mlogo

حوادث و قضايا

حوادث-و-قضايا

العالقون..وكالات سفر وسماسرة تسببوا في أزمة المعتمرين العالقين

عرض : نجلاء عباس 
تتفجر سنوياً أزمة المعتمرين العالقين بسواكن أياماً طويلة لم تكن بحسبانهم فهكذا أصبح حال الرحلات البحرية وما تنتجه من (مقالب) لكل من يقصد زيارة البيت الحرام حاجاً كان أم معتمراً، فهذه السنة الثانية على التوالي نجد أن أوضاع المعتمرين تسوء يوماً تلو الآخر حتى أصبح التعب والإرهاق وهوان الجسم هو ما يتزودون به حتى الوصول إلى الحرم المكي. (الانتباهة) وقفت على الكثير من الشكاوى على لسان عدد كبير من المعتمرين لهذا العام، خاصة وأن هناك أحلاماً وأماني لكل فرد بالفوز بعمرة رمضان التي تعادل حجة .
وضع سيئ
ويجمع عدد من المعتمرين أن هذا العام يختلف عن سابقه من حيث التردي والتكدس لأعداد المعتمرين بجانب افتقار منطقة سواكن للخدمات والبيئة المهيئة لقضاء يوم او اكثر وتقول المعتمرة أميمة التي تحدثت بلسان بقية المعتمرين تقول لـ"الانتباهة" ان الوضع لا يحتمل فلم نجد غرفة فارغة فكل الفنادق ممتلئة بجانب صعوبة ايجار الشقق والصرف على الاكل والشرب وليس منا من وضع ميزانية مالية اضافية فكل ما نحمله من مبالغ مالية هي عبارة عن مصاريف لقضاء الحوائج بالمملكة العربية السعودية وقالت لم تكن منصرفات سواكن بالحساب كما اننا لم نكن نتوقع ان يطول البقاء في سواكن ليصل حوالي 10 ايام ، و اضافت ان التجار استغلوا المعتمرين ورفعوا اسعار مياه الشرب التي تكاد تكون منعدمة بجانب ارتفاع اسعار المأكولات وتتابع اميمة وصفها للاوضاع فتقول ان المساحات بالشوارع اكتظت بالمعتمرين ولفتت الى ان المكان متسخ ورديئ والذباب سيد الموقف واضافت ان الاختلاط بين النساء والرجال اصبح وضعاً طبيعياً بحيث لا خيار اخر اذا كان اختلاط في الصفوف للاجراءات او حتى لدخول (الحمامات) بجانب النوم على الارض دون وضع فواصل شرعية بين النساء والرجال حتى تدخلت قوات الدعم السريع ونصبت مظلة بمنطقة الحفرة وخصصتها للنساء لتقيهم اشعة الشمس الحارقة وتكون لهم مأوى في ساعات الليل.
هروب الوكالات
ويسرد بعض المعتمرين قصتهم مع الوكالات التي قالوا انها تتحمل ذنبهم وما قابلهم من شقاء وتعب وتقول اميمة لـ(الانتباهة) ان الوكالة بمجرد ان خلصت من الاجراءات ارسلت بضرورة التوجه الى سواكن للمغادرة الى جدة في اليوم المحدد وعقب وصولنا سواكن لم نجد مندوب الوكالة وبالاتصال به مراراً وتكراراً ظهر في اليوم الثاني وباشر مهامه اتجاه المعتمرين، واضافت لم تكن مهامه اصعب مما يقابل المعتمر نفسه فلم نعفى من الوقوف في الصفوف والعمل بمزاجية الضباط العاملين بالميناء ، وتبدأ المعتمرة ليلى حديثها لـ(الانتباهة) قائلة لولا ان المقصد هو زيارة الكعبة وزيارة النبي (صلى الله عليه وسلم ) لرجعت منزلي من اول يوم ولكن الصبر لما سنعيشه ونقابله في الحرم المكي والنبوي ، وقالت إنها تقف في صف طويل حتى صعب عليها الامر واضطرت للجلوس على الأرض ومع ذلك خرج الضابط المسؤول وقال انه لا يريد ان يمنح التأشيرة في هذا المكان وعليكم التوجه الى الصالة والالتزام بالصف وعدم خلق الفوضى وقالت "يعني بقينا لعبة في ايدي الضباط " واضافت " ان الضباط استحلوا تعب وشقاء المعتمرين حتى اصبحوا يتلذذون بمرارة ما يعيشه المعتمر من ارهاق " اما المعتمرة مريم تقول انها في انتظار المعالجة من الوكالة التي وعدتها بالتمديد نسبة لانتهاء تأشيرتها وقالت انها تتبع لوكالة (سنفرنيشن) وتخوفت من ان يكون مصيرها كمصير صديقتها التي رجعت الى الخرطوم بعد انتهاء التأشيرة وعجز الوكالة في ايجاد معالجة لها .
سفر عشوائي
ويقول المعتمر حسن لـ(الانتباهة) ان مدة الإقامة 14 يوماً اما التأشيرة مدتها شهر وقال نشكو قلة توفر البواخر فهناك الكثيرون رجعوا الى منازلهم لعدم توفر ناقل ما دعا الى تدافع الناس حال وجود باخرة وحالة من الفوضى والقسوة اثناء تسابقهم للوصول الى الباخرة متجاهلين وجود نساء وكبار السن والاطفال واصبحت الطريقة اكثر عشوائية بحيث متروك لهم امر السفر بحسب من يستطيع ان يختم تذكرته ويتمكن من دخول الباخرة .
ثورة شبابية
ويقول عدد من المعتمرين لـ(الانتباهة) انه بعد ان ازداد الامر تعقيداً لم يجد الشباب امامهم الا ان يخلقوا ثورة ورفع صوتهم احتجاجاً على الذل والهوان الذي تعرضوا له بميناء سواكن مطالبين بتدخل اللجان الامنية والوالي والاسراع في ايجاد الحلول المرضية للمعتمرين الذين تجرعوا مرارة وشقاء السفر ، لتسفر تلك الاحتجاجات بتدخل اللجنة الامنية (قوات الدعم السريع) والغاء الصفوف للحصول على كرت الصعود .
تجاوز إجراءات
وتفادياً لاحداث مشاكل اكثر قررت اللجنة الامنية وبقرار من والي ولاية البحر الاحمر الغاء كرت الصعود والاكتفاء بختم خروج فقط في تذكرة المعتمر حتى يخلق حالة من الرضا وحسم ما وجد من تفلتات في طريقة توزيع كروت الصعود الذي اعتمد على المحسوبية والواسطة (زولي وزولك) بحسب ما اشار اصحاب الوكالات بالاضافة الى محاربة السوق السوداء في الحصول على كرت الصعود .
فرصة "سماسرة"
ويبرر صاحب وكالة السفر التي تحمل اسمه احمد شبرين، ان كل ما حدث هو عدم تنسيق والتزام من وكالة نما في الوقت الذي كان يفترض ان توفر اعداداً كافية من كروت الصعود للمسافرين دون ان تعرضهم للضيق والتعب، بالاضافة الى تجهيز وصيانة الناقل من البواخر قبل موسم العمرة بوقت كافِ وقال شبرين لـ"الانتباهة" ان السماسرة بسواكن استغلوا فرصة هؤلاء المعتمرين ورغبتهم في السفر في اقرب وقت مما دعاهم الى ان يتحصلوا على اعداد كبيرة من الكروت وبيعها بالسوق السوداء وبقيمة مالية عالية ترهق الحجاج وقال ان الوكالة تلتزم مع المعتمرين بتوفير الخدمات بجدة اما هنا فتطلب منهم السفر الى سواكن قبل يوم واحد من الرحلة الى جدة، واضاف الا ان هناك من المعتمرين من يفضلون الذهاب الى سواكن قبل الوقت المحدد تخوفاً من استحداث اي مستجدات وهنا يكون الاكتظاظ وعدم التنسيق الكامل .
فوضى الوكالات
وبالرجوع الى وكالة نما للبواخر وباعتبارها هي الجهة المسؤولة عن سفر المعتمرين عن طريق البحر تواصلت "الانتباهة" مع احد موظفي الوكالة يدعى انس ويقول ان المشكلة الاساسية هي الاعداد الكبيرة للمعتمرين وازدحام سواكن الذي عرفت به ، واضاف انس قائلاً ان الوكالة شريك في هذه الازمة وذلك لارسال المعتمرين دون تفويج او ترتيب مسبق معنا لنجد انفسنا امام كم هائل من المسافرين نعجز عن توفير كروت صعود لرحلة واحدة فكل وكالة تطالبنا بتوفير حوالي 1000 كرت. واشار الى انه بمجرد حدوث الاشكالات تدخل والي الولاية واللجنة الامنية وامروا بالغاء كرت الصعود واصفاً ذلك بالفوضى والعشوائية وقال ان ما صدر من قرارات لم تكن تصب في قالب المعالجات وانما زادت من حدة الفوضى، واضاف بهذه القرارات رفعت الوكالة يدها عن التنظيم واصبحنا نتفرج عليهم فقط ولم يتركوا لنا خيار ان نقدم لهم اي نوع من المساعدة فقط تحريك الرحلة لمن تمكن في الصعود الى الباخرة ولفت الى ان كافة الرحلات التي كانت في الاسبوع القادم مرتبة وتسير بالاجراء الصحيح لكن الفوضى الحقيقية بدأت منذ يوم السبت الماضي، واشار الى ان اللجنة الامنية اصبحت حريصة على سفر كل من شارفت تأشيرته على النهاية .

تواصل معنا

Who's Online

739 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search