بدرالدين عبد المعروف

جاءنا العيد .. وانت بعيد !

!مناسبة فريدة في رسم ملامح السعادة النفسية عند كل انسان لان فيها فرحة مختلفة, فالصيام هو امتناع وتقيد وتشديد يتململ منه الكثيرون، لذلك يسعد كل واحد منا فى ليلة ثبوت رؤية هلال شوال ! ولان فرحة العيد هى ادب وتزود روحي بأصل العبادة كان لابد لنا من الاهتمام بامور الدين فى كماليات استقبال العيد بعيدا عن الانصراف والاهتمام بمواضيع لا تفيد, ونحن نعلم ان المسلمين يستعدون في كل عامٍ لاستقبال عيدين هما عيد الأضحى المبارك وعيد الفطر، ويُصادِف عيد الفطر بعد انتهاء شهر رمضان الكريم في الأول من شوال، بينما عيد الأضحى يأتي في العاشر من ذي الحجة، وعمليّة الاستعداد لاستقبال العيد لها الكثير من الجوانب، و لذا لابد من تقديم بعض النصائح من أجل الاستعداد الجيّد للعيد, وللاستعداد للعيد يجب إعداد البيت للعيد بشكلٍ جيد، من حيث النظافة والترتيب، فعادةً يبدأ الضيوف بالتوافد لتقديم التهانئ بالعيد من بعد صلاة العيد التي تنتهي منذ الصباح الباكر كما يجب تحضير الضيافة المعتادة في الأعياد مثل الفطور البلدي  الذي تشتهر به البيوت العربية وإعداد الصينية الكاربة التي تحتوي على العصيدة وملاح الروب والكسرة الرهيفة والشعيرية والخبائز بانواعها، أو المكسرات، ويمكن تقديم أي نوع من الضيافة المرغوب بها، ويجب البدء في تنظيف البيت وتجهيزه قبل العيد بأسبوع على الأقل لأنّه سيحتاج إلى بذل الكثير من المجهود، ولا يمكن تحضيره كاملاً قبل العيد بيوم، لأنّ يوم العيد يكون مليئاً بالزوار والمناسبات والنشاطات التي تحتاج إلى طاقة ومن الجميل محاولة تزيين البيت ابتهاجاً باستقبال العيد، فهذا يزيد من ترسيخ المعاني الإسلامية بأهمية العيد في نفوس الأطفال، كما يمكن إشعال البخور لنشر الرائحة الطيبة في المنزل ويجب إعداد ملابس العائلة الجديدة والنظيفة، فمن المستحب أن يكون المسلم في العيد على درجةٍ عاليةٍ من النظافة والترتيب ولا تخرج منه إلّا الرائحة العطرة، ويجب شراء الملابس الجديدة من السوق قبل العيد بأيام حتى لا تتراكم جميع الأعمال في ليلة العيد !!! وفي ليلة العيد تشهد العديد من مظاهر الفرح والبهجة وترقب الكبار والصغار، فزينة الشوارع وواجهات المحال تملأ المشهد الليلي المكتظ بالمتسوقين من مختلف الجنسيات، استعداداً للاحتفال بالمناسبة، وهم يرتدون الملابس الجديدة، إضافة إلى شراء حقائب السفر والهدايا والمراكز التجارية الحديثة في السودان، وحتى الأسواق التقليدية في العاصمة تعج هذه الأيام بالزوار الذين يتحضرون لاستقبال أيام عيد الفطر حتى تكتمل فرحة إفطارهم، والزحمة التي تتراءى من مواقف السيارات تبشر بأعداد متزايدة من المتسوقين. وطابور الانتظار على كاونترات الدفع يرسم مظاهر حراك خصب اشتاق له الجميع على أبواب الإجازة الصيفية وبالتزامن مع عطلة العيد الممتدة، أما المنتجات المعروضة هنا وهناك، فهي تفوق الوصف بتنوعها وقدرتها على جذب مختلف شرائح المجتمع كل بحسب ذوقه واستطاعته فوق كل ذلك الإحساس الجميل يجب ألا ننسى حرمان البعض من آبائهم واحبابهم لظروف كثيرة, فالموت الذي غيب البعض عن فلذات اكبادهم والسفر والاغتراب وحتى الخلاف العائلي والزعل كلها وقائع مؤلمة عند الأطفال تفسد عليهم اية فرحة بالعيد وحتى الحرمان الذي يعيشه البعض في تلبيه احتياجات الأطفال قد تكون هي ايضا من المؤلمات المبكيات لذلك يجب ان نواسي هؤلاء ونمنحهم الاحساس بالسعادة, وفي السودان تتعاظم تلك المشاعر فتجتمع الاسرالكبيرة  عند اهل الميت والغائب او المسافر ليسدوا تلك الفرقة التي يصعب سدادها. فالاب لا يعوض ولا الزوج ولا الام فتلك هي روعة العيد في الدعاء المكرر ان يلم الشمل ويرد الغائب  لتكتمل فرحة العيد ويتساوى الجميع في سعادة تناسب عظمة الحدث ويعود علينا العيد وأنت قريب وليس بعيد .

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search