جعفر باعو

الأمطار وأهل القوز

> أكثر ما يميز مواقع التواصل الاجتماعي هو تقارب البعاد وتواصل الارحام بعد ان شغلت الاهل مشاغل الحياة "وقفة الملاح" وغيرها من طرق الدنيا التي يلهث خلفها الكثيرون، وكذلك اصبحت هذه المواقع منتدى لمناقشة قضايا المدن والقرى المختلفة، واذكر نحن في اواخر الطفولة وبداية سن المراهقة كان فصل الخريف يمثل ملتقى لنا نفرح من خلاله ونساعد من يحتاج ان كانت هناك حاجة خاصة في فتح المصارف وتنظيفها.
> في موقع التواصل "فيسبوك" اليوم توجد الكثير من المجموعات وبينها واحدة خاصة بشباب القوز وابنائه وجميعنا كنا نلهو سوياً ونحن صغار وجلسنا الى جوار بعضنا في الفصول الدراسية المختلفة، وتكاتفنا في سنوات خلت لنظافة المنطقة وغيرها من المشروعات الشبابية التى كان يحتاج اليها اهل القوز الطيبون، ولكن اليوم اصبح الملتقى هو عبر هذه المجموعة او عند صلاة الجمعة او في الاتراح اكثر من افراح المنطقة.
> شباب القوز كانو يناقشون خلال الايام الماضية كيفية فتح مصارف المياه التي اقفلت وكيفية اخراج مياه الامطار التي ملأت شوارع المنطقة في غياب تام للجنة الشعبية ولحكومة المحلية التي لا تعرف شيئاً عن القوز سوى جمع الجبايات والاموال التي تستقطعها دون ان تقدم خدمة للمواطن الكادح.
> من قبل كتبنا كثيراً عن خطورة الوضع إن هطلت امطار غزيرة وطالبنا حكومة المحلية بضرورة فتح المصارف حتى لا يحدث ما لا يحمد عقباه ولكن محلية الخرطوم"تسد اذن بطينة واخرى بعجينة"، وحدث ما كنا نتوقعه وغرقت القوز عن بكرة ابيها ودخلت المياه الى المنازل وما تبقى منها الان تقيم عليه الضفادع حفلتها اليومية، ما تبقى من مياه الامطار اصبح بيئة رائعة للباعوض والذباب وحكومة المحلية تتفرج، والان شباب القوز عقدو العزم على فتح المصارف باموالهم الخاصة ومؤكد ان حكومة المحلية ستتفرج دون ان تقدم لهم يد العون والمساعدة.
> ان كان هناك خير في حكومة ابوشنب فعليها بالتحرك نحو القوز وتقديم الدعم اللوجستي على اسوأ الفروض بتوفير الاليات اللازمة وشباب القوز كفيل بالباقي، ولتتذكر حكومة الخرطوم وعلى رأسها الاخ المعتمد ان من سبقه في هذا المنصب كان قد قاد مبادرة للشراكة بين الاحياء وحكومة المحلية وحققت النجاح في الكثير من الاحياء، نجح الاخ عمر نمر في توطيد العلاقة بين حكومة المحلية والمواطنين من خلال هذه الشراكات التي فادت الكثير من الاحياء في الخرطوم خلال هذا الخريف الذي غرقت فيه المدينة.
> اجمل مافي تلك الشراكات هو رصف شوارع بعض الاحياء بالانترولوك ما يسهم بصورة كبيرة في انسياب مياه الامطار وان وقفت حكومة المحلية مع اهل القوز مؤكد ان الخريف القادم سيأتي واهله يستمتعون بالامطار دون حمل هم لها.
> نسأل الله الاعانة لاهلنا في القوز وشبابه وهم يسعون لفتح مصارف الامطار التي اهملتها حكومة المحلية من اجل ان يعيش المواطن في بيئة سليمة معافى من الذباب والباعوض وانغام الضفادع.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search