جعفر باعو

حسناوات المونديال

> صديقي العزيز الذي أمسك عن ذكر اسمه يعشق مشاهدة القنوات التركية واحياناً الهندية لدرجة جعلت زوجته تضع حاجزاً بينها وهاتين القناتين، لما تعرضاه من مسلسلات "مدبلجة" وافلام ، واكثر ما يضايق زوجة صديقي هذا تغزله في حسناوات الدراما التركية منذ مسلسل مهند ونور الذي اخذ شهرة عربية واسعة وليس في نطاق السودان.
> مبررات صديقنا لمشاهدة هذا النوع من القنوات لم تكن موضوعية على الاقل لحرمه المصون، فهو يرى جمال التركيات وروعة الهنديات، لدرجة محاولة تشفيره هذا النوع من القنوات الذي يعرض عدداً من المسلسلات والافلام، ودوماً على لسانه "ثلاث يذهبن الحزن..الماء والخضرة والوجه الحسن" وكأنه لا يرى وجهاً حسناً في ارض النيلين الخضراء ويرتبط عنده الوجه الحسن بالشقراوات والبيض من بقية الدولة.
> امس طالعت خبراً طريفاً من نوعه نشر على صدر صحيفة الاهرام اليوم، ما جعلني اتذكر صديقنا هذا ومشاكله مع حسناوات القنوات ان كان في الدراما او غيرها من الاشكال الفنية، ويقول الخبر"طالب الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" فرق التصوير الخاصة بنقل مباريات كأس العالم بمنع ظهور الجميلات عبر شاشات التلفزيون خلال مواجهات المونديال ".
> فيفا ترك كل مايخص كرة القدم وقصة "فساد الحكام" وركز مع حسناوات المونديال اللائي يظهرن عبر الشاشات وقال فيدريكو اديشي احد مسئولي الفيفا لاحدى الصحف الروسية-حسب مانقلت الاهرام اليوم- ان تركيز الكاميرات على الجميلات خلال مباريات كأس العالم تسبب لنا في العديد من الانتقادات من بعض المنظمات المهتمة بحقوق المرأة ".
> اكثر ما لفت انتباه معظم السودانيين خلال مونديال هذا العام هو الظهور لرئيسة كرواتيا التي احتفلت مع لاعبي فريق بلادها بعد صعودهم لنهائي الكأس، واكثر الصور التى بثتها القنوات الناقلة عبر شاشاتها كانت لعموم الجمهور وليس الحسناوات فقط التى اعترض عليها فيفا، وكان لبعض الاطفال الذين قدموا مع اسرهم لتشجيع فرقهم وليس الحسناوات فقط.
> لا ادري ماهو مغذى منع نقل صور الحسناوات عبر الشاشات التلفزيونية وماهو هدف فيفا من هذه الخطوة التى ينوي الاقدام عليها والتى اتوقع ان لاتتم نسبة لاستقلالية القنوات الناقلة لبطولة كأس العالم ولامكانياتها الضخمة التى تجعلها توفر العشرات من الكاميرات لتغطية كل مايدور في ملاعب المباريات.
> على العموم تصريح فيفا جاء مع خواتيم البطولة وان كان مع بداياتها كان سيكون له الكثير من الصدى والانتقاد ربما من بعض اصحاب القنوات الناقلة، ولكنه يأتي واليوم نشهد اخر مباريات المتعة العالمية بين فرنسا التى نالت اخر بطولة لها في العام 1998م واخر وصول لها للنهائيات كان في العام 2006م امام ايطاليا التى فازت بلقب ذاك العام والفريق الاخر هو كرواتيا التى تتأهل لاول مرة في تاريخها الى نهائيات كأس العالم ما يتيح الفرصة لجيل مودرديش لتحقيق الانجاز الاكبر في تاريخ كرواتيا بتحقيق الحسناء العالمية.
> مباراة الختام اليوم سيشهدها عدد من رؤساء الدول ومنهم الرئيس السوداني ونسأل الله ان يكون حضور رئيس الجمهورية للمباراة النهائية فأل خير للمنتخب السوداني للمشاركة في مونديال الدوحة 2022م.
> الكثير من السودانيين عقولهم اليوم مع فرنسا وقلوبهم مع كرواتيا.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

779 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search