جعفر باعو

عام العبور

> في تسعينيات القرن الماضي، كان الدكتور عبدالرحمن الخضر محافظاً للضعين التي كانت جزءاً من ولاية جنوب دارفور.
> والضعين وماحولها من مدن-الآن- تشكل ولاية ضخمة بخيراتها الوفيرة التي لم ينعم المواطن بها في السنوات الماضية نتيجة الصراع الذي كان في تلك الديار الطيبة.
> فترة حكم الخضر للضعين قبل سنوات عديدة، كان الإنجاز الأكبر هو تشييد طريق معبد أكل الدهر عليه وشرب في السنوات الأخيرة.
> وظل هذا الطريق هو العنوان الأبرز في الضعين حتى أصبحت شرق دارفور ولاية في العام 2012م.
> إنسان هذه الولاية عانى كثيراً خلال السنوات الماضية من ضعف التنمية وتوفر الخدمات، والسبب كان معروفاً للجميع "ضعف الأمن والاستقرار".
> ولكن كل شيء تحول وتبدل الآن وتحديداً في السنوات التي حكم فيها الاخ أنس عمر شرق دارفور.
> زرت هذه الولاية للمرة الاولى العام الماضي، وطفنا خلال تلك الزيارة محليتي أبوكارنكا وعديلة وكان مقامنا في عاصمة الولاية الضعين.
> القصص التي سمعناها في تلك المحليات من قتل ونهب وصراع بين أهل الولاية قد لا يصدقه الكثيرون.
> عانينا كثيراً في الوصول الى عديلة ليس لعدم وجود الأمن بل لسوء الطريق ، ووجدنا الكثير من القرى في ذاك الطريق وهي تنعم بالأمن والاستقرار الذي كان مفقوداً في سنوات خلت.
> قال لنا أنس عمر في تلك الزيارة ان العام القادم سيكون عام العبور بالنسبة للولاية ، ومضى العام والآن صدق حديث الاخ أنس.
> تأكدنا من صدقه ونحن كنا شهوداً امس على توقيع عقود لمشروعات تنموية بقيمة خمسمائة وخمسين مليون جنيه بها طرق وانارة بالطاقة الشمسية وتأثيث .
> مساعد رئيس الجمهورية د.فيصل حسن ابراهيم كان الحضور الأبرز في حفل التوقيع ببنك ام درمان الوطني، وأكد خلال حديثه ان التنمية تبدأ بالطرق وشرق دارفور الآن تضع رجلها على هذه التنمية.
> فيصل أكد على اهتمام رئاسة جمهورية بالمشروعات في هذه الولاية الرائعة بإنسانها وخيرها.
> نجح أنس في وضع بصمة ظاهرة في هذه الولاية الوليدة، والبصمة الأكبر كانت من خلال المشروعات التي انتهى العمل فيها وتنتظر زيارة رئيس الجمهورية لافتتاحها خلال الأيام المقبلة.
> عدد من الحضور اشار الى النقلة الكبيرة التى أحدثها وزير المالية بالولاية د. مصطفى ابراهيم الذي أحدث حراكا تنمويا غير مسبوق.
> د.مصطفى من الشباب المبدعين الذين وضعوا علامة بارزة في مشروعات استقرار الشباب قبل ان يلتقطه انس لإدارة المال بشرق دارفور.
> مصطفى وجد الاشادة كذلك من مدير بنك ام درمان الوطني د. عبدالحميد محمد جميل، وقال انه من خيرة الشباب الذين عملوا في البنك.
> حسناً.. توقيع هذه المشروعات يمثل خطوة كبيرة في مسيرة شرق دارفور وتوفير الخدمات للمواطنين الذين عانوا من ويلات الحرب والصراع لسنوات عديدة.
> وليس ببعيد عن هذا التوقيع، كانت ولاية وسط دارفور قد وقعت عقداً لتشييد طريق نرتتي قولو تابت بجبل مرة .
> وخلال حديث وزير الطرق في ذاك التوقيع، قال ان العمل يسير بصورة جيدة في طريق نيالا الضعين ابوكارنكا عديله ومنه للنهود.
> وان ربطنا الحدثين مع بعضهما نتوقع ان تشهد ولايتا وسط وشرق دارفور تحولا كبيرا مع اكتمال هذين الطريقين.
> شرق دارفور تعتبر من الولايات الغنية بمواردها وانسانها، ولكنها فقط كانت تحتاج الى مثل هذه المشروعات التنموية حتى يستفيد الاقتصاد القومي والولائي من خيرها.
> عام العبور الذي بدأ الآن في شرق دارفور، سيكون عاماً لعبور السودان بأسره وليس شرق دارفور وحدها.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

455 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search