بخاري بشير

من يفكّر لوزارة الخارجية

>  ما زالت خارجيتنا السودانية كبيرة (العشم)، وحسنة (الظن) في الإدارة الأمريكية ، وفي الأمريكان عموماً، وهم الذين سقونا من كأس (عدم الوفاء) أصنافاً وأصنافاً.. وحقيقي لا أدري من الذي (يفكّر) لوزارة الخارجية؟، ولماذا دائماً هي تحسن الظن في الأمريكان برغم (لؤمهم) الواضح الذي لا يحتاج لتبرير، فقط مواقفهم تجاه حكومة السودان، وتجاربهم الماضية كفيلة بأن توضح لنا مع أي صنف من البشر نتناقش، ومع أي إدارات من الدول نتعامل؟
>  كتبت كثيراً عن مواقف حكومة السودان وبالذات الخارجية (الانبطاحية) التي تتعامل بها مع واشنطن، علماً أن كل علوم الواقع والتجارب السياسية السابقة علمتنا أن أمريكا لا ترضى إلا بمن يعاملها معاملة (الند للند)، دون شعور بـ (الدونية) و(الانكسار)، رأينا بأم أعيننا أن السياسات الدبلوماسية السودانية تجاه واشنطن، هي سياسات (مهادنة) ونازعة إلى (الخنوع) المباشر وغير المباشر، وذلك دون أن نبيّن أسباب هذا الخنوع والخضوع الكامل لأبناء العم سام، ويحفظ لهم تأريخهم القديم والحديث (أسوأ) تعامل يعاملونه لدولة ولشعب.. بل إن أكبر دليل اليوم (الصلف) الذي يعاملون به طلّاب (التأشيرة غير الهجرية) ، والتي ما قدّمها أصحابها إلا لأسباب موضوعية، فهؤلاء يرفض القسم القنصلي طلباتهم بعد أن يكون  ÞÏ أخذ منهم ملايين الجنيهات السودانية، بحجة أنّه لا يضمن عودتهم ثانية إلى السودان، والسؤال: لماذا أصلاً تفتح السفارة الأمريكية نوافذ الحصول على التأشيرة إذا كانت هي لا ترغب أصلاً في منح أحد هذه التأشيرة؟ ولماذا لا تغلق السفارة هذا القسم طالما أنه غير ذي جدوى؟
>  نعود إلى حسن ظن خارجيتنا بأمريكا وبسفارتها، ترحيب كبير من عبد الغني النعيم وكيل وزارة الخارجية بمجرد (استعداد) السفارة الأمريكية للتعاون من أجل رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب، بل إن النعيم وصف الموقف بالممتاز من (ستيفن كوتسيس)  القائم بالأعمال الأمريكي، النعيم قال لوكالة الأناضول, إن السفارة الأمريكية في موقع يمكنّها من الاطلاع على حقائق الأوضاع في بلادنا.. ألم يطلع السيد وكيل الخارجية على تحذير الخارجية الأمريكية لرعاياها قبل يومين؟ وهل هذا التحذير خرج من أعلى سلطة دبلوماسية أمريكية دون أن تتم مشاورة سفارة كوتسيس؟
>  النعيم قال إن جهود القائم بالأعمال كوتسيس, تعني إقرار وتقدير الولايات المتحدة لجهود السودان وإنّه لا يأوي الإرهاب.. هكذا تحدّث وكيل خارجيتنا، وهو يمتدح المواقف الأمريكية.. ولا أدري ماهية هذه المواقف (الحسنة) التي يمتدح فيها الوكيل أمريكا وسفارتها، وهي مليئة بالمواقف (السيئة)، و(الرديئة)، عن السودان وحكومته!!

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

820 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search