mlogo

حوادث و قضايا

حوادث-و-قضايا

قتلة المعلم.. وقائـــــــــــــع التعذيب ..!!

الخرطوم: رقية يونس
كشف وكيل اعلى النيابة التجاني عباس عبد المحمود، لمحكمة جنايات ام درمان وسط امس، ولما يقارب الـ(5) ساعات متواصلة تفاصيل خطيرة وصادمة، في قضية اتهام (41) من منسوبي المخابرات العامة يواجهون تهماً بالاشتراك الجنائي والقتل العمد للمعلم أحمد الخير، بخشم القربة إبان الاحتجاجات التي ضربت البلاد نهاية العام الماضي .
اعتقال من المنزل ..
وقال المتحري الثاني للمحكمة بأنه وفي يوم الخميس الموافق 31/1/2019م تم اعتقال المجني عليه المعلم احمد الخير من داخل منزله بعد صلاة العشاء واقتيد لمباني جهاز الامن بخشم القربة وادخل حراستها وتعرض فيها للضرب حسب الشهود، مشيراً الى انه وبالتحريات أن اسباب اعتقال المجني عليه الخير، وآخرين معه هو لخروجهم في مظاهرات ليلية، مؤكداً بأن المجني عليه قبل الاعتقال كان في وضع صحي جيد ويعاني فقط من مرض الناسور البولي وبحسب شقيقه الشاكي لم يؤلمه منذ زمن طويل
إمامة الصلاة
المتحري كشف للمحكمة بأن المجني عليه المعلم الخير قضى ليلته الخميس يعتدى عليه بالضرب الا انه ورغم ذلك كان امام المصلين بالمعتقل لصلاة الصبح والجمعة، وقتها همهم بعض الحضور بصوت منخفض (الله اكبر).
ضرب وركل ..
وافاد المتحري الثاني وكيل اعلى نيابة الولاية الشمالية للمحكمة بأنه وعقب امامة المعلم الخير المجني عليه المصلين المعتقلين لصلاة الجمعة حضرت قوة من جهاز الامن رئاسة كسلا الى ادارة الامن بخشم القربة بقيادة الملازمين المتهمين الثاني والثالث، وآخرين معهم، موضحاً بأنه ومن اقوال الشهود وواقع الحال أن القوة قامت بالاعتداء فوراً بالضرب بخراطيش وركلاً بالاقدام (شلاليت) حد قوله أفراداً وجماعات على المعلم الخير وآخرين معتقلين معه، مشدداً على أن القوة كانت تتبادل الادوار في الضرب، كاشفا ً بأن افراد القوة من الجهاز قاموا بتحويل المجني عليه الخير وشاهد اتهام يدعي (امجد بابكر يوسف ) الى مكان قصي تصعب الرؤية فيه خلف مكاتب ادارة امن خشم القربة -بحد تعبير المتحري- ومن ثم الاعتداء عليهما بالضرب المبرح، بالاضافة الى توجيه الاساءة لهما من قبل المتهم الرابع بألفاظ وصفها المتحري بالنابية، اضافة الى لمسهما بسياط في ادبارهما حسب وصفه، مشيراً الى أن المتهم الرابع طلب منهما حل حزام بنطاليهما واستجابا لاوامره، مبيناً بأنه وبعد ذلك قامت قوة جهاز الامن بكسلا بترحيل الخير وشاهد الاتهام الى جانب آخرين معهم على متن عربة في طريقهم الى ادارة جهاز الامن بكسلا، مشدداً على أن المعلم الخير وقتها كان في وضع صحي متعب. واردف قائلاً: (كان تعبان شديد) نتيجة تعرضه للضرب والالفاظ النابية، واكد المتحري بأن المجني عليه وبعد تحركهم بالعربة بربع ساعة لفظ انفاسه، موضحاً بأنه تم نقل المجني عليه الخير، الى المستشفى التعليمي كسلا متوقفة كل اعضائه الحيوية، وذلك بحسب الطبيب. واكد المتحري الثاني للمحكمة بأنه لم يتم توضيح مهمة قوة جهاز الامن التي أتت من كسلا الى ادارة امن خشم القربة .
إصابات متفرقة ..
و اكد المتحري الثاني للمحكمة بأنه ومن التقرير الشرعي النهائي اسباب وفاة المجني عليه الخير هي الاصابات المتفرقة في الجسم ما نتج عنها مضاعفات، مؤكداً في ذات الوقت بأنه ومن خلال اقوال الطبيب المشرح لايوجد اغتصاب لجثة المجني عليه المعلم الخير او حالة تسمم له، ولفت الى أنه من طلب من الطبيب توضيح في تقريره الشرعي واقعة عدم وجود اغتصاب للمجني عليه، وشدد المتحري الثاني للمحكمة على أن واقعة التسمم للمجني عليه الخير، لا اساس لها من الصحة وكررها (3) مرات للمحكمة.
تحرير بلاغ ..
وقال المتحري الثاني وكيل اعلى نيابة بالولاية الشمالية التجاني عباس، للمحكمة بأنه وبتاريخ البلاغ اتصل عليه مدير الامن ولاية كسلا في تمام الساعة 12 منتصف الليل، اخبره بأن هناك معتقلاً قد توفي لرحمة مولاه، مبيناً بأنه أصدر أوامر تشريح للجثمان بمشرحة القضارف، لافتاً الى أن اشاعة لا يعرف مصدرها انتشرت تفيد بموت المجني عليه نتيجة تسمم من تناوله وجبة طعام، مشيراً الى انه وبموجب ذلك رافق مسؤول الاطعمة بالولاية وامره باحضار اصحاب المطاعم التي جلب منها وجبة الفطور والغداء للمعتقلين بادارة الامن خشم القرية، لافتاً الى استجوابه المتهم الاول ضابط برتبة نقيب بجهاز الامن وهو مدير وحدة امن خشم القربة، مبيناً بأنه وفي بادئ الامر اعطاه معلومات غير صحيحة عن مهنته وقال بانه موظف فقط، مبيناً بأنه وبعدها اخبره بأن المجني عليه توفي نتيجة تسمم غذائي، واكد المتحري الثاني للمحكمة بأنه استجوب ضابطين من جهاز الامن بذات الوحدة واكدا عدم تناول المجني عليه (المعلم الخير) اية وجبة بالمعتقل وانما تم ضربه، مبيناً بأنه استجوب شقيق المجني عليه الشاكي وخاله، والطبيب الشرعي المشرح للجثمان، ومن ثم تحريره بلاغ بالواقعة تحت المادة (12/25/130) من القانون الجنائي السوداني وتتعلق بالقتل العمد والاشتراك الجنائي والتحريض .
استجواب شهود..
وأكد المتحري للمحكمة بأنه استجوب (6) من شهود اتهام كانوا معتقلين مع المجني عليه بادارة امن خشم القربة، وتبين بالتحريات تعرضهم للضرب والتعذيب كذلك، لافتاً الى أن احدهم تحرى معه وهو بصدد ترحيله من مستشفى راما بكسلا باسعاف للخرطوم نتيجة تعرضه للضرب حيث كان يعاني حبس البول وآلام بالكلى، ونوه كذلك الى عدم تمكنه من استجواب شاهدين مصابين تم ترحيلهما لتلقي العلاج بمستشفى رويال كير والآخر بمستشفى فضيل لخروجهما بعد تلقي العلاج.
رفع حصانة ..
كشف المتحري الثاني للمحكمة معلومات خطيرة، أفاد خلالها بأنه وبالتحريات ظهر اسماء المتهمين من الاول والي الرابع، وبموجب ذلك خاطب النائب العام لمخاطب مدير جهاز الامن لرفع حصانة المتهمين الاربعة وآخرين معهم، لافتاً الى انه مع العلم بأنه خاطب سابقاً مدير جهاز امن ولاية كسلا لتسليمه اسماء القوة التي تحركت لادارة امن خشم القربة للتحقيق واحضار المعتقلين بينهم المجني عليه إلا أنه لم يسلمه اي كشف باسمائهم بحجة أنه تم ارساله للادارة القانونية لجهاز الامن بالخرطوم للبت فيه.
في ذات السياق كشف المتحري الثاني للمحكمة بأنه طلب الإذن من مدير جهاز الامن ولاية كسلا لزيارته ولمعاينته حراسة ادارة الامن بخشم القربة محل اعتقال المجني عليه والمعتقلين الآخرين الى جانب رسم كروكي لها ، إلا أنه رفض له ذلك، في ذات الوقت كشف المتحري الثاني للمحكمة بأنه ووقت تعذيب المجني عليه المعلم الخير والآخرين معه كان المتهم الاول ضابط برتبة نقيب وهو مدير وحدة جهاز امن خشم القربة متواجداً .
محاكمة بالجهاز..
وأكد المتحري الثاني للمحكمة بأنه وعقب قيامه بالاجراءات في البلاغ طلب منه النائب العام تسليمه ليومية التحري والبلاغ وبعدها تم اعلانه ودعوته للحضور الى محكمة داخل مباني جهاز الامن تقع بطريق باتجاه الشرق لطريق مدني ومن حولها مزارع اسامة داؤود -بحد وصفه للمحكمة- نافياً وقتها مشاهدته اي من اسرة المجني عليه اولياء الدم، بجانب عدم معرفته بقضاة تلك المحكمة، موضحاً بأن المحكمة يومها قد تم تأجيلها .
أرانيك مجاملة ..
فجر المتحري الثاني للمحكمة معلومات داوية كشف خلالها استخراج ارانيك طبية (مجاملة) في محتواها لمعتقل شاهد اتهام تم ضربه واثنان من ضباط جهاز الامن هما المتهمان الثاني والثالث، على اساس انهم تعرضوا لحالة تسمم غذائي، ويحتاجون لراحة لايام متفاوتة، مبيناً بأن الارانيك رفض الاطباء التوقيع عليها لعدم التدقيق في حالتها المرضية وتكملة اجراءاتها، فيما قيدت المحكمة الارانيك الطبية كمستندات دفاع (3). فيما كشف المتحري للمحكمة بأن الارانيك الطبية لا تحمل ختم المستشفى، بل يوجد بها ختم لادارة امن كسلا، بجانب ختم لمكتب مدير طبي جهة ما غير واضحة الرؤية -بحد قوله- في ذات الوقت سألت المحكمة المتحري الثاني باعتباره وكيل نيابة اعلى وعدم تحريكه بلاغاً جنائياً بالواقعة، وبرر لانشغاله بالبلاغ وتنقله بموجبه من خشم القربة للقضارف لكسلا للخرطوم .
علنية المحاكمة ..
من جهتها اصدرت المحكمة برئاسة قاضي الاستئناف د.الصادق عبدالرحمن الفكي، قراراً برفض طلب عضو دفاع المتهم الاول بعدم السماح لوسائل الاعلام المرئية (التلفزيون) من نقل وقائع الجلسة ومصادرة تسجيلاتها فوراً وذلك لذكر الفاظ نابية خلالها وصفها بالخادشة للحياء الخارجي والعالمي والذوق العام، وعللت المحكمة رفضها الطلب الى أن المحاكمة علنية، وذلك حسب القوانين والمواثيق الدولية، وشددت على أن نقل وقائع المحاكمة لكي يراها الرأي العام عدالة بتسميتها الحقيقية الفعلية .

 

تواصل معنا

Who's Online

746 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search