جعفر باعو

الجنينة والتغيير

> حينما كُلف الأخ حسين يس بادارة شؤون ولاية غرب دارفور اشفق الكثيرون على الرجل وقال بعضهم ان ادارة ولاية في دارفور قد يكون صعباً بعض الشيء على من لا يعرف تفاصيلها وتقاطعاتها، بيد ان الرجل شفعت له اعماله التي قدمها في النيل الازرق التي تحولت فيها عاصمتها الدمازين من مدينة مظلمة الى بقعة من الجمال والتنظيم، وشفعت له الكثير من الاعمال التي رآها اهل محليات الولاية الذين كانوا يعانون من تقديم الخدمات المهمة.
> وقبل ان يضع يس قدمه في الجنينة حاكماً لغرب دارفور قبل شهرين ربما تزيد قليلاً، كان اهل الولاية فرحين بافتتاح بعض الكباري "الصغيرة" التي احدثت فارقاً كبيراً لانسان الولاية، واصبح المواطن لا يحمل هماً في فصل الخريف، وان كان الطموح اكبر من بعض الكباري الصغيرة والكبيرة منها.
> بالامس وقعت غرب دارفور على عقودات لتنفيذ العديد من المشروعات التنموية والخدمية في مجالات الطرق والمياه والكهرباء والبني التحتية، ليجد انسان الجنينة وغيرها من محليات الولاية انه امام اضخم مشروعات يتم تنفيذها في الولاية منذ سنوات بعيدة، التوقيع الذي كان في وزارة الحكم الاتحادي وبتشريف وزيرها كان محضوراً من ابناء الولاية وقيادتها السياسية والتنفيذية في الخرطوم ومن الولاية، ما وضع اشارة امل بان غرب دارفور موعودة بطفرة غير مسبوقة بعد ان اصبح السلام فيها واقعاً والامن ملموساً في كافة محلياتها.
> ما تم التوقيع عليه امس سعى خلفه وزير مالية غرب دارفور الدكتور الهادي محمد ادم الذي عُرف بعقليته الجبارة في التخطيط والتنمية، منذ ان كان مديراً عاماً لوزارة المالية في النيل الازرق قبل ما يزيد عن عشرة اعوام، والخبرات التراكمية للهادي جعلت من مشروعات غرب دارفور واقعاً معاشاً بدأ في انفاذها منذ تكليفه في فترة حكم د.خليل عبدالله فابدع معه ثم ذهب خليل وجاء الاخ فضل المولى الهجا ووجد العقلية التنموية لدى الهادي عالية البصيرة فانجز معه مشروعات الكباري وبعض المشروعات الخدمية والان جاء يس للولاية ووجد طاقة من المهارات المالية لدى الهادي فكان هو العقلية التى قادت الى الوصول الى هذه التوقيعات للمشروعات والتى ستتم بتمويل بنكي.
> الرائع في توقيع غرب دارفور امس ان المشروعات  فاز بها عبر منافسة العطاء عدد من الشركات التى اثبتت قوتها المالية والبشرية لتنفيذ مشروعات التنمية في الجنينة وغيرها من المحليات، ولكن ما لفت نظرنا هو السيرة الرائعة التي قدمها صاحب برنامج التوقيع عن شركة بكري الهندسية والتي نفذت الكثير من المشروعات التنموية في شرق دارفور وجنوبها والنيل الابيض وسنار والنيل الازرق والخرطوم ونهر النيل وقائمة طويلة من الولايات نفذت فيها هذه الشركة الشابة مشروعات لتثبت ان طاقة الشباب السوداني قادرة على احداث التغيير على ارض الواقع قبل التفكير في "الثراء" من خلف هذه المشروعات.
> حسناً.. ما خرجنا به امس عقب هذا التوقيع التاريخي ان ثنائية حسين والهادي ستحدث نقلة غير مسبوقة في غرب دارفور خاصة وان يس اعلن عن نفرة لاعمار الولاية والتي سيبدأ فيها من خلال انشاء مستشفى تخصصي تعين المواطنين على ايجاد العلاج الناجع في الجنينة دون الحاجة للخرطوم، "وهذه سنفرد لها مساحة في وقت لاحق" ومما سرنا ايضاً ان جميع الشركات التي وقعت هي من الشركات ذات المقدرة البشرية والفنية لاحداث التحول في غرب دارفور.
> نتوقع ان نرى شركة بكرى في العديد من المشروعات الاخرى في غرب دارفور، خاصة وانها نفذت الكثير منها في ولايات السودان المختلفة.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

405 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search