض احتفى بتراجعه بواقع خمسة آلاف جنيه .. وهو قد ارتفع في وقت وجيز جداً بواقع أربعين ألف جنيه. فهل ستنخفض الأسعار أيضاً مع انخفاض سعر الصرف هذا..
> وخبير اقتصادي آخر إضافة إلى من تناولنا خطرفاته هنا ..يحدثنا على خلفية انخفاض سعر الصرف عن أن تراجع سعر الدولار بالسوق الموازي بسبب أخذ الحجيج السوداني كامل حصتهم من العملات الأجنبية ..وبسبب اتفاقية فرقاء الجنوب في الخرطوم ..
> تخيل .. هذا ميتوع تحليل ( خبير اقتصادي )فهل نلوم حكومة البشير الخالية من الخبراء الاقتصاديين؟، ثم إن هذا الخبير المزعوم ( يتوقع )استقرار سعر الدولار لكنه لم يتوقع انخفاض الأسعار.. وهذا هو الأهم طبعاً .. لأن المواطنين الغلابى ليسوا مستوردين يهتمون بسعر الصرف دون اسعار السلع .
> كان ينبغي للخبير الاقتصادي هذا أن يتحدث عن أثر هذا التراجع للدولار على أسعار السلع والخدمات .. ولو لم يكن له أثر ايجابي فلا داعي إذن لهذه الاحتفائية التفاؤلية الكبيرة ..و هذه الضجة الصحافية.
> وإلى أن يحل موسم الحج القادم ..وحسب الأسباب القائمة لو لم تزلها الحكومة ..فإن سعر الصرف - حسابياً - سيصل إلى 70 ألف جنيها على الأقل .. وحينها سيتراجع بواقع سبعة آلاف جنيها ..لأن الحجيج اكتفى من حيازة النقد الأجنبي ..ثم إن الأسعار تكون حينها قد ارتفعت بنسبة  100%  ولن تنخفض بانخفاض سعر الصرف الطفيف .
> و من قال إن ملايين المواطنين سيهمهم عنواناً رئيساً وهمياً في إحدى الصحف يتحدث عن تراجع قليل جداً وتراجع موسمي لسعر الدولار في السوق الموازي.؟
> والسوق الموازي ..هو غير السوق الرسمي .. فإن سعر الدولار الرسمي بظل ثابتا ..و من حين إلى آخر تحركه الحكومة إلى أعلى .. ترفعه حينما يبتعد السعر الموازي عن حدوده مسافة طويلة ..
> و الآن يا حكومة، قد انخفض - كما يقولون و يحتفون و يعرضون و يبشرون ..و يزغردن هن _ سعر الدولار ..فهل سينخفض السعر التأشيري الرسمي بواسطة البنك المركزي مثلما ظل يرتفع بارتفاع السعر الموازي.؟
> يا حكومة .. لا مفر من تعويم الجنيه وتوحيد سعر الصرف ..وهذا للتاريخ ..وهي نصح نسديه إليك ..فالتاريخ لن يرحم ..و مزبلة التاريخ تسع كل من يسئ إلى ادارة مصالح المواطنين .
> التاريخ سيسجل صحافة غبية تهتم بسعر الدولار دون اسعار السلع ..وكأن البلاد بالفعل اتجهت إلى دولة الاقتصاد ..وكأن قضية كل مواطن هي الاستيراد فقط .
> انتهى العمر ..وانتهت مرحلة حكم بانتهاء الإعمار ..وضاعت فرص لو تكررت يمكن أن تغتنمها الأجيال القادمة بوعيها الكبير .
> و لا داعي للنظر إلى تراجع سعر صرف مواز ..في حين أن هناك سعر ثابت رسمياً للصرف ..فهذا عبث نقدي لا يخدم للمواطنين قضية معيشة ..فالأسعار تتصاعد ..والمواطنون يحدثونك عن شدة حدة الغلاء و لا يجدون لها أسباباً ..
> الأسباب موجودة طبعاً . و هي لا فواتير حروب بعد الإنجازات الأمنية ولا حظر اقتصادي و لا كوارث طبيعية ..الأسباب هي توهم الحكومة أن حمايتها ..وليس التحول الديمقراطي والحوار ..تكون بوجود سعرين للصرف و أكثر..
> والآن أجهزة الصراف الآلي عاودت التجفيف ..لأن السيولة في خزائن المؤسسات التي تجنب المال العام ..لذلك مفترض أن تغذي هذه المؤسسات كل البنوك ..حينما تجف منها السيولة .
غداً نلتقي بإذن الله ...

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search