بخاري بشير

(مهام جسام) في انتظار (كبر ومعتز) !!

# اجتماع المكتب القيادي للوطني ليل الأحد أمس الأول كان من اللقاءات (الحاسمة) في عمر الحزب والحكومة على حد سواء، لذلك سبقته اجتماعات تنسيقية للرئيس ونوابه ولقاء آخر مع الأحزاب المشاركة في الحكومة للمزيد من (إحكام التنسيق)، وتواثق فيه الجميع على الخروج بـ (هبوط ناعم) تكون نتيجته المرجعية (التركيز) على ما يهم المواطن وتطلعاته في حكومة (رشيقة) يتم خلالها تخفيض (الصرف والانفاق) العام، لمواجهة التحديات والظروف الاقتصادية (الضاغطة)، التي عزّ فيها (النصير) محلياً وخارجياً.. واستطاع الاجتماع أن يحقق قدراً واسعاً من التوافق.
# (خفض) الانفاق الحكومي في حكومة عريضة مليئة بالوزراء والمستشارين والدستوريين كان (هاجساً) شغل بال العديد من الخبراء طيلة الفتر ة الماضية التي أعقبت تكوين الحكومة، وصرّح العديد من الحادبين على مصلحة البلاد أن (المخرج) الحقيقي للسودان (ضبط الانفاق العام)، وكانت الروشتة التي كتبها اقتصاديون مستقلون أن (الحل في الحل)، ثم تكوين حكومة (خفيفة) الوزن تكون أقرب الى حكومة (أزمة)، خاصة في ظل الأزمات المتلاحقة التي أصبحت (جاثمة) على صدر المواطن، وأرهقته في حياته وشؤونه الخاصة.
# ما جرى ليلة الأحد، انتظره المواطن كثيراً، وهو ليس كما يرى بعض محبي التنظير، أنّه استبدال (زيد بـ عمرو)، لأن الناظر الى أعماق القرارات يجد بوضوح (الروح النازعة) الى تخفيف بنود الصرف، وليس أدلّ على ذلك من (حل الحكومة) وتقليص عدد الوزارات من ٣١ الى ٢١، وخفض وزراء الدولة بنسبة ٥٠٪، اضافة الي تقليص وزراء الولايات من ٨ الى ٥ وزراء الى جانب الغاء منصب معتمد الرئاسة.. وما جرى كان جراحة لا نقول قاسية ولكن (لابد منها) للخروج من حالة (التكلس) التي أصابت الجهاز الرسمي للدولة.
# وخيراً فعلت القيادة بأنّها لم تحمّل (مسؤولية) هذا التكلس لأي من وزرائها، فكل منهم أدى دوره على الوجه الأكمل وإن خانته (الحالة العامة)، وما لا شك فيه أنّ خروج البعض ودخول آخرين، لا يعني أن القادمين أفضل من القدامى، لكن ما لا خلاف حوله أن هؤلاء القادمين يتمتعون بروح عالية لإحداث التغيير المنشود، والذي لابد أن يحسّه المواطن ويعيشه في راهنه اليومي، بعد حالة (الاحباط) التي أصابته، ولم يسلم منها حتى المحسوبون على جهاز الدولة أو الحزب.
# (مهام جسام) القيت على عاتق معتز موسى، الوزير الذي أجاد فنون العمل التنفيذي وبرع فيه، ومثلها وضعت على عاتق عثمان كبر الوالي السابق والتنظيمي القوي، ليضعا معاً بالتعاون مع رئاسة الجمهورية (خارطة طريق) التعافي الاقتصادي، الذي لن يكتمل الا من خلال رؤية شاملة تشمل الوطني والأحزاب الأخرى (شريكة) الحوار والمسير، وأصعب هذه (المهام) في اعتقادي كيفية اختيار بقية (منظومة الحكومة) القادرة على احداث (التغيير) في هذا المنعطف التأريخي، قرارات (ليل الأحد) قامت بـ (حل الحكومة) واستثنت فقط ثلاثة وزراء لحساسية مواقعهم وهم وزراء (الخارجية والدفاع وشؤون الرئاسة).. اذاً ما ينتظر موسى وكبر من مهام (أكبر) من الذي اجتازوه بنيلهما ثقة رئيس الجمهورية وثقة قيادة الحزب لتولي هذه المهام.      

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

716 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search