mlogo

الصفحة الطبية

اللا سواء في (خرمجة) تعيين (المدراء)

د. وليد شريف عبد القادر
• مدخل(أحمد مطر)
ينام السارق في بلادي،،، دون قلق 
ويكسب السياسي المال،،، دون عرق 
وينام المسؤول الفاشل،،، دون أرق 
لأن القانون في بلادي،،،، حبر على ورق 
- لا أعني (السواء) ما تجود به قريحة اللغة العربية بما يلي :سواء الشي مثله، أي مساوٍ له، وسواسية أي متساوون وأشباه، وسواء الشيء وسطه لاستواء المسافة إليه من الطرفين ومنه سواء الجحيم أي في وسط الجحيم.. اعني الكتاب الطبي الشهير (السواء ودورة الحياة) للمؤلفين دانييل أوفرOffer وملفن سابشين Sabshin وهو من أشهر كتب الصحة النفسية التي تبحث عن نمو معافى للأفراد والمجتمعات وخدمة الحياة البشرية.
- ويذهب المؤلفان على أن السواء أو( اللاسواء ) أي النمو الطبيعي يمكن أن يكون في الأفراد وفي المؤسسات لأنه يشكل إطار العقل لتصرفاتنا ويعيننا على الوعي بحدود أزماتنا ومشكلاتنا وتقدير مدى خطورتها.. ويلج إلى معني دانييل أوفر وسابشين قوة التدخل المهني والسلطوي في الحالات المعينة والتي يتأثر بها القطاع الكامل في وطن ما.. وخاصةً إذا كان قطاعاً مؤثراً على حياة البشر والأفراد كقطاع الصحة ودوره في تقديم الرعاية الطبية و العلاج اللازم للأمم والأفراد.
- الخبر: ما أورته صحيفة الجريدة الغراء ونصه : نفذ عاملون بمستشفى الذرة ولاية الخرطوم وقفة احتجاجية احتجاجاً على الفساد الإداري، والتدهور البيئي وتعطيل الأجهزة، ونقل الكوادر الطبية والإدارية، وعدم صرف استحقاقات العمال ، وطالبوا بهيكلة الإدارة الفاسدة التي تنتمي الى النظام البائد، وإعفاء المدير العام والإداري والأمين العام لمستشفى الذرة.
وكشفت موظفة لـ(الجريدة) عن أن المرتب والحوافز التي يتقاضاها كل من المدير العام، والمدير الطبي في الشهر تبلغ 35 ألف جنيه، وقالت: (دي الموجودة عندنا في الكشوفات في حاجات ما معروفة)، وأضافت تمت سرقة صيدلية برج الأمل وصيدلية الذرة أكثر من ثلاث مرات لعلاج الذرة وقيمة الجرعة الواحدة 45 مليون جنيه سوداني، ولم تتم محاسبة المدير الإداري على ذلك، ومدير البرج في عهده حرق جهاز بملايين الدولارات، ووصفته بالخلل الإداري، وتابعت تم دفع 38 مليار لإحدى الشركات قبل عامين لصيانة الأجهزة المتعطلة، ولم تتم صيانتها ويعمل جهاز واحد في الذرة، وكشفت عن دفن أجهزة متعطلة في الخرطوم بدلاً عن صيانتها مما تسبب في تسرب الإشعاع الذري، وحمّلت مسؤولية الفساد والمشاكل الإدارية الى المدير العام دكتور خاطر يوسف، والأمين العام إبراهيم أبكر، وقالت خلال ثلاثة أيام إذا لم يتم إعفاء الإدارة سيتم إضراب عام للعاملين بمستشفى الذرة، وكشفت عن تنفيذ إضراب للممرضين بالمستشفى يوم 15 مايو، احتجاجاً على إجبارهم تحضير العلاج الكيمائي، وبينت أن تحضير العلاج الكيميائي ليس من اختصاص الممرضين، بل من اختصاص الصيادلة، مما تسبب في إصابات عمل بالحريق الكيمائي، وعلى الرغم من أنها إصابات عمل إلا أن الإدارة رفضت الاعتناء بهم ورفضت منحهم استحقاقاتهم.
- ما وراء الخبر : في اتصال تلفوني مع اختصاصي أورام يعمل بمستشفى الذرة قال إن الوضع كما هو عليه ما زالت آثار و(خرمجة) المدراء السابقين ( د.خاطر يوسف ..ود.سوسن محجوب) تلقي بظلالها الوارفة ذات الأشواك الحادة على المستشفى الحيوي المهم حامل آلام وأورام وآمال شفاء مرضى بسطاء.. فعدد المرضى يتجاوز 250 مريضاً في اليوم وتطول قائمة الانتظار فيها ويزداد معها عدد الموتى والضحايا وبالتالي حزن أسر ومجتمعات.
- اللاسواء : ما قامت به وزارة الصحة الولائية وحلها العبقري وهو تصدير الفشل الى مستشفى آخر وتعيين د.خاطر يوسف كمدير عام ود.سوسن محجوب كمدير طبي عام لمستشفى أمدرمان التعليمي العريق الكبير أو أن الأمر كما جاء على لسان الصديق والكاتب الصحفي ( الأستاذ الطاهر ساتي) وهو يستدل دوماً ( في مثل هذه المواقف) بأبيات الشاعر إبراهيم العبادي، على لسان ود كين، في مسرحية المك نمر وهو يقول:
الشجر إن وقع بتكسرن فرَّاعو
وقمحان الطَّلَب للما بجيبو ضراعو
ليه يا أخوانَّا للبيناتْنا ما بِتْراعو؟
البقول راسو موجعو بربطولو كراعو
- وفي الختام وحتى الملتقى أعزائي القراء أسأل الله لكم اليقين الكامل بالجمال حتى يقيكم شر الابتذال في الأشياء .

Who's Online

635 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search