mlogo

الصفحة الطبية

الأطباء الجنوبيون الشرفاء

> مدخل (إهداء):
إلى مثال نبل تخصص طب الطوارئ والإصابات (د.محيي الدين حسن) نائب اختصاصي طب الطوارئ بمستشفى أم درمان التعليمي والذي وهو في حالة (إضراب تام)  لم يتوانِ عن تقديم الخدمة العلاجية (بل ويأتي مسرعاً إلى المستشفى ) لكل مريض استجار به وبنا ويكفي أنه الطبيب  المحبوب من الجميع لأنه من زمرة (أطباء بلا عاهات)
> لم تغلق طوارئ مستشفى أمدرمان التعليمي وجهها أمام المرضى الضعفاء بعد أحداث الأربعاء 9/1/2018 العاصفة و التي روعت أمنها وجعلت بعض كتل الأطباء ترفض العمل وتدخل في حالة (إضراب) لا ذنب للمريض المغلوب على أمره شأن فيه  بل ومآل ذلك إصابته بضرر بالغ جراء هذا التصرف غير الإنساني ما يعكس جهل بعض الأطباء لمفهوم لا (إضراب) بحوادث كل مستشفيات الدنيا ولكن ماذا نقول لزمرة الأطباء المرضى (وهم أحوج للعلاج السلوكي) أصحاب الأجندة الخفية والنوايا الضبابية.
> مستشفى أم درمان التعليمي حين الأحداث كان يتعافى بصعوبة من جرح غائر ألم بجسده المتماسك ألا وهو هجرة أفضل مدير عام مر على مستشفى أمدرمان التعليمي بتاريخها الطويل الممتد ينبوع الكفاءة الإدارية والطبية النادرة  هجرة (مستر هيثم عبد القدوس استشاري الجراحة العامة وجراحة المناظير) ولكنها كديدن المؤسسات الكبيرة تماسكت حتى تنجلى هذه السحابة السوداء وقاد مستر أسامة أديب بالتناغم التام مع إدارة الطوارئ المستشفى إلى بر الأمان وفتحت الطوارئ أبوابها الواسعة لكل مريض مستجير لأن الطب عندها مبدأ ومواقف لا (بنغلة) وعيادات.
> أتساءل في كثير من الأحايين إلى ماذا يؤول مصير جرائم الاعتداء على المستشفيات والأطباء بعد أن تأخذ حقها في النشر عبر وسائل الإعلام ومجالس المدينة والأسافير، وهل تكرار الأمر بهذه الصورة الكربونية المخيفة يعود إلى فلسفة مَنْ أمن  العقوبة أساء الأدب؟ وماهي المواد القانونية التي يرتكز عليها الأطباء في أخذ حقوقهم ؟ وهل هي ذات مادة الموظف العام ؟المادة 99 من القانوني الجنائي السوداني لعام 91 والتي تنص على( مَنْ يعترض موظفاً عاماً أو يتهجم عليه أو يستعمل معه القوة الجنائية لمنعه من القيام بواجبات وظيفته أو بسبب قيامه بتلك الواجبات ،يعاقب بالسجن مدة لا تجاوز ستة أشهر أو بالغرامة أو بالعقوبتين معاً) أم أن الأطباء تركوا أمرهم لقاضي السماء كما قال الشاعر القديم:
 إذا جار الوزير وكاتباه
 وقاضي الأرض أجحف في القضاء
 فويلٌ ثم ويلٌ ثم ويلٌ
 لقاضي الأرض من قاضي السماء
> الأطباء الجنوبيون يشكلون عصبة خير (عظيم) تجني ثمارها طوارئ مستشفى أم درمان التعليمي وهم بسبب أهليتهم الكبيرة ومهنيتهم الرفيعة  تم تعيينهم (كمديرين طبيين مناوبين) لحل مشاكل الطوارئ الساخنة وأثبتوا جدارتهم الفائقة لأنهم وكما قال سيدنا المسيح عيسى بن مريم عليه السلام (نقوا الكأس من الداخل) وهم أنقيا أصفياء  يلجون بوابة القلوب بلا نبضات تحركها لأنهم يحركونها بطيبتهم وحسن تعاملهم و(شطارتهم) حتى تم تكريم الكثيرين منهم من قبل إدارة المستشفى كأطباء مثاليين بعد ترشيحهم من قبل اختصاصيين كبار.
> للأسف كما تحاول العيون التي بها رمد اتقاء الشمس الساطعة حاول أحد سفهاء التواصل الاجتماعي (وحسب أخلاقه) النيل من إخوتنا الجنوبيين ووصفهم باللاجئين وغيرها من الأشياء التي تنفر من ذكرها النفوس العفيفة ولم يحترم وازع الزمالة وقدسية مهنة الطب لأنه ببساطة طبيب (يفتقر لأسس مهنة الطب فهو طبيب نضال الفيس والواتس والتلغرام) والغريب هذا الطبيب يدعو لمبادئ  هو أبعد ما يكون منها ولكن كما أقول حينما يكون الإناء فارغاً لا يشعر به الجميع حتى يسقط على الأرض ولله در المتنبي سر القوافي وهو ينشد:
وإذا أتتك مذمتي من ناقصٍ
فهي الشهادة لي بأني كامل
> عزيزي المريض إذا دلفت إلى عيادة ووجدت بها طبيباً جنوبياً بابتسامته الواسعة ونواياه الأكثر بياضاً تيقن أنك ستجد كامل الشفاء فهو قد اتخذ من العاج قوة الانتماء إلى مهنة النقاء فانعكست على فمه فكانت السر وراء هذه الابتسامة الصافية البيضاء فالتحية لعصبة (الأطباء الجنوبيين الشرفاء)
> وفي الختام حتى الملتقى أعزائي القراء أسأل الله لكم اليقين الكامل بالجمال حتى يقيكم شر الابتذال في الأشياء .

Who's Online

722 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search