جعفر باعو

جولة ميدانية لأبو شنب

>  قبل اكثر من خمسة اعوام انشأ الزميل الاعلامي المبدع عثمان الجندي قروباً في موقع التواصل الاجتماعي (واتساب) اطلق عليه (جانا الخريف).
> القروب ضم العديد من الزملاء الاعلاميين والسياسيين والدستوريين، وكان هدفه تنبيه الجهات الرسمية الى تهديدات النيل والسيول لبعض المناطق التى يقطنها مواطنون.
> (جانا) نجح في مهمته بصورة كبيرة جداً، وقدم الكثير من العون للمواطنين، وتحول بعد الخريف الى قروب يقدم المساعدات الإنسانية المختلفة للشرائح الضعيفة.
> وسنفرد مساحة اخرى لـ (جانا) واعماله. ولكن فكرة الجندي بالتسمية هي التى دعتني لتناول موضوع الفيضانات والسيول والخريف الآن دخل على مشارف الدخول.
>  للأسف كل شيء في السودان يدار دون تخطيط سليم، لذا نجد ان الكثير من المناسبات تفاجئ المواطن وقبله الحكومة.
>  الخريف معلوم ميقاته وكذلك النيل معلوم مجراه والسيول لها طريق لا تغيره مهما طال الزمن، وعلى الرغم من ذلك نجد ان الكثير من المواطنين يسكنون في مجرى السيول ويتضررون عند كل خريف.
>  جاء في الاخبار ان مجلس الوزراء وجه الولايات بتطوير قدراتها الخاصة ومعاونة المواطنين على الانتقال من مجاري السيول ومناطق الفيضانات.
>  وإن فكرنا في حديث السادة مجلس الوزراء، نجد ان السبب في سكن المواطن في مجرى السيول عدم وجود منزل له مخطط من الدولة لا يقع في مجرى السيول، (يعني الحكومة هي المسؤولة).
>  وإن فكرنا في تطوير قدرات حكومات الولايات نجد ان بعضها يقع في اخطاء العام السابق والذي قبله وهكذا، يعني بالواضح كده حكومات بعض الولايات لا تريد ان تتعلم من اخطائها.
>  ولا نريد التحدث عن كل الولايات، فلنأخذ فقط مثالاً ولاية الخرطوم باعتبارها المركز وتحتضن اكبر تعداد سكاني والاكثر تضرراً من الخريف في كل عام.
>  واكاد اجزم بأن جميع مواطني الخرطوم يضعون ايديهم على قلوبهم كلما ازدادت السماء سواداً معلنة عن اقتراب هطول الامطار.
>  وجميع الموظفين يحملون هماً ثقيلاً لكيفية ذهابهم لاعمالهم وإيابهم منه.
>  الخرطوم ومنذ سنوات فاشلة في ايجاد خطة لتصريف مياه الامطار، ليس في الاحياء الشعبية وانما في قلبها.
>  دُفنت الكثير من مصارف المياه في الاحياء والمحليات تنظر وتترقب الامطار، لتمتلئ الساحات بالمياه ثم الباعوض ومنها الامراض.
>  ولا اجد مبرراً واحداً يجعل مثلاً محلية الخرطوم باعتبارها المحلية الاهم في الولاية، تتغافل عن التجهيزات للخريف حتى الآن.
>  ولا نجد مبرراً واحداً لمحلية الخرطوم في تجاهل المخالفات في الكثير من الشوارع التى تسببت في انسداد مصارف المياه المعروفة منذ الاستعمار الانجليزي.
>  والآن الكثير من المواطنين خاصة في احياء القوز والحلة الجديدة ردموا شوارعهم ولن تجد المياه سبيلاً للخروج من أحيائهم.
> يجب ان تنتبه محلية الخرطوم للخطر القادم في هذا الخريف، وقد تسقط بعض المنازل جراء عدم وجود تصريف للمياه.
>  الخطر في خريف هذا العام خاصة في الخرطوم لن يكون من فيضان النيل بعد الاجراءات الاحترازية التى وضعت منذ العام السابق، ولكن الخطر الحقيقي سيكون في الكثير من الاحياء التى تعاني من سوء التصريف.
>  نرجو أن ينتبه الاخ المعتمد لهذا الأمر الذي يتطلب جولة ميدانية قبل هطول الأمطار، حتى تتم المعالجة قبل فوات الأوان.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search