جعفر باعو

للدولة والخيرين

>  مقطع فيديو قصير شاهدته في وقت سابق عبر مواقع التواصل الاجتماعي ترك اثراً كبيراً في نفسي واعتقد لدى كل من شاهده.
> المقطع ينقل مشهد رجل من ذوي الاحتياجات الخاصة يقف على رصيف الطريق ويريد ان يعبر الى الجهة الاخرى ولكن سرعة السيارات لا تدع له مجالاً لفعل ذلك.
> فانتظر حتى اضاءت الاشارة باللون الاحمر وحاول ان يقطع وهو في منتصف الطريق اكتمل زمن الاشارة الحمراء والجميع ينتظر اللون الاخضر لمواصلة مسيرتهم ولكن رجل شرطة المرور زاد من زمن الاشارة الحمراء حتى ينجح الرجل في قطع الطريق.
> ترجل احد السائقين الشباب من سيارته الفارهة وساعد الرجل للعبور الى الجانب الاخر وبعدها اضاءت الاشارة خضراء.
> في السودان يعاني اصحاب الاحتياجات الخاصة كثيراً في حياتهم العامة وكذلك الخاصة.
> على موقع الفيسبوك تركت احداهن رسالة تطلب فيها صاحب ترحيل خاص على ان يكون شاباً ليساعدها لانها من ذوي الاحتياجات الخاصة.
> واخرى تطلب مدرسة تقبل طفلها من ذوي الاحتياجات الخاصة.
> الكثيرون من هذه الشريحة يعانون في بلادي والدولة تتفرج عليهم دون ابداء اي مساعدات.
> بالامس طالعت خبراً في الصفحة الاولى لصحيفة "اليوم التالي" اعتذر من خلاله النائب الاول السابق علي عثمان محمد طه لذوي الاعاقة.
> علي عثمان هو رئيس مجلس ادارة المؤسسة السودانية لذوي الاعاقة، وقال في خبر اليوم التالي ان هناك صعوبات كبيرة تواجه عمل المؤسسة رغم الاسماء الكبيرة التي على رأسها.
> تخيلوا معي النائب الاول السابق لرئيس الجمهورية وأحد رموز الحركة الاسلامية قال انهم عانوا كثيراً خلال اكثر من ثلاثة اعوام للحصول على قطعة ارض لقيام مركز لتقديم الخدمة لذوي الاعاقة العقلية.
> اكثر من ثلاث سنوات والرجل الثاني في الدولة سابقاً لم يترك والياً او وزيراً او لجنة لكي يحصلوا على هذه القطعة.
> ما ذكره الاستاذ علي عثمان يوضح مدى المعاناة التي يجدها اصحاب المنظمات والعمل الانساني بصورة عامة.
> الخرطوم بارضها الواسعة وقطعها المنتشرة في اطرافها ووسطها لم تنجح هذه المنظمة في امتلاك ارض لرعاية هذه الشريحة المهمة في المجتمع.
> الكثير من الاراضي تبنى فيها العمارات الشاهقة لمؤسسات لا تفوق هذه المنظمة اهمية ولكنها تفشل في ايجاد واحدة من هذه القطع لرعاية ذوي الاعاقة العقلية.
> وان كان النائب الاول السابق والقيادي البارز في المؤتمر الوطني ظل لاكثر من ثلاث سنوات يبحث عن قطعة ارض لعمل خيري فمعناه غيره سيحتاج لعشر سنوات بحثاً عن هذه القطعة وايضاً لن يجدها.
> يجب ان تتعامل الدولة مع المنظمات الانسانية بشيء من الجدية والاهتمام خاصة وان مثل هذه المنظمات تسهم بصورة كبيرة في شرائح مجتمعية مهمة جداً.
> من قبل تابعت العمل الكبير الذي تقوم به منظمة بت البلد الخيرية والتي تجتهد بصورة كبيرة لانشاء مستشفى سرطان الاطفال "7979" وظلت تستقطب لهذا المستشفى الدعم بالعديد من الطرق.
> على الدولة والخيرين ورجال الاعمال الوقوف مع هذه الاعمال الخيرية حتى تتوفر الخدمة المطلوبة ان كان لاكمال مستشفى سرطان الاطفال او مقر لتقديم الخدمات لذوي الاعاقة العقلية.
> نسأل الله ان يوفق كل من يسعى لمثل هذه الاعمال الخيرية وان يجعلها في ميزان حسناته.
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

644 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search