mlogo

حوادث و قضايا

حوادث-و-قضايا

(الانتباهة) تفتح سلسلة أخطر الملفات.. (1) (سين)..محاولة للاستيلاء بـ(وضع اليد)..

أجرته : ( الانتباهة )
منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية نهاية العام الماضي وحتى يومنا هذا بعد زوال نظام البشير، سنتحدث عن محاولتين للاستيلاء على أصول تتبع للشعب السوداني.. الأولى هي محاولة استيلاء نافذين من النظام السابق على أسهم الحكومة في (الشركة الأفريقية لسوائل الحفر)، والمقدرة بـ16% من الأسهم.. والمحاولة الثانية هي استيلاء مجموعة أخرى من نافذي حكومة البشير، على مطاحن (سين) للغلال.. غير أننا في سلسلة تحقيقات (الانتباهة) سنبدأ بمحاولة الاستيلاء على (سين) (بوضع اليد ). فقد برزت إلى السطح معلومات وتقارير صحفية، تؤكد أن مجموعة من النافذين تخطط للاستيلاء على مطاحن (سين) باعتبارها إحدى مؤسسات التنظيم.
التحقيق يطرح مجموعة من التساؤلات حول مطاحن (سين) وهي:
- من يمتلك مطاحن (سين) ؟
- ما علاقة الرئيس المخلوع أو أسرته بالمطاحن؟
- هل هناك علاقة بين حزب المؤتمر الوطني و(سين)؟
- ما علاقة وزير المالية الأسبق بدر الدين محمود بـ(سين) ؟
- هل هناك علاقة عائلية بين مدير مطاحن (سين) والرئيس المخلوع عمر البشير؟
- لماذا تم إنشاء شركة (ايفوري) بالإمارات وكيف تم تعيين مديرها العام وما علاقته الأسرية بمدير مطاحن (سين)؟
- ما هو دور مدير الصندوق الاستثماري للضمان الاجتماعي الأسبق ( ع.س ) والقيادي بحزب المؤتمر الوطني في إنشاء شركة (سين) ؟
- هل كانت هنالك تجاوزات في شركة (سيدكو) بحسب ما جاء في المراجعة وذلك أثناء فترة المدير العام ومدير المبيعات وهل صدرت أوامر عليا وقتها بعدم فتح الملف ؟
- كيف تحول موظف صغير لمدير شركة وشخص من الأغنياء له أملاك في السودان ودبي وتركيا.؟
- أين مدير مطاحن (سين) الآن؟ .. الرجل صدر بحقه قرار حظر من السفر فكيف غادر البلاد إلى دبي وإلى تركيا.. كيف ومن سمح له بالسفر.. وهل رجع البلاد؟
الإجابة على تلك الأسئلة يمكن أن تشبك الخيوط التي تقود إلى التأكد من صحة التقارير المتداولة الآن حول محاولات الاستيلاء على مطاحن (سين) للغلال، المطاحن مسجلة ( كالعادة ) بأسماء أفراد .
فكرة (سين)
إن فكرة إنشاء مطاحن جديدة للدقيق من مجموعة من النافذين في حزب المؤتمر الوطني بعد إقناع القيادة العليا وقتها بضرورة وجود مؤسسة منافسة للمطاحن الموجودة خاصة (سيقا وويتا) . وحتى لا يكون دقيق الخبز تحت رحمة جهات محددة.. اقتنع الرئيس البشير بالفكرة وبالدراسة التي قدمت، وأكدت على أن أهم أهداف إنشاء المطاحن تتمثل في تأمين دقيق الخبز بأسعار معقولة للمواطن، من خلال إنتاج عبوات 50 كيلو وواحد كيلو للاستخدامات المختلفة، بجانب إنتاج الرَدة كعلف للحيوان. وأيضاً توطين صناعة الغلال بغرض الاكتفاء الذاتي وتطوير صناعة القمح المُنتج محلياً.. وتدريب الكوادر الوطنية.. وعمليات التخزين.. فهل حققت الشركة أهدافها تلك.؟ هذا ما نتابعه عبر التحقيق التالي :
تكوين الشركة
بالبحث والتقصي علمنا أن الشركة تم تكوينها من بقايا شركة بنك (ا ) والتي كان يديرها (ص.ع) ومقرها نمرة 2.. وتم شراء المطاحن الاهلية كخردة. لكنه اشترى خط طحن جديداً من تركيا بعدها تم عمل تسوية لم يعرف احد تفاصيلها ثم الاعلان عن انشاء شركة مطاحن (سين).
عند إنشائها تولى ادارة مطاحن (سين) المرحوم (محمد عكاشة) -الذي وجد متوفياً بمعتقله العام الماضي -وهو الكادر الطلابي المعروف بحزب المؤتمر الوطني .. وبعد مغادرته الموقع لادارة اعماله الخاصة وعلى رأسها انشاء مطحن (قنا)، جاء (طارق سر الختم) الذي كان مسؤولاً عن ملف استيراد الدقيق وفتح الاعتمادات في شركة (سيدكو) احد اهم الشركات التابعة لقطاع الطلاب بحزب المؤتمر الوطني.
لمن يتبع المطحن؟
ويقال إن مطاحن (سين) تمثل احدى الشركات التي تمثل الاذرع الاقتصادية للحزب الكبير.غير ان ادارة الشركة منذ انشائها وحتى اليوم ارتبطت ادارتها بطارق سر الختم، مما يشير بوضوح الى غياب أي جهة رسمية عن الادارة التنفيذية وعن مجلس الادارة بل انها ظلت بعيدة عن المراجعة .
مطاحن (سين) كانت تستورد الدقيق عبر دولار القمح المدعوم.. لكن كانت كميات كبيرة منه تذهب الى السوق التجارية.. كما تشير معلوماتنا الى حدوث مشكلات في الحسابات بين (سين) والمخزون الاستراتيجي تم حلها بعد تدخل جهات عليا وكذلك وزير المالية الاسبق بدر الدين محمود، الذي قاد تسوية بين الطرفين.
ماهي ايفوري ؟
مطاحن (سين) بعد ان تمددت بدولار القمح المدعوم خلقت علاقات متشابكة مع عدة جهات خارجية لاستيراد القمح والدقيق من تركيا.. بعدها انشأت شركة (ايفوري) بدولة الامارات العربية المتحدة لشراء القمح من بورصة دبي باقل سعر وشراء الخميرة بغض النظر عما اذا كانت الدولة على علم بانشاء شركة اخرى خارج البلاد ام لا وايضاً بغض النظر حول المعلومات الكثيرة المتداولة عن نوعية القمح الذي تجلبه للبلاد، واذا ما كانت تستفيد من فرق سعر الدولار ام لا وفقاً للمتداول الان فالسؤال المهم اين ديوان المراجع العام من مثل هذه الممارسات.. ولماذا لم يسجل اعتراضه او ملاحظاته على انشاء شركات بالخارج؟.
تحقيقات
إبان حكومة البشير قام الامن الاقتصادي بتحقيقات بشأن شركة مطاحن (سين) للغلال، التحقيق لم تنشر نتائجه عبر اجهزة الاعلام للتشابكات مع نافذين في تركيبة المطاحن لكن ما رشح وقتها اشار الى ان التحقيقات اكدت على وجود تجاوزات ادارية ومالية كبيرة، خاصة في نظام الوكلاء لتوزيع الدقيق والرّدة. وايضاً نظام الحصص لبعض النافذين، واتضح من التحقيقات ان مطاحن (سين) كانت تستورد القمح والدقيق من شركة تركية باسعار اعلى من السوق العالمية بكثير .
معلومات صغيرة لكن ذات دلالة كشف عنها الرئيس المخلوع عمر البشير في جلسة محاكمته الاولى عن سر العلاقة بينه وبين طارق سرالختم مدير مطاحن (سين) .
وأكد المخلوع ان طارق سر الختم يقوم بتحويل العملة الاجنبية التي تأتيه عن طريق الهبات والهدايا والمنح الشخصية الى العملة المحلية اي يقوم بتجارة العملة بالانابة عنه.
وجزم البشير ان طارق سر الختم هو من قام بتحويل منحة شخصية تلقاها من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عن طريق مدير مكتبه السابق الفريق طه عثمان واستلمها مدير مكتبه حينها حاتم حسن بخيت تبلغ 25 مليون دولار، واشار البشير الى ان من قام بتحويل هذا المبلغ الى العملة المحلية كان طارق سر الختم واشار الى ان المبلغ حول بما يعادل اثنين جنيه للدولار الواحد، وهذا يعتبر كذباً واضحاً فاخر عهد الدولار بسعر اثنين جنيه كسعر صرف رسمي كان عند انفصال الجنوب وعقب ذلك تم تحريره وبلغ ما بلغ في الدولة واخر ما بلغه اخر ايام المعزول كسعر صرف رسمي 47.5 جنيه للدولار !!!
حسناً.. يبقى هدفنا الاساسي من هذا التحقيق لفت نظر السلطات في الدولة من وزارة المالية وقبلها المجلس السيادي لوقف التلاعب او التفكير من أي جهة في الاستيلاء على مؤسسات الدولة تحت أي ذرائع.
سنواصل في الحلقات القادمة الإجابة على الأسئلة .

تواصل معنا

Who's Online

633 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search