خالد حسن كسلا

الحل المؤقت بنطون لا فنون

> منع المراكب الشراعية أو الميكانيكية من نقل العابرين للنهر كمواصلات تعمل بين الضفتين ..هو ما ينبغي أن تقرره الحكومة مع وجود بنطون أو(معدية )كما يسميه البعض ..من وقت بعيد .
>والبنطون يكون حلاً مؤقتاً .. لأن المفترض تشييد الجسور ومزيد منها على النهر .. من ميزانية الدولة وعائداتها .. فهي اموال الشعب.. وضحايا انعدام البنطونات والاهمال الحكومي هم جزء من الشعب.. فمتى سيتمتعون بحقوقهم؟
 > ولا يهم ولا يفيد أن يكون الوالي هناك مستعداً لتقديم استقالته لو طلبت منه كما قال.. دون أن يبادر بتقديمها .. ولا يفيد أن يكون مستعداً للمحاسبة .. والمحاسبة تتلخص في أن الوالي عليه أن يمنع نقل الناس كلهم نقلاً عاماً ــ وليس خاصاً ــ بين الضفتين بغير البنطون أو المعدية مع احضاره مهما كلف ذلك. 
> والبنطون يمكن أن تكون فيه وحدة دفاع مدني صغيرة .. وبالقرب منه قوارب انقاذ تابعة لها .. لو كان المواطن بالفعل لا بالقول محور اهتمام حكومة الولاية.
 > ولا نظم الاشعار والمناحات كذلك تصلح أن تكون حلاً .. فهي فنون وابداعات تأتي بعد وقوع الكوارث وحلول المآسي.. والمطلوب العمل الوقائي لنتفادى ما يدعو لنظم الاشعار والمناحات.
> ولا حتى الزيارات الرفيعة إلى صيوانات العزاء .. هي ما يشكل الوقاية من تكرار وقوع الكوارث .. فاصحابها مسؤولون عن توفير النقل النهري الآمن لكل الناس سواء كانوا مواطنين أو زواراً سواحا وغير سواح.
> وتجهيز آليات النقل النهري الآمن لا تحتاج إلى ميزانيات ضخمة .. لكن للاسف حتى الوقود المتوفر في الاسواق العالمية ويبحث أهله عن الزبائن لا نوفر له الاحتياطي النقدي بعد أن نمسكه ونملكه.. فيضيع سدى بالاستهلاك الحكومي بسبب (فوبيا) غير مبررة تنم عن جبن.
  >والآن ماذا تريد أن تفعل الحكومة بعد غرق (22) تلميذا وتلميذة اغلبهم اطفال؟ هل ستبدأ فوراً اجراءات الحل المؤقت وهو ارسال بنطون للنقل النهري الآمن؟ 
> هل ستقوم ببناء مدرستين حكوميتين ولو في الفصل الواحد فيها ثلاث تلميذات أو ثلاثة تلاميذ .. وتكون حمت التلاميذ دون الاهتمام بغيرهم ..؟ فقد غرقت طبيبة ضمن غرق الـ (22). 
> المواطنون لو يتوفر لهم الجسر والبنطون الآمن المحمي بقوات الدفاع المدني يكونون في أمن وأمان من حيث الأخذ بالاسباب .. وكلها طبعاً اقدار.. لكن ما هي الاسباب وعلى من تقع المسؤولية؟
> ورب العباد يحاسب الناس على اقدار قدرها هو.. لكن الاسباب هي محل الحساب طبعاً .. فالمقتول جنياً عليه قضى عمره .. لكن السؤال ما هو سبب ذلك؟ 
> لكن التجاوزات والاخطاء الاجارية في الولايات لا تخرج من اختزال كل السودان من ناحية الاهتمام الحكومي في ولاية الخرطوم .. وكأن لسان حال الحكومة يقول إن الوطن هو فقط ولاية الخرطوم.
> وحتى ولاية الخرطوم .. انظر إليها في خريف (أبو السعن) فهي اوسخ واقذر عاصمة في العالم .. وهذا وحده يفسر كوارث وتخلف النقل النهري في ولاية نهر النيل وغيرها.
 > ولا يسعنا هنا أن نلوم من أتى بهم القدر إلى مواقع المسؤولية.. فهم بلا عقلية ولا حنكة ادارية .. وفاقد الشيء لا يعطيه طبعاً .. وصبر جميل والله المستعان .. وربنا يهون على الاجيال القادمة .. فقد حان وقت قبض الروح .. واقترب مجيء ملك الموت.
غداً نلتقي بإذن الله.
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search