خالد حسن كسلا

إلى وزير الإعلام والجميعابي

> دول اقتصادها منتعش ..وليس فيها مشكلة معيشة ..لكن شعوبها يواجهون مشكلة حريات وحقوق إنسان معنوية.. فهم إذن معنيون بمعالجة هذه المشكلات دون التركيز على قضية المعيشة والخدمات المحسومة عندهم ..
> فقضيتهم إذن.. قضية معنوية.. والمعيشة والخدمات
قضايا مادية ..لذلك فإن الأهم هو السؤال عن عائدات الصادرات أولاً ..وهي حقوق.. وعن الأموال المجنبة وهي حقوق أيضاً ..فكلها مرتبطة بالأهم بالمعيشة .
> والحكومة تخطئ جداً وهي تقول بأن الضائقة المعيشية الحالية عالمية . .كلا طبعاً .. وألف كلا ..و أحمد بلال وزير الإعلام الذي يقول بذلك ، فهو ليس خبيراً اقتصادياً ..وإن كان متحدثاً باسم الحكومة، فإنه قد صرح إذن.. بما يخالف ما يراه وزير المالية الركابي .
> و أحمد بلال لو سألناه عن ماهية المشكلة الاقتصادية العالمية ، ما أصاب ..والدليل إنه لا يدري موارد الضرائب الإنتاجية والزكاة التي تدل على أن الاقتصاد الوطني للمجتمع السوداني منفصل تماماً عن أية أزمة عالمية اقتصادية ..
> في السودان عملية تأزيم وليس أزمة نتيجة عن أزمة خارجية ..فهل يعرف أحمد بلال كيف هذا التأزيم للمعيشة؟. هو ملخص يا السيد الناطق باسم الحكومة في ثلاث كوارث.. لولاها لما كانت المحاججة بالأزمة العالمية البعيدة عنا كل البعد .
> وكم هو عمر هذه الأزمة العالمية ..؟ وكم هو عمر الأزمة السودانية ..؟ و بالإجابة عن السؤالين تستطيع تعرف أن الضائقة الاقتصادية الحالية لا علاقة لها بتأثيرات خارجية فالأزمة العالمية جديدة .. والأزمة السودانية جاءت بعد مغادرة الدكتور عبد الوهاب عثمان دائرة القرار الاقتصادي.
> الأزمة أو التأزيم المعيشي في السودان ..يبقى غريباً مع ما يملكه السودان من موارد وفرص إنتاج متنوع بدون تكاليف مرتبطة بالاستيراد في الغالب..
> لكن لو عرف السبب بطل الاستغراب ..فالدولة تنتهج سياسات اقتصادية لمعالجة مشكلات حكومية ..من ضمنها إشراك حزب أحمد بلال في الحكومة مع أحزاب أخرى دون عملية انتخابية ديمقراطية حقيقية .
> لكن ماهي بالتحديد الأزمة العالمية التي تتخفف الآن بالشروع في استخراج نفط جنوب السودان الذي نناظر رسوم مروره بعد أن كنا نستلم عوائده التي يسأل عنها دكتور الجميعابي ..أين اختفت أو ذهبت.
> ونقول للجميعابي لقد ذهبت من خزينة الاحتياطي النقدي بالبنك المركزي وبالسعر ( الرسمي )إلى السوق الحر بالسعر ( الموازي ) 
> ذهبت بواسطة المضاربات الحكومية عبر الشركات الحكومية وقيل أن عددها مائة وسبعة وثمانون شركة.. ومن السوق الموازي يشتري العاملون الجانب الدولار.. ويحولونه إلى بلدانهم . 
> هذه هي الإجابة عن سؤال الجميعابي ..الذي يسأل عن عائدات نفط الجنوب قبل الانفصال ..حتى يعرف بعد الانفصال وبعد التسوية التي رعتها الخرطوم أين ستذهب عائدات مرور نفط الجنوب؟ .
غداً نلتقي بإذن الله ...

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

411 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search