خالد حسن كسلا

إدلب .. وتركيا الكلمة الشاذة

>  من أجل تجنيب سكان إدلب السورية - وهي ضمن مناطق خفض التصعيد لكنها موعودة بسلاح كيماوي روسي الصنع - هل ستنجح تركيا هذه المرة
بالاستفادة من اتفاف إستانا الإقليمي، أم سيلاقوا مصير سكان الغوطة الشرقية وغيرها من المناطق السورية في ظل تسويق واشنطن لإنتاج أسلحة شركاتها لقبض أموال الخليج النقدية والعينية؟ .
 > وبعد تحمس الإعلام الرسمي السوري.. ومعه شبيهه الإيراني لدعوة اللاجئين السوريين للعودة إلى مناطقهم . فإن نفس هذا الإعلام يرهب هذه الأيام سكان إدلب ..
> ويلمح باستخدام السلاح الكيماوي فيها كما فعل في الغوطة الشرقية وغيرها .. ويبهت المعارضة بأنها ستستخدمه لتوريط النظام السوري .. لكن طبعاً لا دليل على أن المعارضة ستطلق سلاحاً كيماوياً مصنوعاً أصلاً في روسيا حليفة النظام السوري.
> النظام السوري يريد عودة لاجئين إلى مناطقهم واستبدالهم في نفس الوقت بلاجئين في ملاجئهم يغادروا له إدلب التي جمع فيها النظام مواطنين بإعداد كبيرة ليدمر مناطقهم على رؤوس المعارضة..
> ويبدو أن النظام السوري يلعب لعبة ملء المدن والمحافظات السورية ..ثم يقوم بإفراغها ..أو يقوم بضرب المعارضة دون تمييز كما حدث في كثير من المناطق ومتوقع أن يحدث في إدلب .
> النظام السوري يستفيد من حقد وقسوة وفظاعة الروس ..ولم ولن يعتمد نهج تركيا في عفرين مثلاً ..وحتى الأكراد يعلمون أن الجيش التركي يحسم معاركه بأخلاق وسلوك جيد مقبول لديهم ..
> الروس لهم أسوأ تاريخ إنساني.. فهم عبر الأزمنة مجردون من كل مقومات الإنسانية ..هم دمروا وحرقوا مدينة نقفة الإرترية عن بكرة أبيها دون اعتبار أو مراعاة لأطفال أو نساء أو شيوخ ..
> الإرتريون أطلقوا على عملتهم الوطنية اسم المدينة التي سحقها الروس ( نقفة )تخليداً لذكرى الفظائع وجرائم الحرب الروسية ..
> وفي أفغانستان زرع الروس أيام محاولات الاحتلال الشيوعي لها أكثر من خمسمائة ألف لغم ..ضحاياه حتى الآن أكثر من ثلاثة وعشرين ألف مواطن أفغاني ..فلو فشلوا في الاحتلال لماذا زراعة الألغام وهم يجرجرون أذيال الهزيمة النكراء ..؟
> نفس هذه الفظائع وجرائم الحرب الروسية تفعلها موسكو ضد مدن ومناطق سوريا بالتعاون مع إيران ومليشيات حزب الله ..وغيرها من المليشيات الطائفية ..وأمريكا مشغولة بصفقات بيع السلاح في أسواق حروب سوريا واليمن و إفريقيا .
> والنظام السوري الذي يريد استرداد كل المناطق السورية -ما عدا الجولان طبعاً - لا يملك القوة لذلك .. لكنه يستعين بأصحاب جرائم الحرب مثل روسيا وإيران ..لكن تدخل تركيا الآن من خلال لقاء إستانا كعنصر وقاية وحماية لسكان إدلب من مصير السوريين في المناطق الأخرى.
> تحولت روح النظام السوري في نظر السوريين من نظام مستبد ودكتاتور إلى نظام احتلال ..بل إن الاحتلال الأجنبي يبقى أفضل من النظام السوري لأنه يكتفي بحماية نفسه من المقاومة ..لكن النظام السوري يفكر في تغيير التركيبة الديمغرافية لتحقيق أهداف طائفية تهم إيران وأهداف استبدادية تهمه هو، وأهداف إستراتيجية تهم روسيا قائدة دمار سوريا .
> إذن.. تركيا هي هنا الكلمة الشاذة بحكم صدق موقفها حينما نذكرها هنا بخصوص مصير إدلب مع روسيا وأمريكا وإيران.. فهل صدق موقفها سينتصر على نفاق مواقف هذه الدول التي لا يهمها الشعب السوري على غرار النظام السوري.؟
غداً نلتقي بإذن الله.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

651 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search