mlogo

حوادث و قضايا

حوادث-و-قضايا

أزمة المياه بالعاصمة.. الــى متى؟؟

عرض: نجلاء عباس
مسلسل قطع المياه الذي أصبح معاداً ومكرراً، مما أحدث السخط والملل وسط المواطنين، وأمام هذا الواقع الأليم يلجأ العديد من سكان العاصمة الى شراء المياه من البائعين (بعربة الكارو) مما يشكل عبئاً على مصروفات الأسر المالية، في ظل الضيق المعيشي الذي تمر به أغلبية الأسر.
"الإنتباهة" وقفت على هذه القضية عن قرب لتنقل المعاناة التي يعيشها المواطن وتضعها أمام منضدة المسؤولين، عسى ولعل أن يجدوا منفذاً لهذه المشكلة باعتبار أن المياه وتوفيرها يعد من أبسط حقوق المواطنين .
الأهالي بالشوارع
منظر متكرر أن تجد الرجال والأطفال والنساء يحملون "الباقات والجرادل" في الشوارع، ويقصدون مساجد الحي بغرض الحصول على مياه الشرب. ومن اتجاه آخر تكدس ملحوظ لعربات "الكارو" داخل الأحياء لبيع المياه لتصل قيمة الباقة الواحدة "100" جنيه ولا تصلح للاستخدام الآدمي، وإنما تكون فقط للنظافة، وهذا الحال ينطبق على العديد من المناطق بالعاصمة دون استثناء.
سبب غامض
أهالي ام درمان الثورات وأمبدة وغيرها يعانون من العطش منذ أشهر، مما جعل الوضع يعد في قائمة الأزمة الحقيقية للأحياء.
ويقول المواطن "ابراهيم " من ام درمان الثورة الـ"19" إنهم في حالة عطش منذ شهرين ولم يكفوا عن البلاغات والشكاوى. وأضاف أن عدم وجود لجان شعبية جعل البلاغات لا تصل الى المسؤولين، بجانب المحليات التي يتعاقب المعتمدون عليها. وقبل أن يقف المعتمد على المنطقة وإشاكالاتها، يكون قد تم إعفاؤه واستبداله بآخر. وقال إن المواطن تحمل التقلبات السياسية والأوضاع بمجملها حتى وصلت الى أن يصاب بالعطش ولا يجد من يرعى قضيته.
اما المواطن عبد الحفيظ من الثورة الـ"21"، فيقول إنه تحصل على معلومات تكشف أن اللجان الشعبية وراء أزمة المياه. وقال إنه منذ اندلاع الثورة وإسقاط النظام حلت عليهم أزمة المياه ووصف السبب بالغامض، مطالباً بالتحقيق في هذه المشكلة، بينما يناشد ابو حسن المواطن من منطقة بحري الحلفايا عبر "الإنتباهة" المجلس العسكري بأن يضع ملف المياه والكهرباء في أجندته ومن أولوياته قبل أن تشكل اية حكومة. فالماء هو الحياة وإن لم يستطع توفرها في الوقت الراهن فلاشك أننا لن نجد اي حق آخر في المستقبل.
اما المواطن عمر من سكان الخرطوم الجريف غرب، فيقول إننا نساهر طوال الليل وحتى مطلع الفجر للحصول على المياه. ولفت الى أن المياه من المواسير تأتي بها عكورة وغير نقية مما دفعنا الى أن يتم التبليغ الى الإدارة المختصة في المنطقة وبررت أن هناك بئراً معطلة وجارٍ تحويل الخط الى بئر اخرى. وطالب عمر هيئة المياه بالتدخل العاجل لحل هذه الأزمة .
الهيئة تعترف
فيما أقرت هيئة مياه ولاية الخرطوم باختلاط غالبية الشبكات بالصرف الصحي وضعف قانون المياه والاعتماد على قوانين المحليات وشددت على ضرورة سن قانون يحمي التعدي على مصادرها واعترفت بصعوبة توفير الإمداد المائي على مدار اليوم ودعت المواطنين بأخذ التحوطات اللازمة بتوفير الخزانات الأرضية.
وقالت إن التعقيم يكلف (1,650) يورو كل ثلاث أشهر, وفي ذات الأثناء تخوف مدير عام الهيئة مالك عمر العبيد من تناقص المياه خلال الأعوام المقبلة، وعزا ذلك للهجرة المكثفة للعاصمة، قائلاً إن توجيه الإمداد حسب المناطق, ورهن الحد من ذلك بتنفيذ مشاريع مخطط لها، وكشف مالك في مؤتمر صحافي عن مساعٍ لعقد شراكات مع المشتركين لتوفير خزانات بالتعاون مع البنوك عبر الإشتراك الشهري للراغبين، وأقر مالك بإخفاق في مخطط الخوجلاب لصعوبة إيجاد مصادر مياه بالمنطقة، وأشار لرفع مقترح للمجلس العسكري بـ(200) الف متر مكعب للمنطقة الصناعية الجيلي، (100) الف متر مكعب للخوجلاب، وحذر من التباطؤ في إنشاء محطة ام دوم لجهة أنها تسبب نقص حاد في الإمداد بشرق النيل.
(تفاصيل بالصحفة الاقتصادية).
وأعلن حصر الخسائر والتلاعب في القطاع إبان الأحداث الأخيرة بتكوين لجنة، وزاد لم نفتح بلاغات في مواجهة المعتدين لصعوبة الأوضاع في تلك الفترة وأعلن عن تغيير(15) ألف كيلومتر خطوط الاسبستوس وعن مساعٍ لإيجاد تمويل لتغير المتبقي. وقال إن الدراسات نفت تأثير المادة على  الصحة وأن السرطانات ناتجة عن مخلفات ونفايات المصانع، معلناً عن خطة لفصل الصيف المقبل بتشغيل عدد من المحطات (صالحة، السلمانية غرب، ام دوم، قري، الحريزاب بالريف الشمالي، ود العقلي). وأشار لزياة الطاقة الإنتاجية لمحطة الشجرة، وإعادة الضخ في محطة الحلفايا الأسبوع المقبل لإنتاج (40) الف متر مكعب.

تواصل معنا

Who's Online

637 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search