جعفر باعو

الهلال الذي نريد

> الاسبوع الماضي اختتم كاس العالم بقمة فرنسا وكرواتيا وشاهدنا وغيرنا كيف تلعب كرة القدم وكيف يبدع مايجب فعلا ان نطلق عليهم لاعبي كرة ومحترفيه بمعني الاحتراف،عشنا شهر من المتعة الكروية وراينا كيف يصنع لاعبي كرة القدم وكيف يكون الاهتمام بهم وكيف يطورون من مقدراتهم، وراينا منتخب السنغال الذي يصل عمر اكبر لاعب فيه الي ست وعشرين عاما وادهشنا اصغر لاعب في كاس العالم الفرنسي "المجنس"امبامبي.
> بعد متعة كاس العالم ماكان لنا ان نشاهد "عك" كروي في السودان ولكن هي اقدارنا ان ننكوي بفرقنا المحلية التى لم تتطور منذ سنوات بعيدة، والدليل على ذلك ان اخر فريق حصل على بطولة افريقيا كان هو المريخ في العام 1989م فيما عرف في تلك الفترة بكاس مانديلا، وحتى حينما فاز المريخ بذاك الكاس الذي كان يعرف بكاس الكوؤس الافريقية لم يكن في صفوفه محترف ولم يكن السودان يعرف الاحتراف، وعلى الرغم من ذلك نجحت كتيبة الراحل سامي عز الدينو حامد بريمة وكمال عبدالغني وعاطف القوز وعيسي صباح الخير ورفقائهم في تلك البطولة من قهر الصعاب والحصول على الكاس الافريقية الوحيدة على مستوي الاندية، وقبلها كان حصول السودان على كاس الامم الافريقية وكان حينها الفرق المشارك تعد باصابع اليد الواحدة.
> في هذا العام خرجت الفرق السودانية من البطولتين الافريقية وتالمنا لخروج المريخ من الابطال وهلال التبلدي واهلي شندي في الكونفدرالية وتراجع الهلال من الابطال الي الكونفدرالية وقبلنا بهذا التدني على امل ان يحقق الهلال نتائج جيدة في هذه البطولة، ولكن ..ولكن الهلال خزل جماهيره وهو يسقط بالهزيمة في اولي مباريات المجموعة من فريق مغمور وهو نهضة بركان المغربي ،ثم يعادل هو النتيجة في ارضه في المباراة الثانية مع المصري البورسعيدي والاربعاء المنصرم يكرر ذات السيناريو المؤلم امام سنغو الموزمبيقي ويفقد الحصول على ثلاثة نقاط في ارضه او مايسمي "بالجوهرة الزرقاء".
> ظل الهلال مشارك في البطولة الافريقية منذ سنوات بعيدة واكبر انجاز حققه على مستوي الابطال هو الوصول للنهائي في عامي 1987م و1992م وفي العامين لم يكن في صفوفه لاعب محترف، وحتى بعد ان بداء فتح باب الاحتراف وصل الي دوري الاربعة ولم يصل للمباراة النهائية في منتصف هذه الالفية، ومباراة الهلال الاخيرة والتى قبلها كادت بان هناك بعض اللاعبين لازالو يلعبوا باسمائهم ونجوميتهم القديمة، ظل الهلال يعاني لسنوات من ضعف الدفاع ولم تتعالج هذه المشكلة حتى الان، وظل لاعبي الوسط يودون بمستوي مهزوز ولم يحدثوا الفارق المطلوب.
> الهلال يمر بفترة صعبة ولانلوم في المباراة الاخيرة مدربه السنغالي باعتباره ان فترته غير كافية لاكتشاف اللاعبين ولكن نلوم بعض لاعبي الهلال الذين لم يقدروا المسئولية ولم يحترموا خصمهم بالصورة الكافية مما جعلهم يخسرون نقطتين في غاية الاهمية.
> لاعبي الهلال مثل غيرهم من اللاعبين السودانيين لايستفيدون من تجاربهم ولايتعملون من الدوريات الاوربية والبطولات العالمية واللاعب السوداني لازال ينقصه الكثير حتى نراه يقارع الافارقة والعرب في البطولات الافريقية.
> منذ ان تقلد الكاردينال رئاسة الهلال والنادي شهد تطور من حيث البنيات ولكنه شهد تراجع على مستوي فريق كرة القدم ونرجو ان ينظر مجلس الادارة الي هذه الجانب بعين فاحصة ويترك الجهاز الفني يعمل في صمت ويختار عناصره من اجل السنوات المقبلة وليس هذا الموسم.
> نريد فريق قوي يحترم لاعبيه الشعار الذي يرتدوه يقارع الكبار وتخشاه الاندية كما كان في السابق ، ونرجو ان يتحقق ذلك في القريب العاجل.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

447 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search