mlogo

حوادث و قضايا

حوادث-و-قضايا

استئناف الدراسة بالعاصمة..مخـــــاوف مشــروعة

تحقيق: نجلاء عباس ـ ام بلة النور
تعليق الدراسة لأي فصل دارسي سواء أكان في التعليم العام أم العالي، له انعكاسات كثيرة على الطلاب، ويؤثر بصورة سالبة على كافة شرائح المجمتع, من أولياء أمور وأساتذة، بجانب إدارات المدارس وينتج منه تراكم في المقررات التي تنعكس سلبياً على المستوى الأكاديمي للطالب الذي لا يستطيع فهم وإدراك كافة المقررات, كما أنها تعمل على ضغط المعلم الذي يفرض عليه تكملة المنهج في وقت قصير جداً نسبة للإجازات المتكررة خلال العام الدارسي الحالي، والذي بدأ متأخراً, ابتداءً من عطلة عيد الأضحى, مروراً بفصل الخريف وعدم الاستعداد التام له من قبل وزارة التربية بولاية الخرطوم، وسقوط عدد من الفصول على رؤوس التلاميذ، وصولاً الى عطلة الدورة المدرسية التي يرى أولياء الأمور أنها غير مجدية وليست ذات أثر على الطالب, ليختتم العام الدراسي الحالي بعطلة الاحتجاجات الأخيرة, لتعلن وزارة التربية والتعليم استئناف الدارسة اليوم الثلاثاء بعد إجازة استمرت لثلاثة أسابيع توقفت فيها الدراسة لكافة المراحل التعليمية، وتم استئناف الدراسة على مرحلتين، والذي لم يجد لها مدراء المدارس المبرر الكافي لذلك التجزؤ. ووفقاً لما طرحه مدراء المدارس لـ(الإنتباهة), والذي صاحبه العديد من المخاوف من قبل أولياء الأمور للدفع بأبنائهم الى المؤسسات التعليمية.
مخاوف أهالي
بعد أن أعلن خبر استئناف الدراسة، تقبله أولياء الأمور برحابة صدر، ولكن ما تناولته وسائل التواصل الاجتماعي من أخبار وتحذيرات حول خروج الطلاب لمدارسهم كان قاصمة ظهر الأسر ومنبع مخاوفهم على أبنائهم لتلتقي (الإنتباهة) ببعض أولياء الأمور، وتقول والدة الشفيع إن ابنها في الصف الثامن أساس وهو الوحيد عندها لذا لا يمكن أن تجازف به في ظل تلك التوترات التي يشهدها الشارع العام. وقالت سأعمل جاهدة وأذاكر معه بقية المقرر. وأضافت ما لم نطمئن تماماً على هدوء الأوضاع لن أتركه يذهب الى المدرسة. لتشترك ام الطالبة امتثال في الرأي بأن الوضع مازال متزعزعاً ولا يمكن أن تترك ابنتها تذهب للمدرسة. وقالت لسنا مطمئنين بأن الاحتجاجات ستتوقف فكل مرة يخرج المتظاهرون دون سابق إنذار وأبدت مخاوفها من استغلال ابنتها في المشاركة الاحتجاجية وقالت ابنتي صغيرة وأنا المسؤولة عن تصرفاتها. لذا لن أدعها تشارك لا رفض ولا تأييد . بينما يقول أبو الطالب عزالدين إن ابنه وعى تماماً بما يجري في الساحة ولن يحرمه من الدراسة لحساسية الفصل باعتباره ممتحن للشهادة الثانوية. وأضاف أن مستوى ابنه ممتاز ولن يدع المخاوف تؤثر على مستواه التعليمي وهو في انتظار نتيجة مفرحة لذا سيتركه يداوم على مدرسته في الوقت المعلن ويكتفي بتوصيته بالاهتمام بدارسته فقط .
تفصيل الإجراءات
ويقول مدير إحدى مدارس الأساس بأمبدة لـ(الإنتباهة), إن الإجراءات التي صدرت من وزارة التربية والتعليم حتى الآن غير مفصلة وأضاف إن التجزئة في استئناف الدارسة غير منطقية, ومتسائلاً عن الأيام التي يتم فيها تدريس الطلاب هل ستنهي المقررات؟, وكشف عن توجس من قبل أولياء الأمور, في إرسال أبنائهم الى المدارس خوفاً من الزج بهم في الأحداث التي تدور في الشارع السوداني الآن, وتخوف مدير المدرسة من استخدام طلاب الصف الثامن والثالث باعتبار أنهم أكبر سناً ويمكن استخدامهم في مسيرة التأييد المعلنة في يوم الأربعاء القادم, واستنكر قرار الوزارة الذي يقضي بالتجزئة، وأضاف إنه وخلال الأيام الأولى التي تلي الإجازات، لا يكتمل الحضور. لذلك يتوقع ألا يرسل أولياء الأمور أبناءهم للمدارس قبل يوم الأحد المقبل.
تخفيف الضغط
فيما كشف مدير مدرسة خاصة عن وصول بعض الرسائل من قبل إدارة التعليم بالمحليات للمشاركة في مسيرة التأييد المعلنة بما لا يقل عن (50) طالباً, وقال إن هذه مسؤولية لا تستطيع إدارة المدرسة تحملها لأنها تقع عليها مباشرة, وأن وزارة التربية لا تتحمل مثل هذه المسؤوليات, رافضاً فكرة المشاركة والدفع بالطلاب لأية جهة او اي غرض نسبة للأوضاع التي تعيشها البلاد الآن. وتنصل مديرو المدارس عن المسؤولية في حال وصول اي قرار بصورة جادة لمشاركة الطلاب في حشد جماهيري, مضيفاً أن استئناف الدراسة الممرحل يرجع الى تخفيف العبء على وسائل الموصلات الى جانب أهمية الفصلين في إكمال المقرارات نسبة لأنهم سوف ينتقلون من مرحلة الى أخرى, ومشيراً الى إخضاع الطلاب لامتحان تجريبي يوم الأحد الموافق (13) يناير الجاري وفق ما هو محدد له بالتقويم .
إعلان قروبات
وفيما يرى مدير مدرسة ثانوية أن الاستنئاف الممرحل من مصلحة الطلاب الممتحنين، مضيفاً أن مخاطبة إدارات المدارس تم عبر قروبات التواصل الاجتماعي, نافياً وصول اي خطاب يقضي بمشاركة الطلاب في مسيرة, رافضاً اي نوع من المشاركة للطلاب, مضيفاً أنهم استأنفوا الدرسة للصف الثالث منذ الأحد الماضي لأهمية الفصل واستكمال المقررات .
هدوء الأوضاع
وباعتبار أن لجنة التعليم بالمجلس التشريعي لولاية الخرطوم لها الدور الرقابي في عملية التعليم، كان لـ(الإنتباهة) وقفة مع رئيس اللجنة علي أبو الحسن الذي حاول أن يطمئن الأهالي بشكل عام حول استقرار الأوضاع بالقدر الذي تضمن فيه سلامة أبنائهم، وقال لـ(الإنتباهة) إن قرار استئناف الدراسة خرج مجزءاً للفصول النهائية لمرحلتي الأساس والثانوي نسبة لقرب فترة الامتحان وحساسية الأمر، ليلحق بهم رفقائهم ببقية الفصول مطلع الأسبوع القادم. وأكد أن تقويم الامتحانات في موعدها المحدد له مسبقاً وأضاف أبو الحسن أن عملية تقدير الموقف التأميني متروكة للجهات الأمنية، والوزارة هي التي تقرر موعد استئناف الدراسة. وقال (لو ما كانوا متأكدين إنو الوضع مستقر، ما كان نزلوا الطلاب مدارسهم). ولفت الى أن اختصاص لجنتهم ليس الوقوف على تأمين الطلاب، وإنما دور رقابي في تنفيذ قرارات الوزارة .
وفي ذات السياق نفى أبو الحسن علمة بمخاطبات الوزارة لإدارات المدارس حول إشراك الطلاب في الحشد الجماهير المقام يوم غدٍ الأربعاء، وقال من وجهة نظري أن التأيد والرفض يرجع الى الطلاب أنفسهم فلا يمكننا أن نجبر أحدهم على التأييد بينما لا نمنعهم من إبداء آرائهم الرافضة والتظاهر السلمي حق مكفول بالقانون .
شأن سياسي
وللوقوف على استعداد وزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم حاولت (الإنتباهة) الاتصال بعدد من قيادات الوزارة لنقل إفاداتها وعرضها للقراء لتصل في آخر المطاف وبعد عدة محاولات الى إدارة العلاقات العامة والإعلام بالوزارة عبد الحميد الذي تمنع من الخوض حول تفاصيل قرار استئناف الدراسة او حتى الإفادة حول خطاب إشراك الطلاب في الحشد الجماهيري ولخص قائلاً: (دا شغل سياسي ماعندنا بيهو علاقة).

تواصل معنا

Who's Online

569 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search