جعفر باعو

إلى وزارة الكهرباء

> في هذه المساحة امس تناولنا تمدد الخرطوم نحو الاطراف وحاجة الكثير من اصحاب تلك المساكن للخدمات الضرورية من مياه وصحة وتعليم وكهرباء وغيرها من الخدمات التى تحفز على البقاء، وعلى الرغم من عدم توفر كل هذه الخدمات الا ان المواطنين يسكنون في المنازل التى تخلو من ادنى مقومات الحياة وفي ذهنهم انهم في العاصمة القومية التى تتفوق على الكثير من الولايات في هذه الخدمات رقم ردائتها في عاصمة مقرن النيلين.
> وان كانت تلك المساكن هي جديدة على الخرطوم وفق التمدد والزحف نحو العاصمة فان العديد من القرى القديمة خاصة في الريف الجنوبي وريف شرق النيل تفتقر للخدمات الضرورية وعلى رأسها الكهرباء، فعل تصدقون ان ابودليق باسمها الرنان والكبير لم تعرف الكهرباء الا هذا العام، وغيرها من اطراف شرق النيل لم يعرفوا الكهرباء الا قريباً، وهل تعلمون ان هناك قرى في الريف الجنوبي الذي لا يبعد سوى بضع كيلومترات عن امدرمان التاريخ والعراقة به قرى لم تعرف الكهرباء الا قريباً جداً.
> الكهرباء وخدمات المياه عرفتها بعض المناطق في الخرطوم قريباً وعن طريق التمويل الاصغر حيث شهدت بعض القرى الانارة وتوصيل المياه عبر شركات تعمل في توصيل الكهرباء السكنية، ولكن صحف امس حملت خبراً في بعض الصحف به اشارات الى بداية توقف هذه الشركات العاملة في توصيل الكهرباء عن عملها بعد أن وضعت لهم احدى الشركات لتابعة لوزارة الكهرباء شروطاً اشبه بالتعجيزية، ويقول الخبر كما جاء في الصحف "حددت احدى الشركات التابعة لوزارة الكهرباء والموارد المائية مبلغ (2) مليون جنيه كشرط للشركات لتأهيلها للعمل في توصيل الكهرباء للقطاع السكني واكدت استرداد المبلغ للشركة نهاية العام والزمت الشركات بدفع مبلغ خمسمائة الف جنيه ايضاً ترد للشركات نهاية السنة".
> اصحاب الشركات اشتكوا من صعوبة الاشتراطات التي وضعتها الشركة ووصفوها بالتعجيزية واكدوا انهم ظلوا يتعاملون لسنوات دون الاخلال بالاشتراطات والاجراءات الفنية.
> لا ادري كيف يفكر القائمون على امر شركات وزارة الكهرباء، هل هم لا يريدون للتنمية ان تستمر في تلك المناطق البعيدة بعض الشيء عن المركز ام لهم "فهم آخر"، الذي يفرضه الواقع ان تكون شركات الوزارة اكثر مرونة مما هو عليه وتعمل على تشجيع مثل هذه الشركات التي يدير اغلبها الشباب الذين يحاولون الاسهام بجهدهم في تنمية السودان وتقديم الخدمات لاهل تلك المناطق "المغلوبين على امرهم"،
> نتفق تماماً مع اصحاب تلك الشركات بعدم منطقية تجميد اموال كهذه لمدة عام كامل فهي شركات لا تجني ارباحاً طائلة حتى تجمد مثل هذا المبلغ الكبير ،لذا نرجو من الوزارة او الشركة التابعة لها للتراجع عن قراراتها حتى لا يتسبب ذلك في تعطيل العمل، وحرمان الكثير من المواطنين من خدمة الكهرباء التى اصبحت ضرورية في عصر العولمة والانتاج.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search