جعفر باعو

جولة الوالي والرقابة

> وعلى الرغم من ذلك, اجتهد معتمد الخرطوم السابق الأخ عمر نمر في ضبط أسواق البيع المخفض في محليته برقابة من بعض منسوبيه ونجح في ذلك.> والآن أصبحت الأسعار مرتفعة مع كل يوم ومستوى دخل الفرد لا يساوي حتى ربع منصرفه اليومي وأسواق البيع المخفض كما هي تنافس السوق في أسعارها.> نرى كل يوم جولات لوالي الخرطوم الفريق أول ركن عبدالرحيم على الأسواق المخفضة هذه, ولكننا لا نرى وفرة للسلع الضرورية في هذه الأسواق.> آخر جولات الأخ الوالي كانت هذا الاسبوع, وبعدها بساعة واحدة لم يجد المواطن سلعة السكر في بعض المواقع التي زارها الوالي!!> الصديق والزميل علي البصير كان برفقة الوالي في جولته الأخيرة, وأكد لي توفر سلعة السكر زنة الخمسة كيلو بسعر أفضل من سوق "الجزارين".توجهت لأحد الأسواق التي أكد لي البصير ان الوالي زارها وبها وفرة في السكر, ولكنني تفاجأت بانعدامه في ذاك السوق.> عدد من المواطنين كانوا يستجدون صاحب أحد الخيام باعطائهم هذه السلعة وهو يحلف بالله أنها انتهت.> جولات الوالي على أسواق تخفيف أعباء المعيشة لا تجدي في عدم وجود الرقابة على هذه الأسواق.> إن انعدمت الرقابة انعدم معها العدل في أسواق الخرطوم، وهكذا الحال في بقية السلع.> والمثال الحي الذي أمامنا هذه الأيام الوقود في الطلمبات، والذي استغل بعض ضعاف النفوس حدوث الأزمة نتيجة صيانة مصفاة الجيلي, وامتلأت الطلمبات بـ(الجركانات) التي تبيع الوقود في السوق السوداء مع بداية الأزمة.> فطنت الدولة لهذه الممارسة وكانت الرقابة في الطلمبات المختلفة ما أحدث نوعاً من العدل في كثير من الأحيان.> إن لم تراقب الدولة تلك الطلمبات وبيع الوقود "بالكيري" لتفاقمت الأزمة واستفحلت أكثر مما هي عليه الآن.> وهذا ما يحدث الآن في أسواق تخفيف أعباء المعيشة التي افتتحت في كل ولايات السودان.> إن لم تجد الرقابة الدقيقة ستستفحل أزمة شُح السكر وغيره من السلع الضرورية في الشهر الكريم .> حسناً..زيارة والي الخرطوم لمراكز البيع خطوة جيدة ولكنها لن تكون ذات فاعلية ان لم تراقب الولاية هذه الأسواق عبر الآليات المختلفة لضبطها وضمان ان السلع تصل الى المواطن وبالأسعار التي تحددها الولاية.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

566 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search