جعفر باعو

الدعاء في عرفة

> ابتسامة أنيقة وكلمات لطيفة بدأ بها بعض الشباب في مطار الملك عبدالعزيز في جدة استقبال ضيوف الرحمن القادمين من السودان، فيما بعد شاهدت المعاملة الراقية التى يبديها موظفو المطار وهم يستقبلون حجاج بيت الله من جميع دول العالم، وكان النظام واضحا من خلال مخرج الحجاج الذي يواجه مباشرة السير الذي يحمل امتعت القادمين عبر الخطوط المختلفة.
> منذ الوهلة الاولى تأكد لنا مدى الجهد الذي تبذله حكومة أرض الحرمين في استقبال ضيوف الحرمين القادمين من افريقيا وآسيا وشرقها واوربا وغربها  ..القادمين من جميع انحاء العالم ملبين نداء حج البيت العتيق.
> بدأ أحد أفراد الشرطة في مداعبة السودانيين القادمين عبر طيران بدر وألقى بعضا من أبيات شعر البطانة ، فأدركت حينها ان اهل هذه الديار الطيبة أحبوا أهل السودان لدرجة جعلتهم يحفظون أشعار قلب الجزيرة ،يأتيك إحساس قوي بان كان اهل السودان يجدون الاحترام والتقدير والمعاملة الخاصة  , وكذلك يجد كل ضيوف الرحمن  حسن المعاملة والترتيب من اهل المملكة.
> ملايين من البشر يأتون سنويا للأراضي المقدسة ..أصناف مختلفة من الثقافات والمعاملات وجميعهم يجدون الاهتمام المتعاظم في المملكة، ولكن الذي يدهشك فعلا هو التحديث الكبير الذي طرأ على المسجد الحرام والتوسعة المهولة التي بدت ظاهرة للعيان والعمل جارٍ للمزيد من التوسعة والتهيئة لاستقبال المزيد من مسلمي الأرض في موسم الحج.
> عند صلاة الأولى في عشرة ذي الحجة كانت شوارع مكة تمتلئ بالحجاج وانتشرت الشرطة في الشوارع تنظمها وترتب حركة السيارات، لم يكن هناك مجال للذين قدموا عند العاشرة صباحا من الدخول الى حيث ساحة الحرم فتحولت الشوارع المعبدة الى ساحات صلاة وبقي الكثيرون في فنادقهم المجاورة للحرم الشريف، في ذاك اليوم تأكدت من الجهد الخارق الذي تبذله المملكة العربية السعودية في خدمة حجاج بيت الله، ليس الشرطة وحدها ولا الدعاة ولا اصحاب المركبات ،بل كل من تلك الأرض الطاهرة سخر نفسه لخدمة ضيوف الرحمن.
> الأعداد الضخمة التى تأتي في هذه الأيام سنويا للبيت العتيق, تجعل حكومة المملكة امام تحدٍ جديد، ففي كل عام تجري التحديثات وفي كل شهر تحدث الإضافات وعند كل ساعة يأتي الباحثون بتصاميم جديدة لمشروع جديد يخدم زوار الرحمن في البيت العتيق، وفي هذا العام كانت الإضافات كثيرة وقطار المدينة على رأسها, وقبل سنوات كان قطار المشاعر ونتوقع بعد سنوات تكون الاستفادة من كل التكنولوجيا الحديثه لخدمة ضيوف الرحمن.
> وعندما كان الحجاج يتوافدون لأداء صلاة الجمعة وينتشرون في الشوارع ـ في تلك الأوقات كانت الخرطوم تنظر بعين الرضا لحكومة المملكة وسفير خادم الحرمين الشريفين يودع  (500) حاج من  ذوي شهداء القوات المسلحة السودانية الذين استشهدوا و قدموا أرواحهم في سبيل نصرة الشرعية في اليمن، والدفاع عن مقدسات المسلمين  في صورة من صور الوفاء التي يتعهد بها خادم الحرمين الشريفين من يستحقون الوفاء، والدة أحد  الشهداء قالت ان لها ابنين ,واحد استشهد والآخر جاهز لتقدمه لنصرة الشرعية في اليمن ثانيا أما اولا فعند كل اهل السودان هو الدفاع عن الحرمين الشريفين.
> اليوم للترويهة وغدا ان شاء الله الوقوف على صعيد عرفات حيث جبل الرحمة وسترفع أكف المسلمين للدعاء بنصرة الإسلام والمسلمين وتوحيد كلمتهم للوقوف ضد الظلم والعدوان أينما كان.
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search