جعفر باعو

جمع السلاح والعودة

> في قرية نائية على طريق الضعين أبوكارنيكا، تجمع عدد من الشباب في استراحة متواضعة، وهم يتابعون أخبار العالم عبر فضائية إخبارية.
> وعلى مقربة من تلك المجموعة، كان آخرون يشاهدون بعض الأفلام الهندية عبر قناة أخرى.
> قال لي من يرافقني في تلك الرحلة قبل عام تقريباً، إن هذه القرى كانت مهجورة من أهلها ليلاً وربما بعض أوقات النهار خوفاً ورعباً من الأحداث التي كانت بين الرزيقات والمعاليا.
> الطريق من الضعين وحتى عديلة في شرق دارفور، أصبح آمناً يعيش المواطنون فيه بحرية وأمان على أنفسهم وأموالهم.
> وجميع محليات شرق دارفور أصبحت آمنة، وغيرها من مدن ولايات دارفور الأخرى أصبحت آمنة.
> هذا الاستقرار ونعمة الأمن التي انتشرت في دارفور، ما كان لها أن تكون لولا نجاح حملة جمع السلاح التي بدأت قبل أكثر من عام تقريباً في جميع ولايات السودان بما فيها ولايات دارفور الخمس.
> المزارع الآن في فوربرنقا او أم دافوق او أية منطقة في دارفور، أصبح آمناً، وكذلك الرعي وجميع المواطنين أصبحوا في أمن واستقرار بفضل هذه الحملة.
> قبل شهر رمضان المبارك، كان نائب رئيس الجمهورية في زيارة لولاية وسط دارفور، طاف خلالها عدداً من محلياتها وخاطب أهل تلك المناطق.
> في غرب جبل مرة كان الاجتماع الكبير مع ولاة دارفور الخمسة وأجهزتهم الأمنية، واستمع النائب خلال ذاك الاجتماع الى موقف جمع السلاح والى أية المراحل وصل.
> متابعة رئاسة الجمهورية المتواصلة لجمع السلاح في دارفور تحديداً، جعل من الإقليم بأثره آمنا ومستقراً ومهيئاً لاستقبال أية استثمارات في الولايات الخمس.
> وهذا الأسبوع كان نائب الرئيس في زيارة لولاية شمال دارفور لها ذات المعنى والأبعاد.
> حيث حضر النائب المهرجان الرياضي الضخم لمنتخبات النازحين بدارفور.
> والي شمال دارفور الشريف محمد السموح، قال إن تنظيم المهرجان الرياضي يأتي من أجل تعزيز مسيرة السلام والأمن، باعتبار أن الرياضة هي جسر المحبة للعبور إلى كافة القيم النبيلة.
> السلام في دارفور لعبت فيه الشقيقة قطر دوراً متعهدة بمواصلة المسيرة من خلال مشروعات جديدة .
> أكثر ما يشغل ولاة دارفور في الفترة الأخيرة عقب الاستقرار، هو العودة الطوعية والتي يجتهد فيها الجميع من أجل عودة القرى التي تأثرت بالحرب في أوقات سابقة.
> العودة الطوعية تعتبر خطوة مهمة للمزيد من الاستقرار في دارفور الى جانب دعم الاقتصاد القومي من خلال استصلاح الأراضي الزراعية التي كانت مهملة بسبب عدم الاستقرار.
> العودة الطوعية في دارفور تحتاج للمزيد من الجهد والصرف حتى يعود المواطنون الى قراهم وأراضيهم الزراعية التي هجروها سابقاً.
> حسناً..زيارات نائب الرئيس المستمرة لولايات دارفور لمتابعة التطورات فيها، تعتبر مهمة جداً، خاصة وأن المرحلة الأولى لقرار جمع السلاح انتهت بنجاح وتتبقى مراحل أخرى للاستفادة من إيجابيات هذا القرار من خلال استفادة المواطنين في الزراعة والرعي والتجارة.
> نسأل الله أن يديم الأمن والاستقرار في ربوع دارفور لنشهدها سلة غذاء السودان وأفريقيا لما تتمتع به من خيرات في كافة المجالات.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

619 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search