جعفر باعو

مدارس في القمة

<  حينما ظهر الطالب عبد الرحمن حمدنا الله علي ابوبكر داخل مدرسة الشيخ مصطفى الأمين النموذجية امس "الأحد" كان طلاب الفصول المجاورة للبوابة يتزاحمون لرؤيته والمباركة له.
< عبد الرحمن أحرز 97% من هذه المدرسة في المساق العلمي، محافظاً على تفوق مدارس الشيخ مصطفى الأمين النموذجية الوقفية، وهو ثاني السودان . كانت خطوة موفقة من هذا الطالب وهو يحضر ليلقي التحية والشكر على الأساتذة ويقدم لهم التبريكات بتفوق مدرسته ، جاء الى المدرسة وهو يحمل "العروض" لتقديمه لمن يأتي للتهنئة، ونحن كنا كذلك بالأمس. عند الساعة السادسة والنصف من صباح أمس كنت برفقة الزملاء صديق رمضان من (آخر الحظة ) والزين عثمان من (اليوم التالي) وحافظ الخير من (أخبار اليوم) داخل مدرسة الشيخ مصطفى الأمين في السوق العربي لنقدم لهم التهنئة أولاً بالتفوق ولمعرفة سر النجاح المتواصل لهذه المدرسة.
< قابلنا أساتذة المدرسة بروح طيبة وبشاشة، وكذلك كان مدير المدرسة الذي أستأذننا لحضور طابور الصباح.
< سنوات طوال ولم أحضر طابور مدرسة ولا أعرف تفاصيله، وبالأمس أعادت لنا مدرسة الشيخ مصطفى الامين ذاكرة طابور مدرسة القوز المتوسطة التي درسنا فيها قبل سنوات عديدة.
< الكثير من أوجه الشبه بين المدرستين "على الأقل في الطابور" ففي كليهما يذاع الطابور ويقدم فيه الطلاب بعض ابداعاتهم الشعرية والقصصية. بيئة المدرسة كانت بها الإجابة الشافية للتفوق الذي تحرزه المدرسة في كل السنوات السابقة هي وشقيقاتها الأخريات.  قدم لنا الأستاذ ياسر محمد صالح لبيني مدير المدرسة روشتة عن عدد المعلمين والطلاب والاستقرار الذي تشهده المدرسة.
< تركنا ياسر وهو يحتفي بثاني الشهادة السودانية، وتوجهنا للمدرسة الثانية من مدارس الشيخ مصطفى الامين النموذجية في حي الامتداد وبعدها لمدرسة البنات في العمارات. جميع هذه المدارس تتفق في البيئة الجيدة للتلاميذ والمعلم، وما وجدناه فيها يؤكد مدى الاهتمام المتعاظم من ناظر الوقف الأمين الشيخ مصطفى الأمين. ونحن في مدرسة الشيخ مصطفى الامين في الامتداد، تذكرت ما يقال كثيرا عن وقفة ابناء الشيخ مصطفى الامين على أعمالهم بأنفسهم . من قبل قال رئيس الجمهورية في ولاية البحر الاحمر ان الأمين الشيخ رجل عملي جداً. حديث الرئيس يتأكد لكل من يزور مدارس الشيخ مصطفى الأمين النموذجية الوقفية.
< أفضل بيئة مدرسية اشاهدها في المدارس الحكومية على المستوى البعيد وكذلك القريب. في إحدى هذه المدارس صادفت والي النيل الازرق الأسبق المهندس عبدالله عثمان الحاج وقال لي "والله حينما أدخل هذه المدرسة بتخيل نفسي خارج السودان".
< لا أدري لماذا "لا تبغر" الدولة من أبناء الشيخ مصطفى الامين الذين يصرفون صرف ما لا يخشى الفقر على هذه المدارس التي تخرج النوابغ. ما شاهدناه أمس اكد أن التعليم في السودان فقط يحتاج للصرف والاهتمام ببيئة الطالب والمعلم حتى نصل الى الصدارة. جميع الأساتذة الذين قابلناهم أكدوا ان ناظر الوقف الأمين الشيخ يصرف مبالغ كبيرة من اجل راحة المعلم والتلميذ في مدارس والده الوقفية. نسأل الله ان يتقبل من الأمين الشيخ صرفه على التعليم وان يرحمه والده الشيخ مصطفى الأمين الذي أسس هذه المدارس ومعه عدد من رجال الأعمال الخيرين. نسأل الله لهم الرحمة والمغفرة وأن يتقبل منهم بقدر ما أعطوا للسودان.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

614 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search