جعفر باعو

تجميد العام الدراسي

> قبل خمسة أعوام تقريباً اصطف اولياء امور التلاميذ في احدى المدارس الخاصة التي لها سمعة عالية في تعليم الاساس.
> سبب اصطفاف اولياء الامور وتذمرهم كان نتيجة الزيادة الخرافية في الرسوم الدراسية في تلك المدرسة.
> وفي تلك الفترة لم تكن جميع المدارس الخاصة تزيد من رسومها الدارسية السنوية بل ان بعضها كان يضع مبلغاً للتلاميذ منذ السنة الاول ولا يزيد الا بعد سنوات عديدة وزيادة معقولة ومقبولة.
> كنت احد المعترضين على زيادة تلك المدرسة واقسمت ان لا تستمر ابنتي فيها وفعلت ذلك في العام الذي يليه، كان في رأيي ان هذا هو الحل في تلك الفترة ولكن قطعاً ليس هو الحل الان، باعتبار ان جميع المدارس رفعت من سقف زيادة رسومها الدراسية.
> في هذا العام تحديداً ارتفعت رسوم المدارس الخاصة لدرجة لا توصف وكذلك بعض المدارس الحكومية فرضت رسوماً قد لا تقدر على دفعها بعض الاسر الفقيرة.
> زيادة الرسوم في المدارس الخاصة واجهت الكثير من الانتقاد من وزارة التربية التي حذرت المدارس من فرض رسوم.
> امس الاول اصدر اتحاد المدارس الخاصة بياناً شديد اللهجة وضح فيه اسباب الزيادة.
> الاتحاد قال ان الوزارة تفرض رسوماً وجبايات على المدارس الخاصة الى جانب ارتفاع مدخلات التعليم.
> في صحيفة السوداني امس ذكر الامين العام لاتحاد المدارس الخاصة د.الشعراني الحاج ان صوتهم "بُح" وهم يطالبون كافة الجهات المعنية بتنفيذ قرارات مجلس الوزراء والموقع عليها من رئيس الجمهورية في العام 2012م باعفاء المدارس الخاصة من كافة الرسوم المباشرة وغير المباشرة حتى ينعكس ذلك على المواطن.
> الشعراني قال ان الوزارة تستند على قانون 2015م الذي يجعل الرسوم الدراسية من اختصاصات مجلس الامناء.
> حديث الشعراني يشير الى ان الوزارة تعمل في طريق وقرارات مجلس الوزراء في طريق اخر.
> الاتحاد هدد بتجميد العام الدارسي وهذه تعتبر خطوة في غاية الخطورة باعتبار ان عدد المدارس الخاصة اصبح يفوق عدد المدارس الحكومية وبالتالي فان عدد الطلاب فيها اكثر من المدارس الحكومية.
> رئيسة لجنة التعليم بالانابة في المجلس التشريعي بالخرطوم د.انتصار كوكو قالت في ذات الصحيفة ان تجميد العام الدارسي ليس بالامر السهل.
> انتصار طالبت بجلوس الوزارة مع الاتحاد "في الواطة" لحل المشكلة.
> اعتقد ان الحل بيد وزارة التربية في تطبيق قرارات مجلس الوزراء ومن ثم الزام المدارس بعدم زيادة الرسوم الا بعد ثلاث سنوات لكل طالب وبنسبة معلومة للجميع حتى لا ينفلت عقد الزيادة وتصبح فوضى كما هو الحال الان.
> إن امر التعليم وتطويره بيد الدولة قبل المدارس الخاصة التي اصبحت هي الاكثر رغبة للاسر في ظل تدني مستوى التعليم الحكومي.
> قلناها من قبل وسنكررها الف مرة لابد ان تقوي الدولة المدارس الحكومية بالمرتبات المجزية للمعلمين وتحسين بيئة المدارس حتى تصبح جاذبة للمعلمين ولاسر التلاميذ.
> لا يعقل ان تفرض وزارة التربية رسوماً وجبايات كبيرة على المدارس الخاصة وتطلب منها عدم زيادة الرسوم الدراسية.
> فمن أين يأتي اصحاب هذه المدارس بمرتبات المعلمين ومن اين لهم ان يحسنوا بيئة مدارسهم.
> نعلم ان المواطن يعاني في شتى ضروب الحياة ونعلم ان الظروف الاقتصادية الطاحنة تعصف بالكثير من اماله، و الجميع يريد لابنائه تعليماً جيداً وبيئة مدرسية ممتازة وهذا لا يتوفر في المدارس الحكومية.
> المواطن ليس بيده شيء وهو يكابد صعاب الحياة والحكومة بيدها ان تخفف عنه المعاناة بتطبيق قرار مجلس الوزراء اولاً ثم العمل على تحسين بيئة المدارس والمعلم حتى يستقيم الوضع ويعود التعليم كما كان في السابق او اقرب لذلك.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search