جعفر باعو

التفوق

< قبل سنوات عديدة تحولت حياة "ن" والتي تعول أيتاماً بفضل تملكها ثلاجة من ديوان الزكاة بالنيل الأزرق استفادت منها في بيع المثلجات المختلفة، فأغنتها تلك الثلاجة عن طرق أبواب الحاجة ونجحت في تعليم ابنائها وتربيتهم، وفي ذات الولاية تحول أحدهم من حياة الفقر الى ما فوق خط الفقر بدرجات كبيرة، وكانت نقطة التحول بعد تملكه لعربة "كارو" كان يحمل بها المياه من قريته الى عمال الفحم على أطراف الولاية و"شغل" رأسه بتجارة الفحم ثم الى الزراعة وتربية الماشية وأصبح الآن من دافعي الزكاة.
< كثيرة هي النماذج التي تحولت من تحت خط الفقر الى أعلاه بفضل مشروعات تملكوها من ديوان الزكاة ان كان بالنيل الازرق او غيرها من ولايات السودان، ولكن تبقى النيل الأزرق هي المتقدمة للكثير من الأسباب والظروف التي جعلت من هذه الولاية تمر بسنوات عصيبة في الحرب والنزاعات.
< منذ سنوات قليلة أصبحت هذه الولاية آمنة من الحرب مما جعل العديد من المساحات تخضر  زرعاً والماشية تنضر ضرعاً، وهذا الاخضرار جعل الزكاة ترتفع في هذه الولاية الحدودية ليحقق الديوان الربط المقدر للجباية في للعام في النصف الاول منه بنسبة 197%، وربما هذا الربط ما جعل وسائط التواصل الاجتماعي بالولاية تحمل التهانئ والتبريكات بهذا العمل .
< ما حققه ديوان الزكاة بالنيل الأزرق يمكن قراءته من زوايا عدة, أولها حالة الأمن والاستقرار في الولاية والتي تعتمد فيها الزكاة على الزروع بنسبة أكثر من (80%) تليها زكاة الأنعام. هذان الوعاءان مؤكد أنهما خارج المدن حيث توسعت الرقعة الزراعية الذي نتج عن أمن تعيشه الولاية وزراعة مناطق لم يكن لها عهد بالزراعة منذ فترة ليست بالقصيرة, ثم الانعام التي تحتاج الى مراعي آمنة كي تزيد وتتكاثر وترعى بأمان ويدفع أصحابها الزكاة. وزيادة على ذلك فانتعاش الزروع ونجاحها يحرك كل الموارد الأخرى التي تدخل في الوعاء الزكوي فتتحرك الأموال.
< حسناً ما ان تأتي سيرة ديوان الزكاة في اي مجلس من المجالس إلا ووجد بعض النقد خاصة في دعم المرضى وبعض الاسر الفقيرة, وان اختلفت النظرة حول الدعم الذي يقدم للمرضى فتبقى النظرة الى تمليك الاسر الفقيرة معينات للعمل حتى يخرجوا من هذه الدائرة المظلمة، وهذا تحقق بالعديد من البرامج التي تلمست قضايا الفقر في الولاية وما النموذجين المذكورين أعلى هذا المقال إلا تأكيد على نجاح هذه المشروعات، ليبقى ديوان الزكاة في النيل الأزرق هو في المقدمة بمشروعاته المختلفة التي أسهمت كثيرا في الحد من الفقر في الولاية .
< عموما العمل الذي يقوم به الديوان في هذه الولاية ذات الخصوصية، يجب ان يجد المزيد من الدعم والمؤازرة من قبل الأمانة العامة حتى يزيد خيراً وبركة على أصحاب الحاجات عبر مشروعات مدرة للدخل وسداً لجوع جائع ودواء لمريض وإعانة لمعاق ورفعاً للمسغبة عن الأرامل والأيتام وتواصلاً مع المتعففين.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

541 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search