خالد حسن كسلا

الهروب من الديمقراطية الرابعة

> بالنسبة إلى وجهة نظر الصادق المهدي في ما تعتبره حكومة البشير تحولاً ديموقراطياً ..تزامن مع مناخ حلول الألفية الثالثة ..فليعتبرها ديمقراطية شائهة ..أو مختلة.. أو معتلة ..
> فهي في خاتمة المطاف اسمها ديمقراطية ..في ظلها يجد احتمال الرأي الآخر الذي يصطدم مع رؤية الحكومة ..لو كان هذا الرأي الآخر مطروحاً من داخل الخرطوم أو برلين ..
> و الصادق من هذه الديموقراطية ( الشائهة المختلة المعتلة )يهرب إلى خارج البلاد.. ويعود فيستقبله أنصاره استقبال الفاتحين ..وأهل الحكومة الذين نجحوا في توفير الأمن له ..وفشلوا في ما يمكن أن يستثمره ..أي السياسات الاقتصادية الصالحة..يفتحون له مؤسساتهم الإعلامية الرسمية .. لينتقدهم في أجواء الديمقراطية ( الشائهة )
> ثم يهرب من هذه الديمقراطية المعتلة ..والتي سبق أن خاض في ظلها المنافسة الانتخابية.. وعرض في حملته الانتخابية فيديو رحلته بالقطار إلى جنوب السودان حينما كان رئيس وزراء مخالفاً للدستور بحكم صغر سنه ..ثم سيعود من لندن.. وسيتكرر مشهد استقباله..بمكون الأنصار .
> فهل الخارج أفضل له من ديمقراطية رابعة حتى ولو يراها شائهة ؟.. دائماً هكذا هو السيد الصادق ..كل ما لا يصدر عنه فهو ليس جيداً و لا جميلاً و لا مكتملاً ..
> حتى ما كان يتهدد وجوده في سلطته المنتخبة عام 1989م .. ولأنه صدر عن غيره ..لم يعره اهتماماً ..ولم يتحسب له ..و هو التقرير الذي كان قد رفعه له حينذاك وزير الداخلية مبارك المهدي ..يتضمن معلومات بتحرك خلايا داخل الجيش ضد حكومته المنتخبة لتقويض الحياة الديمقراطية بمبررات واهية تستدر عواطف المواطنين البائسين الفقراء ..
> رغم خطورة هذا التقرير رد عليه قائلاً بأنه تقرير مبتسر.. وكان من الحكمة أن يحتفظ بهذا الرأي ..ويمضي لاختبار التقرير الذي يتحدث عما وقع لاحقاً يوم ( 30يونيو )1989م .
> إذن.. هو المسؤول الأول من إضاعة الديمقراطية وهدم المؤسسة الانتخابية ..لكن هذه الحكومة يمكن اعتبارها إنها أعادت إلى الحياة السياسية في السودان جزءاً عظيماً ومقدراً مما تسبب في إضاعته يوم( 30يونبو)1989م السيد الصادق. .حتى لو اعتبر مقدار المعاد ديمقراطية ( شائهة ومختلة و معتلة .. )
> لتكن الديمقراطية الرابعة شائهة ..فهذا أفضل من ( حكومة شائهة )تخذله وتغدر به.. وحكومة الخرطوم دائماً تدعوه لقيادة الحوار الوطني .. لتجعل منه من حيث الحق الانتخابي ( مهاتير )آخر ..لا يستحيل انتخابه في ظل الديمقراطية الرابعة او استخدم الذكاء السياسي .
> ولتكن الديمقراطية الرابعة في نظره مختلة ..فهذا أفضل له من حكومة مختلة العقل ..لا يهمها الشعب ..بقدر ما يهمها تحويل البلاد إلى مراتع لاعداء الشعب.. وهذا ينبذه السودان الذي تلاقحت فيه استثمارات دول علاقاتها ببعضها سيئة للغاية وبينها ما صنع الحداد ..
> ولتكن ديمقراطية معتلة ..فهذا أفضل له من حكومات معتلة .. حرمت شعوبها من الحياة الديمقراطية التي يعشقها ..لكن ظن أن ما لا يحبذه خارج البلاد يستوي مع ما يعشقه داخلها من ديمقراطية ..أي أن دكتاتورية الخارج لها نعيم مثل ديمقراطية الداخل التي أكمل فيها خوض المنافسة وكسبها.
> فخلط الأوراق السياسية يقود إلى الوهم السياسي الذي بدوره يعمي البصيرة من احتمال حدوث خذلان وغدر ..الوهم السياسي يجعلك تظن أن الكل يحتمل الرأي الآخر ..وكأنك في الخرطوم بديمقراطيتها الشائهة.. أو في برلين بديمقراطيتها العنصرية أو في لندن بديمقراطيتها الملكية ..
> أيد الصادق حكومة طبرق في ليبيا وهي تحقق انفصالاً في ليبيا ..ويقود قواتها متمرد جبان عنصري يشتري المرتزقة .. وكان تأييده صكاً لإرضاء أعداء الديمقراطية و الحريات وحقوق الإنسان ..والآن هو يفهم أكثر ..دعوه يفهم ويعود إلى الديمقراطية الرابعة (الشائهة)ويسهم في تجميلها كما فعل حزب أردوغان في تركيا وهو يقاوم بسفينة الحكمة السياسية أمواج العلمانية الأتاتوركية العاتية في بحر حلم تحقيق دبمقراطية غير شائهة و غير مختلة و غير معتلة .
غداً نلتقي بإذن الله ...

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

645 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search