جعفر باعو

مصر والإرهاب

.< الجزيرة يقال انه قصة حقيقية دارت في صعيد مصر وان نظرنا لما يحدث في صعيد مصر ستجد حقيقة الجزيرة .< ما لفت الأنظار في ذاك الفيلم الذي أنتج قبل سنوات عديدة انه أراد ايصال رسالة بان السلاح الذي استخدمه "منصور" بطل الفيلم يأتي من السودان.< وجسد الفيلم صورة أحدهم من ذوي البشرة السمراء وقالوا إنه تاجر سلاح سوداني.< وبعد سنوات عديدة من انتاج الجزيرة يأتي مسلسل "أبوعمر المصري" الذي يشير الى ان الإرهاب يتم في مدن السودان وتحديداً "الدمازين وكردفان".< ومصر التي نعرفها أنها تتصدر الدراما وتجسد ما يدور في قراها وأزقتها لتنتج لنا افلاماً ومسلسلات ومسرحاً.< كل ما يدور في الشاشة من دراما مصرية ما هو إلا تجسيد لواقع بلد بحالها تسعي الى مصلحتها وإن كلفها ذلك بيع شقيقتها.< الواقع المصري يجسد الإرهاب والفجور والتدين والانحلال وغيره من الأشكال التي حولها ممثلو القاهرة الى دراما.< ويكفي القاهرة انها أنتجت الإرهابي لعادل امام والإرهاب والكباب ودكان شحاتة و...وقائمة طويلة جسدت ما يدور في الشارع المصري.< مصر الآن من خلال هذا المسلسل تريد ان توحي للعالم ان السودان يأوي الإرهابيين وتريد ان تفهم العالم ان السودان به تجار السلاح كما حدث في الجزيرة، ولكن الذاكرة المصرية ضعيفة فهي تتناسى أن رئيسهم "السادات"اغتيل في قلب القاهرة بأيدٍ مصرية وتنسى ان سيناء شهدت تفجيرات في المساجد, والقاهرة شهدت دماراً للكنائس وتنسى ان الطائرة الروسية حينما سقطت في شرم الشيخ، قالت التحقيقات انها بفعل فاعل.< انتقد عدد كبير من المتابعين بيان وزارة الخارجية بشأن المسلسل ووصفوه بالضعف.< كان ينتظر ان يستدعى السفير ويحمل رسالة شديدة اللهجة والا يبيت ليلته تلك في الخرطوم, وانما يعود لدياره ولا يعود مرة اخرى إلا بعد سحب المسلسل واعتذار رسمي من جمهورية مصر ورئيسها السيسي.< مصر التي تريد ان تصف اي شيء في السودان بالإرهاب خرج منها رئيس بعثة المصري البورسعيدي ليصف جمهور الهلال بالإرهابي لمجرد أنه شجع فريقه بقوة وعنف.<  رئيس المصري يريد أن يقابله جمهور الهلال بالورود والتصفيق ولا يرفع علما لناديه ولا يعلو صوته لتهتز أركان الملعب وهم يهتفون "فوق فوق هلالنا فوق".< ومصر التي تريد ان تصف السودان بالإرهاب عليها ان تعتذر رسميا وشعبيا لهذه السقطة الدرامية .< لا أدري ماذا تريد مصر من السودان؟ تارة إساءات لرمز البلاد وأهله، وتارة استخفاف بثقافات وآثار السودان.< والآن تزج بالسودان في عمل إرهابي يجسد طبيعة أهل مصر ومشاكلهم ولاعلاقة للسودان بها.< كثيرون انتقدوا المسلسل, وكان يجب عليهم تخصيص مسيرة للسفارة المصرية لإيصال صوت لوم وعتاب لعرض مثل هذا المسلسل.< نعلم أن الكثير من الأشياء تعبر للفضاء بعد مرورها من الأجهزة الأمنية في مصر والمخابرات.< ويظهر أثر المخابرات في العديد من البرامج الجماهيرية التي كانت تقود حملة على السودان او اية دولة اخرى ، تجد في نفس الوقت مقدمي البرامج تحولوا بنسبة كبيرة الى ثناء وشكر من أساءوا اليهم بالأمس.< وهكذا هو حال الدارما المصرية التي تمرر عبرها المخابرات الرسائل التي تريد تمريرها الى العالم.< ولكن, لتعلم مصر قادة ومخابرات، ان السودان آمن رغم أنوفهم ويحارب الإرهاب رغم سياستهم ويدعم مصالحه بقيام سد النهضة وسيعمل على دعم "الشقيقة" أثيوبيا في مشروعها القومي الذي يستفيد منه الاقتصاد الأثيوبي وكذلك السوداني.< نسأل الله ان يحفظ السودان من الحاقدين والإرهابيين وأصدقاء السوء، وان ينعم علينا بالجار الصديق الذي نجده عند الضيق وليس بالجار الحسود الذي ينظر إلينا في كل خير موجود.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

452 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search