خالد حسن كسلا

إثيوبيا وإريتريا.. استكمال المعالجة

استفادت منها جهة ما لاستهداف مشروع سد النهضة الإثيوبي ..وتضررت منها الدولتان. > ليس غريباً أن يتضمن برنامج الحكومة المنتخبة في أديس أبابا العمل لانهاء حالة الخصومة مع إرتريا التي مضت عليها عشرون عاماً ..استفادت منها جهة ما لاستهداف مشروع سد النهضة الإثيوبي ..وتضررت منها الدولتان.>ولو جرى الصلح بين الحكومة الإثيوبية وبعض معارضيها من أجل مصلحة الشعب ..فلماذا لا يجرى الصلح بين البلدين من أجل الشعبين ..؟>وكان طبيعياً أن تتنازل إثيوبيا في ظل معالجة ثغرات المؤامرة الخارجية عليها بسبب تشييد سد النهضة عن منطقة دامبي المتنازع عليها مع إرتريا .. وكان اعلان ذلك بواسطة الائتلاف الحاكم ..ولعله في طريقه إلى الحكومة.> وإثيوبيا لأنها منشغلة جداً في الداخل بمشروعاتها السبعة .. ومن بينها مشروع سد النهضة .. آثرت أن تتنازل لجارتها إريتريا عن المنطقة المتنازع عليها لتنهي حالة الخصام، وبالتالي تسد الطريق أمام ما تبقى من مؤامرة خارجية تحاك ضدها من خلال استغلال الخصومة التأريخية.> فبعد خمس سنوات من منح الحكومة الجديدة في أديس أبابا حق تقرير المصير لإريتريا .. اندلع النزاع الحاد بين الدولتين .. وسقط فيه عشرات الآلاف من الضحايا.> كان ذلك عام 1998م.. وفي عام 2000م كان التوقيع على اتفاقية الجزائر بين أديس أبابا وأسمرا .. ولم تكن مرضية لإثيوبيا تماماً.. لكن التطورات بعد ذلك على الساحة الإقليمية ها هي تحمل إثيوبيا على التنازل.> وربما وجدت نفسها أمام معادلة .. فهل تتمسك بسيادة المنطقة المتنازع عليها ..؟ وبذلك تكون وراء استمرار توفر أسمرا ضدها من أي عدو في أية دولة ..؟ أم تستكمل دحر المؤامرة تماماً بتحييد إريتريا في المرحلة القادمة التي ستدخلها إثيوبيا مثقلة بالانشغالات بمشروعات التنمية لمواجهة تحديات متطلبات اكثر من مائة مليون نسمة؟> خطوة الائتلاف الاثيوبي الحاكم بقيادة رئيس الوزراء آبي احمد علي باتجاه انهاء خصومة دامت عشرين عاماً لن ترحب بها المعارضة الإثيوبية في إريتريا ولا المعارضة الإريترية في إثيوبيا ..لأن قبول الخطوة من جانب أسمرا لاحقاً سيؤثر طبعاً.> لكن بالنسبة للمعارضة الإثيوبية في أسمرا فإنها ستجد فرصة الانفتاح الإثيوبي متاحة لها .. خاصة أن المزاج الإثيوبي اصبح ميالاً جداً للمصالحة وفض النزاعات وانهاء الخصومات.> لكن لو لم ترحب المعارضة الاثيوبية بعد ترحيب وقبول أسمرا.. فستتجه طبعاً إلى حيث معاداة مشروع سد النهضة .. رغم إنه اصبح واقعاً لا يتزحزح .. لكن ربما تحسب المعارضة الاثيوبية حينها حسابات أخرى شخصية.> أما المعارضة الإريترية في أديس أبابا  فحكايتها حكاية .. فقبول أسمرا بخطوة الصلح مع أديس أبابا لا يعني أن تجد فرصة رائعة مثل المعارضة الإثيوبية التي تعارض دون مبررات وطنية موضوعية كما هو واضح خاصة في هذه المرحلة الانفتاحية جداً في إثيوبيا .. ولن تقبلها دولة أخرى من الدول التي درجت على دعم وتمويل المعارضة .. لكن هناك حلاً توفيقياً.> والحل هو أن يتحول مكتب المعارضة الإريترية في أديس أبابا إلى مكتب للمصالحة والتسوية السياسية بخريطة خطوات تشرف عليها الحكومة الإثيوبية .. > وبمثل ما عولجت الخصومة بين الحكم الاثيوبي وبين المعارضة الإثيوبية يمكن معالجة نفس الخصومة في الحالة الإريترية.> بعدها تتهيأ الدولتان للتعاون الاقتصادي بينهما في التنمية والتجارة والنقل والمواصلات .. وتكون النتيجة مصلحة الشعبين في البلدين .. وهذا من أساس استقرار الحكم في البلدين بغض النظر عن الشكل والمضمون.> وتعود إريتريا إلى عضوية الاتحاد الإفريقي .. سالمة غانمة .. ويعود انعاش الذكريات الأليمة .. ذكريات النضال ضد نظام منقستو واعتداءات موسكو.. وصورة مدينة نقفة التي دمرتها الآلة الحربية الروسية.غداً نلتقي بإذن الله.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search