جعفر باعو

متفرقات

>  كان يستمع الى المذياع وهو في عربته، فضحك بهستيريا حينما كان المذيع يتحدث عن تنظيم الشوارع ونظافتها وجمال النيل ومقرنه وروعة المشهد وانت بالقرب من تلك الجزيرة الخضراء، فقال لصديقه الذي كان يجاوره: هل هؤلاء يتحدثون عن بلادنا ام بلاد اخرى، وهل هؤلاء يعيشون معنا في هذا الكوكب ويدافرون في الهايسات لكي يظفروا بمقعد، هل هؤلاء يستخدمون مهاراتهم في العبور للطرقات عند حلول فصل الخريف؟ ام هم ينقلون واقعاً آخر لا يمت للسودان بصلة؟ ووصل الى مكان عمله وهو يحوسب ويحوقل ويستغفر الله كثيراً.
>  كانت تجلس الى جوار صديقتها في عربة اجرة ظفرا بها بعد معاناة يوم طويل من العمل، قالت لها ان فرنسا ستباري كرواتيا في نهائي كأس العالم، ورئيسة الوزراء الكرواتية تقف الى جوار من يدافعون عن شعار بلادهم وهي ترتدي ذات الشعار، نظرت اليها صديقتها باستغراب وقالت لها: (المرتبات نزلت وللا لسه؟)، هي تفكر في المرتب وصديقتها تفكر في مسؤولة كرواتيا الاولى وهي تستخدم الدرجة السياحية في الطيران وليست (الدرجة الاولى) وتجلس في المدرجات الشعبية مع الجمهور، وغداً سيكون كل الشعب السوداني (قلباً) مع كوراتيا بعد ان جذبتهم رئيس الوزراء اليهم وليس مدرديش ورفقاؤه.
>  امس تأجلت القمة السودانية (هلال مريخ) في دوري النخبة بسبب (دواعٍ امنية)، ومتوقع ان تقام اليوم، والكرة السودانية متراجعة منذ سنوات بعيدة على عكس الافريقية والعربية التى تشهد تقدماً كبيراً جعل بعض فرقها تصل الى كأس العالم ، والقمة السودانية تعتبر خلاصة الكرة السودانية، ومع ذلك لا يمكن مقارنتها بالقمة السعودية مثلا او المصرية، وكرة القدم في السودان لها جمهورها الواسع ولكنها لم تتطور ابداً، وظلت في مكانها بسبب عقلية اللاعبين وادارات الاندية التى تسعى الى الهروب من الهزائم دون الاستفادة منها ومعالجة الخلل في الفرق، فالكرة في السودان قبل سنوات قريبة جداً وربما حتى الآن انحصرت في فريقي العرضة شمال وجنوب، حتى جاء ابناء شندي وعروس الرمال ليصنعا ندية محدودة مع قمة العرضة.
>  نحلم بأن نرى اقتصادنا ناهضاً ومتقدماً حتى يحقق حديث صاحب ذاك المذياع، ونرجو ان نرى فريقنا القومي في منافسة عالمية وجميع قيادات الدولة السياسية تقف خلفه وتؤازره من اجل تحقيق نتائج طيبة، ونأمل في أن نشهد في السودان اكثر من قمة كروياً وليست محصورة في فريقي العرضة او احدهما مع ابناء شندي وعروس الرمال، ونأمل في طرق نظيفة وبيئة سليمة لتعليم ابنائنا اكاديمياً ورياضياً واخلاقياً، كل هذه الاشياء لن تتم الا بفهم واعٍ وراقٍ، وبادارة علمية تدرك كيف تدير الشؤون المختلفة ان كانت اقتصادياً او سياسياً او رياضياً.
>  نحلم بجيل معافى من العنصرية (القبلية) وخالٍ من شوائب الفساد، ولنا الحق في هذا الحلم، ونسأل الله ان يحقق ولو جزءاً منه.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

369 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search